تحذير عاجل وإجراءات صارمة لمواجهة سماسرة الحج….«لا سفر إلا عبر القنوات الرسمية»
أعلن ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية ، وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن الدولة تبذل جهودًا مستمرة منذ سنوات لإحكام السيطرة على قنوات التسويق غير الرسمية لبرامج الحج، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن ما شهدته المواسم السابقة دفع نحو تشديد الرقابة بشكل كامل لمنع أي سفر خارج الإطار الرسمي.
وفيما يتعلق بخدمة «حاج بلا حقيبة»، أوضح تركي أنها تُطبق لأول مرة في مصر وفقًا لتعليمات السلطات السعودية، وهي نظام جديد يُطبق لأول مرة، يقوم على استلام أمتعة الحاج من المطار في مصر وشحنها مباشرة إلى مقر إقامته في مكة أو المدينة، دون أن يضطر لحملها أثناء الرحلة، وتتولى شركات سعودية إدارة هذه المنظومة بالتنسيق مع شركات الطيران، حيث يتم ربط بيانات الحاج ومكان إقامته إلكترونيًا لضمان وصول الحقائب بشكل منظم وآمن، مع نصيحة الحجاج بالاحتفاظ بالأغراض المهمة والأدوية في حقيبة اليد.
وأكد نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية لمواجهة الكيانات غير المرخصة، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة بدأت في التراجع بشكل ملحوظ، موضحا، أن الحملات التوعوية المكثفة التي تنفذها غرفة شركات السياحة أسهمت في رفع وعي المواطنين، إلى جانب الحملات الأمنية التي استهدفت سماسرة الحج والعمرة، وأسفرت عن ضبط الآلاف منهم، وإغلاق مقارهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشار تركي إلى أهمية استكمال منظومة التحول الرقمي في تنظيم الحج، موضحًا أن الاعتماد على التسجيل والسداد الإلكتروني يتيح للحاج معرفة تفاصيل البرنامج بشكل كامل، ويحد من تدخل الوسطاء غير الشرعيين.
وأضاف أن هناك بوابات إلكترونية مخصصة للحج وأخرى للعمرة، ويجري العمل على تطوير الخدمات الالكترونية بشكل مستمر بالتعاون بين الغرفة ووزارة السياحة والآثار، وهو ما سيظهر أثره خلال موسم حج العام القادم، مؤكدًا، أن برامج الحج السياحي تخضع لتسعير معتمد من الوزارة، بما يضمن وضوح العلاقة بين الحاج والشركة، مشيرًا إلى أن الشركات السياحية ملتزمة بضوابط محددة، وأن هناك رقابة ومراجعة مستمرة على البرامج المقدمة، كما أوضح أن أي شكاوى يتم فحصها بشكل فوري، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبوت أي مخالفة.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح تركي أن تكلفة برامج الحج تتأثر بعدة عوامل خارج نطاق الشركات، من بينها أسعار تذاكر الطيران، وسعر صرف الريال السعودي، وارتفاع تكاليف الإقامة والرسوم بالمملكة، مشيرا إلي أن الحد الأقصى لربح الشركات محدد قانونًا، وأن الشركات لا تتحكم إلا في هامش محدود ضمن منظومة التسعير المعتمدة.
