التخطي إلى المحتوى
يوتيوب يوضح سياسة محتوى الذكاء الاصطناعي ويحرم بعض صناع المحتوى من الأرباح

أوضح موقع يوتيوب سياسته الجديدة الخاصة بالمحتوى المُنشأ باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنه لا يمنع هذا النوع من الفيديوهات، لكنه يشترط الالتزام بمجموعة محددة من القواعد للحصول على الأرباح من خلال برنامج شركاء يوتيوب.

وخلال مقابلة مع برنامج Creator Insider، تحدث مات هالبيرين، نائب رئيس قسم الثقة والسلامة في يوتيوب، عن التغييرات التي أجرتها المنصة على سياسات تحقيق الدخل، والتي تستهدف الحد من انتشار المحتوى منخفض الجودة المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

ويشهد يوتيوب زيادة كبيرة في عدد الفيديوهات المنتجة بالذكاء الاصطناعي، إذ ذكرت صحيفة The Guardian العام الماضي أن نحو قناة واحدة من كل عشر قنوات الأسرع نموًا على المنصة تعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، أظهرت بيانات نقلتها Fortune أن 26% فقط من المشاركين في استطلاع للرأي لديهم نظرة إيجابية تجاه الذكاء الاصطناعي.

يوتيوب لا يحظر محتوى الذكاء الاصطناعي

أكد هالبيرين أن يوتيوب لا يمانع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، موضحًا أن المنصة تتعامل بحياد مع الأدوات التي يستخدمها صناع المحتوى.

وأشار إلى أن يوتيوب استبدل مصطلح “المحتوى المتكرر” بمصطلح “المحتوى غير الأصيل” للتأكيد على ضرورة أن يعكس المحتوى جهدًا وإبداعًا حقيقيين، حتى إذا تم إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن التعديلات الجديدة لا تستهدف حظر المحتوى التوليدي بالكامل، وإنما تهدف إلى توضيح المعايير التي يجب على صناع المحتوى الالتزام بها للاستمرار في تحقيق الأرباح.

المحتوى الذي لن يحقق أرباحًا

حددت السياسة الجديدة ثلاثة أنواع من المحتوى الذي لن يكون مؤهلًا لتحقيق الدخل.

ويشمل ذلك الفيديوهات العامة والمتكررة، خاصة تلك التي تُنتج بكميات كبيرة بهدف زيادة المشاهدات.

كما يشمل المحتوى المزعج أو الصادم، مثل المقاطع التي تُظهر الحيوانات في مواقف خطرة.

وتحظر السياسة أيضًا الشخصيات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي التي تقدم نصائح في موضوعات حساسة مثل الشؤون المالية وغيرها من القضايا المهمة.

وأوضح هالبيرين أن هذه القواعد تختلف عن إرشادات المنتدى العامة التي تحظر محتوى مثل العري أو خطاب الكراهية، إذ تقتصر التغييرات الجديدة على شروط تحقيق الأرباح من المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

كيف تكتشف الفيديوهات المنتجة بالذكاء الاصطناعي؟

رغم أن يوتيوب بدأ استخدام تقنيات للكشف التلقائي عن المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي، فإن بعض المقاطع قد تنجح في تجاوز هذه الأنظمة.

وأشار التقرير إلى أن الفيديوهات الطويلة تمنح الذكاء الاصطناعي فرصة أكبر لارتكاب أخطاء يمكن ملاحظتها، لذلك يعتمد كثير من صناع هذا النوع من المحتوى على المقاطع القصيرة.

كما قد يكون انخفاض جودة الفيديو وسيلة لإخفاء الأخطاء أو التناقضات الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، قد تكون الواقعية المبالغ فيها أيضًا مؤشرًا على استخدام الذكاء الاصطناعي، مثل ظهور أشخاص بملامح مثالية للغاية أو بشرة خالية تمامًا من العيوب في مشاهد لا تتناسب مع طبيعتها، مثل الحروب أو الاحتجاجات.

وأضاف التقرير أن الظلال غير المنطقية، والانعكاسات الخاطئة، وطريقة ظهور المجوهرات أو بعض التفاصيل الفيزيائية، قد تكشف أيضًا أن الفيديو تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي.

التعليقات

اترك تعليقاً