نُقلت جثامين ضحايا مركب الهجرة غير الشرعية إلى محافظة مطروح، عقب الانتهاء من سحب عينات الـDNA الخاصة بهم بمصلحة الطب الشرعي في الإسكندرية، تمهيدًا للتعرف على هويات الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم عقب استكمال الإجراءات القانونية.
وكانت مصلحة الطب الشرعي بمشرحة كوم الدكة في محافظة الإسكندرية قد انتهت من أعمال تشريح جثامين 12 شخصًا لقوا مصرعهم إثر غرق مركب هجرة غير شرعية قبالة سواحل مطروح، وذلك تنفيذًا لقرارات جهات التحقيق للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة، واستكمال الفحوصات اللازمة لتحديد هويات الضحايا.
وكشفت التحريات الأولية أن الضحايا من محافظات مختلفة، من بينها البحيرة والغربية والدقهلية والجيزة وأسيوط والقليوبية، وتراوحت أعمارهم بين 13 و28 عامًا، بينهم طلاب وشباب دفعهم حلم السفر وتحسين مستوى المعيشة إلى خوض رحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط.
وأوضحت المعلومات الأولية أن الضحايا استقلوا مركبًا مطاطيًا صغيرًا من أحد السواحل الشمالية، بعد إيهامهم من جانب سماسرة الهجرة غير الشرعية بإمكانية الوصول إلى أوروبا، مقابل مبالغ مالية كبيرة، رغم عدم صلاحية المركب للإبحار لمسافات طويلة.
وأضافت التحريات أن سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، إلى جانب الحمولة الزائدة، تسببت في تعطل المركب وغرقه، ليبقى مستقلوه عالقين في عرض البحر لأيام دون وسائل إنقاذ أو إمدادات غذائية، قبل أن تعثر الأجهزة المختصة على الجثامين التي جرفتها الأمواج إلى الشاطئ.
وأشارت التقارير المبدئية إلى أن معظم الجثامين كانت في مراحل متقدمة من التحلل، ما يرجح مرور عدة أيام على الوفاة، فيما أثارت إحدى الجثث، التي كانت أقل تحللًا، حالة من الحزن بين الأهالي، وسط ترجيحات بأنه كان آخر الضحايا وفاة بعد معاناة طويلة داخل المركب.
وعلى الفور، دفعت الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ البحري بعدد من اللنشات والمعدات إلى موقع الحادث، مع فرض كردون أمني لتسهيل عمليات البحث والتمشيط، بينما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة وضبط المتورطين في تنظيم رحلة الهجرة غير الشرعية.
وأكدت الجهات المعنية استمرار جهودها للتوصل إلى هوية باقي الضحايا، بالتزامن مع تكثيف التحريات لضبط شبكات السمسرة والاتجار بالبشر المتورطة في الواقعة.

التعليقات