التخطي إلى المحتوى
تحذير من الأزهر بشأن التباهي بالرفاهية على السوشيال ميديا…«أحسني جوار النعم»

حذر الدكتور أسامة الحديدي، مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، من ظاهرة التباهي بالنعم واستعراض مظاهر الرفاهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أهمية مراعاة مشاعر الآخرين، وعدم تحويل النعم إلى وسيلة للتفاخر أو التسبب في أذى نفسي للغير.

وأوضح الحديدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من ماسبيرو»، أن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية يرصد هذه الظاهرة في إطار دوره في تعزيز الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أن التعامل مع استعراض النعم يجب أن ينطلق من أبعاد إنسانية وأخلاقية ودينية ونفسية واجتماعية.

وأشار إلى أن قول الله تعالى: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» لا ينبغي فهمه باعتباره دعوة إلى الاستعراض والتفاخر، وإنما يمكن التعبير عن النعمة بصورة عملية من خلال شكر الله عليها، ومساعدة المحتاجين، وإسناد الضعفاء، والاستفادة منها فيما ينفع الإنسان والمجتمع.

استعراض الثراء يفتح باب المقارنات

وأوضح مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المبالغة في استعراض مظاهر الثراء والرفاهية قد تؤثر سلبًا في مشاعر الآخرين، خاصة من يمرون بظروف مادية أو اجتماعية صعبة، فضلًا عن دفع البعض إلى عقد مقارنات غير عادلة بين حياتهم وما يرونه على منصات التواصل.

وأضاف أن هذه المقارنات قد تسهم في انتشار مشاعر عدم الرضا والبغضاء، كما قد تدفع بعض الشباب إلى البحث عن طرق سريعة لتحقيق الثراء، في محاولة لمجاراة الصورة المثالية التي تعرضها منصات التواصل الاجتماعي.

«أحسني جوار النعم»

واستشهد الدكتور أسامة الحديدي بقول النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة: «أحسني جوار النعم»، مؤكدًا أن النعمة تحتاج إلى الشكر وحسن التعامل معها والحفاظ عليها، وليس استخدامها في صورة استعراض قد يتسبب في إيذاء مشاعر الآخرين.

وفيما يتعلق بمحتوى البلوجرز والإعلانات والترويج للمنتجات، أوضح الحديدي أن المجتمع أصبح أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين المحتوى التجاري الذي يستهدف الترويج لمنتج أو خدمة، وبين التفاخر المذموم واستعراض الرفاهية لمجرد جذب الانتباه.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالضوابط الأخلاقية عند صناعة المحتوى، ومراعاة تأثير ما يُنشر على الجمهور وعدم التسبب في إيذاء مشاعره.

وأكد أن التعامل المسؤول مع منصات التواصل الاجتماعي يتطلب وعيًا بتأثير المحتوى المنشور على الآخرين، موضحًا أن شكر النعمة لا يتحقق بمجرد عرضها، وإنما بحسن استخدامها وتوجيهها فيما ينفع الإنسان ومن حوله.

 

التعليقات

اترك تعليقاً