انتشر في الفترة الأخيرة ظاهرة عمل المرأة كمأذون شرعي في مصر بعد أن كانت حكرا على الرجال فقط، وأثارت هذة الظاهرة الجدل في المجتمع المصري من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
القصة بدأت عندما توفي مأذون قريةغيتة مركز بلبيس محافظة الشرقية ، ليقترح عليها والدها الأستاذ احمد فهمي كبير معلمين بالأزهر الشريف و زوجها التقدم لشغل الوظيفة وبالفعل نجحت في اقتناصها.
وتوضح المأذونة: “استغرق الأمر سنة كاملة من التنافس مع آخرين من الرجال”، معربة عن سعادتها عندما تطبق القانون، الذي يعطي الأفضلية للمرشحين الحاصلين على أعلى الدرجات الأكاديمية.
عندما فتحت هبة مكتبها ، بدأ العملاء يتوافدون عليه بشكل تدريجي، ولكونها امرأة ساعدها ذلك في مواقف عندما كانت تستشعر أن العروس مرغمة على الزواج.
وتقول هبة إنها اضطرت إلى وقف بعض الزيجات وتأجيل أخرى، ووصفت ذلك بأنه “ميزة للمرأة التي تؤدي عمل المأذون”.
وقالت الأستاذة :هبة أحمد فهمي الاحرف” : «إنها قررت الالتحاق بهذه المهنة بعد توفي المأذون الخاص بالمنطقة التي تعيش بها، وقررت التقدم للعمل في هذه الوظيفة».، وكان لديها إقبال أن تسيير في الموضوع وتم قبولها، مشيرة إلى أنها سعيدة لتحقيق حلمها».
وأضافت: «حبيت مجال المأذون والحمد لله حققت حلمي وقدرت أنجح وبشتغل ، كما أنني درست الشريعة الإسلامية».
وتابعت::هبة أحمد فهمي الاحرف” «قابلت مواقف كتير من الناس واعتراضات كتير من الرجال عامة، وحاولت أغير الفكرة ونجحت فى النهاية.
رأي دار الإفتاء المصرية في عمل المرأة بوظيفة المأذون الشرعي:
أصدر الدكتور علي جمعة، مفتي جمهورية السابق فتوى: بأن عمل المرأة في وظيفة المأذون الشرعي مباح لعدم تعارض ذلك مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويحق للمرأة الرشيد أن تزوج نفسها وغيرها، وأن توكل في النكاح، طالما توافر فيها شرطا العدالة والمعرفة.
وقال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية: أن عمل المرأة كمأذون شرعي جائز شرعا، وليس هناك ما يمنع من أن تباشر المرأة عقد الزواج للمتزوجين، بشرط أن تكون على دراية تامة بما يتطلبه العقد من صيغة شرعية.
وأضاف الشيخ عاشور عمل المرأة كمأذونة شرعية وظيفة مثل أي وظيفة أخرى تتساوى فيها النساء مع الرجال وليس من الولايات العامة لأن كل ما يقوم به المأذون هو كتابة العقد وتوثيقه.
رأي مشايخ الأزهر في عمل المرأة كمأذون شرعي
أوضح الدكتور عمر مختار القاضي الأستاذ بجامعة الأزهر وعضو الأمانة العامة لرابطة الجامعات الاسلامية: أن وظيفة المأذون هي عبارة عن موثق وكاتب للعقد وملقن لصيغة العقد للقائمين على العقد أو للوكلاء عن الزوجين، وبالتالي لا توجد محاذير شرعية لعمل المرأة كمأذون شرعي، وكل ما يتطلبه القيام بعمل المأذون هو الأمانة ومعرفة الصيغة الشرعية لعقد الزواج.