التخطي إلى المحتوى
د.فهيم غنيم: إقتصاد المعرفة والطريق إلى النمو في عصر يسوده عدم اليقين

يواجه العالم اليوم حالة من عدم اليقين الناتجة عن الصراعات الدائرة والتي تجعل البيئة الاقتصادية أكثر صعوبة وغير محددة المسار. ورغم ما تبشر به التحولات التكنولوجية وثورة الذكاء الصناعي من فرص جديدة فالصراعات الدائرة مستمرة في فرض تكاليف ضخمة على الاقتصاد الكلي العالمي.

وتتسبب التوترات التجارية وما يصاحبها من رسوم جمركية في تفاقم آفاق النمو المنخفض والمديونية المرتفعة. حيث خفّض صندوق النقد الدولي تنبؤاته للنمو لعام 2026 إلى 3% ، ولا تزال تنبؤات النمو لخمس سنوات في أدنى مستوياتها منذ عقود.
وأصيبت البلدان منخفضة الدخل بضرر بالغ على وجه الخصوص من جراء البيئة الخارجية الحالية. فبعد أن أثبتت صلابتها في مواجهة سلسلة من الصدمات – بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والتداعيات من الحرب الروسية في أوكرانيا – تعمل حاليا على تنفيذ إصلاحات اقتصادية صعبة وضرورية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي. ومع ذلك، في ظل الأوضاع الجارية، تتعرض هذه البلدان لمخاطر الإطاحة بها بعيدا عن مسار تقارب مستويات الدخل والحد من الفقر.

مضاعفة جهودنا على المستوى الداخلي
إن التحدي الاقتصادي الذي يواجه بلادنا في المقام الأول هو النمو المستدام. ولتحقيق نمو أقوى يتعين علينا مضاعفة جهودنا على المستوى الداخلي لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي، من خلال زيادة الإنتاجية والذي يعتبر ضرورة حتمية، بما في ذلك الحد من الإجراءات البيروقراطية، وزيادة التنافس، وتعزيز ريادة الأعمال، واعتماد نظام ضريبي أبسط ، وتحسين الهياكل التنظيمية الرقمية، وزيادة مستويات المشاركة الاقتصادية، وتعميق أسواق رأس المال. وبذل الجهود على مستوى السياسات لاستعادة الاستدامة المالية وبناء هوامش الأمان الكافية للتعامل مع الصدمات المستقبلية التي قد تكون ضخمة ومتكررة. كما يمكن بذل هذه الجهود تدريجيا حيث ينبغي استهلالها على الفور بالإنفاق على الأولويات.

بناء شراكات اقتصادية مع الدول الصديقة وجذب الاستثمارات
ومع بذل الجهود على الصعيد الداخلي ينبغي أيضا بناء شراكات اقتصادية مع الدول الصديقة للتصدي للتحديات المشتركة من خلال تعزيز التبادل التجاري وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر لتعزيز النمو الاقتصادي.

تبنى الاقتصاد المعرفي في تحقيق النمو:
وذلك من خلال:-
• تعزيز الابتكار والتكنولوجيا : مما يساهم في زيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي.
• تطوير المهارات : مما يساهم في تطوير القوى العاملة المصرية.
• جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة: مما يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
• تحسين الخدمات الحكومية والخاصة: مما يعزز رضا المواطنين.

كما يمكن تعزيز اقتصاد المعرفة من خلال:-
• الاستثمار في التعليم والتدريب: لتعزيز المهارات والمعرفة.
• تعزيز البحث والتطوير: لتشجيع الابتكار والتكنولوجيا.
• تطوير البنية التحتية: تطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
• تشجيع ريادة الأعمال: تشجيع ريادة الأعمال والشركات الناشئة لتعزيز الابتكار والتكنولوجيا.

خلاصة القول
فإن اقتصاد المعرفة هو مفتاح لتحقيق النمو في عصر يسوده عدم اليقين. فالبيئة الحالية تقتضي الوضوح والالتزام والتنسيق وبناء شراكات مع الدول الصديقة وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر والانفاق على الاولويات. فمصر الان على الطريق الصحيح من خلال الاهتمام البالغ بهذا المجال كما قامت ببناء شراكة مع العديد من الدول وذلك ايماناً منها باهمية هذه الخطوات في ظل الاوضاع الحالية وحاله عدم اليقين بسبب الصراعات الدولية والتي القت بظلالها على اقتصاديات العالم اجمع …
حما الله مصر قيادةً وشعباً.