مناشدة عاجلة إلى الأستاذ ” محمد رمضان ” وكيل وزارة التربية والتعليم بالشرقية.. سلامة أطفالنا أولًا.
إن نقل هذا العدد الكبير من الطلاب لا يمكن أن يكون مجرد إجراء إداري، وإنما يحتاج إلى خطة واضحة ومدروسة.
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، تعيش قرية غيتة حالة من القلق بين أولياء الأمور بسبب القرار الخاص بتحويل مدرسة الشهيد أدهم صلاح الابتدائية إلى مدرسة للمرحلة الثانوية، ونقل طلاب المرحلة الابتدائية إلى مدرسة عواطف حسين القراط .
القرار، الذي يأتي في توقيت حساس مع بداية العام الدراسي، أثار مخاوف واسعة بين أولياء الأمور، ليس اعتراضًا على تطوير العملية التعليمية أو إعادة تنظيم المراحل الدراسية، وإنما بسبب موقع المدرسة البديلة وطبيعة أعمار الطلاب، ومدى ملاءمة المكان الجديد لاستقبال هذا العدد الكبير من التلاميذ.
فالحديث هنا عن نحو 1000 طالب، بينهم أطفال في سنواتهم الأولى من التعليم الابتدائي، يحتاجون إلى بيئة تعليمية آمنة وقريبة ومناسبة لأعمارهم.
وتكمن المشكلة الأساسية، من وجهة نظر الأهالي، في أن مدرسة الشهيد أدهم صلاح تقع داخل الكتلة السكنية للقرية، وهو ما يجعل الوصول إليها أكثر سهولة بالنسبة للأطفال وأسرهم، بينما تقع مدرسة عواطف حسين القراط في منطقة زراعية، الأمر الذي يفرض تساؤلات مهمة حول الطريق الذي سيسلكه الأطفال يوميًا، ووسائل انتقالهم، ومدى توافر عوامل الأمان، خاصة للطلاب الأصغر سنًا.
أولياء الأمور يناشدون.. والاستجابة حقهم
لقد عبّر أولياء الأمور عن مخاوفهم ووجّهوا مناشدات مطالبين بإعادة النظر في القرار، خاصة مع اقتراب بداية العام الدراسي.
والأهالي لا يطلبون تعطيل التطوير، ولا يقفون ضد تحويل مدرسة الشهيد أدهم صلاح إلى مرحلة تعليمية أخرى إذا كان ذلك هو الحل الأفضل للمنظومة التعليمية، وإنما يطالبون بأن يتم الأمر بعد دراسة جميع البدائل، وبما لا يضر بمصلحة أطفال المرحلة الابتدائية.
فمن حق ولي الأمر أن يعرف أين سيدرس ابنه، وكيف سيصل إلى المدرسة، وهل المكان مناسب وآمن، ومن حقه كذلك أن يجد مسؤولًا يستمع إلى مخاوفه ويجيب عن تساؤلاته.
التوقيت يزيد من حجم الأزمة
ما يزيد حالة القلق هو أن هذه التغييرات تأتي مع بداية العام الدراسي، وهي الفترة التي تحتاج فيها الأسر إلى الاستقرار والوضوح، وليس إلى قرارات مفاجئة أو ترتيبات غير مكتملة.
فالطالب يحتاج إلى أن يبدأ عامه الدراسي وهو يعرف مدرسته وفصله ومعلمه، والأسرة تحتاج إلى الاطمئنان إلى أن أبناءها يذهبون إلى مكان آمن ومناسب.
وأي ارتباك في بداية العام الدراسي قد ينعكس على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين في الوقت نفسه.
ومن هنا نتوجه بمناشدة عاجلة إلى الأستاذ محمد رمضان، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الشرقية، ونضع أمام سيادته صوت أولياء أمور طلاب قرية غيتة:
نرجو من سيادتكم التدخل العاجل وإعادة دراسة القرار على أرض الواقع، وزيارة المدرستين، والاستماع إلى أولياء الأمور، والوقوف على مدى جاهزية مدرسة عواطف حسين القراط لاستقبال هذا العدد الكبير من الطلاب.
كما نرجو دراسة البدائل التي تحقق الهدف من إعادة تنظيم المراحل التعليمية، دون أن يتحمل أطفال المرحلة الابتدائية أعباء إضافية، ودون تجاهل مخاوف أولياء الأمور.
فربما يكون الحل موجودًا، وربما يكون هناك بديل أفضل لم يتم طرحه بعد، والحوار الهادئ بين المسؤولين والأهالي قادر على الوصول إلى ما فيه مصلحة الجميع.
” رسالة أخيرة “
إن تطوير التعليم هدف نتفق عليه جميعًا، وتحسين المدارس وتنظيم المراحل التعليمية أمر مطلوب، لكن سلامة الطفل يجب أن تظل فوق أي اعتبار.
فالطفل الذي لم يتجاوز السادسة من عمره لا يستطيع أن يدرك مخاطر الطريق أو يتعامل معها كما يتعامل معها الطالب الأكبر سنًا.
لذلك فإن أهالي غيتة لا يطلبون سوى أن يُسمع صوتهم، وأن تتم دراسة القرار من جميع جوانبه، وأن تكون مصلحة الطلاب وسلامتهم هي الأساس.



التعليقات