التخطي إلى المحتوى
د.فهيم غنيم: الاقتصاد المعرفي في مصر بين الواقع والمأمول

بقلم: د. فهيم غنيم 

في عالم تتسارع فيه وتيرة التطور التكنولوجي وتتحول فيه المعلومة إلى أهم موارد الإنتاج، أصبح اقتصاد المعرفة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة. ويقيس مؤشر المعرفة العالمي (GKI) قدرة الدول على إنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها في خدمة التنمية، عبر أبعاد تشمل التعليم والتدريب، البحث العلمي، التطوير والابتكار، البنية التحتية ممثلة فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ، والبيئة التمكينية ممثلة فى الحوافز الاقتصادية.

وفي قراءة في مؤشر المعرفة العالمي 2017–2024 فيما يخص مصرنا الحبيبة، تعكس نتائج المؤشر خلال السنوات 2017–2024 مسيرة متباينة، تخللتها محطات تقدم ملحوظ وتحديات مستمرة تعكس الاهتمام البالغ فى هذا المجال.

حيث تطور ترتيب مصر في مؤشر المعرفة العالمي كما يلى:-

عام 2017: فى المرتبة 95 من 131 دولة، عام 2018: فى المرتبة 90 من 131 دولة. 

عام 2019: فى المرتبة 82 من 136 دولة عام 2020: تحسن محدود في الترتيب إلى المركز 72 من 138 دولة. 

عام 2021: قفزة نوعية إلى المركز 53 من 154 دولة عام 2022: تراجع ملحوظ إلى المركز 95 من 132 دولة. 

عام 2023: تحسن طفيف إلى المركز 90 من 133 دولة، عام 2024: ثبات في المركز 90 من 141 دولة.

وبتحليل نتائج هذا التطور يتضح انه يوجد تحسن ملحوظ في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بدعم من خطط التحول الرقمي. وتوسع مبادرات مثل بنك المعرفة المصري، التي توفر محتوى علمي وبحثي مجاني.

كما ان لا يزال يوجد فجوة كبيرة في البيئة الاجتماعية والاقتصادية، خاصة ما يتعلق بجاذبية الاستثمار في البحث والابتكار. وبطء في تطوير التعليم الفني والتقني بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل.

بين الواقع والمأمول

لتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد المعرفي، لا يكفي الاعتماد على البنية الرقمية فقط، بل يجب:

1. تطوير التعليم: إصلاح شامل للمناهج، وتحفيز الإبداع، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الاقتصاد.

2. تعزيز البحث العلمي: زيادة الإنفاق، وتحفيز الشراكة بين الجامعات والقطاع الخاص.

3. تحسين البيئة التمكينية: إصلاح الإجراءات البيروقراطية، وتقديم حوافز للمشروعات المعرفية والابتكارية.

4. التوسع في التحول الرقمي: ضمان وصول الخدمات الرقمية لجميع المناطق، وتطوير المهارات الرقمية للمواطنين.

وعلية يمثل اقتصاد المعرفة فرصة ذهبية لمصر للانتقال من اقتصاد يعتمد على الموارد التقليدية إلى اقتصاد قائم على الإبداع والابتكار. ورغم التحديات، فإن الاستثمار في الإنسان باعتبارة يمثل راس المال البشرى، وتحسين بيئة الابتكار، يمكن أن تضع مصرفي موقع متقدم في مؤشرات المعرفة العالمية خلال السنوات المقبلة وهذا هو الهدف الاساسى فمصرالان على الطريق للوصول الى افضل النتائج فى الاقتصاد المعرفى ايماناً منها باهمية هذا المجال بفضل قيادتها الرشيده ورجالها المخلصين.