التخطي إلى المحتوى
“الشيخ: عبد السلام عزمي”  :مروه رفعت الشوربجي… فرضت نفسها علي كل من حولها بسمو أخلاقها
ما أقسى أن يفقد الإنسان قطعةً من روحه، وما أشد ألم الأب أو الأم حين يودّعان ابنتهما التي كانت نور البيت
وبهجته.
فالابنة ليست مجرد فرد من الأسرة، بل هي الحنان الذي يملأ القلوب، والابتسامة التي تُنسي التعب، والصوت
العذب الذي يبعث الحياة في أرجاء المنزل.
رحلت مروه رفعت الشوربجي زوجة ابن اختي أحمد محمود الشوربجي انتقلت إلي جوار ربها أمس في مشهد
جنائزي مهيب ، كانت رحمة الله عليها ذات خلق جم ، عفة اللسان كريمة الخصال.
وعلي الرغم من صغر سنها إلا أنها فرضت نفسها علي كل من حولها بسمو أخلاقها ، غادرت دنيانا الفانية سريعاً
وكأن لسان حالها يردد قول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ” يموت الصالحون الأول فالأول حتي لا تبقي إلا
حثالة كحثالة التمر أو الشعير لا يبالي الله بهم”
إن رثاء الابنة ليس مجرد كلمات حزينة، بل هو ترجمة لمشاعر إنسانية عميقة تكشف قيمة الحب ومكانة الأبناء في
حياة آبائهم.
وسيظل الحنين إلى الابنة الراحلة حيًا في القلب مهما مر الزمن، لأن الأرواح الجميلة لا تغيب عن الذاكرة أبدًا.

 “تغمد الله الفقيدة بواسع رحمته وأسكنها الفردوس الأعلى”

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَها وَارْحَمْها، وَعَافِها وَاعْفُ عَنْها، وَأَكْرِمْ

نُزُلَها، وَوَسِّعْ مُدْخَلَها، وَاغْسِلْهُا بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ،

وَنَقِّها مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ،

وَأَدْخِلْها دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِها، وَأَهْلا خَيْرًا مِنْ أَهْلِها،

وَأَدْخِلْها الْجَنَّةَ، وَأَعِذْها مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ

النَّارِ.

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

التعليقات

اترك تعليقاً