كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار

تحدث مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، عن اكتشاف تمثال أثري ضخم بمنطقة تل فرعون بمحافظة الشرقية، قائلًا: «هو مش صدفة إحنا بنتكلم عن تل اسمه تل فرعون، والقرية اسمها قرية التل».

وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «90 دقيقة»، المذاع عبر قناة «المحور»، الأربعاء، أن معظم مناطق الجمهورية التي تبدأ بكلمة “تل” مرتبطة بقطاع الآثار ومنها منطقة تل كفر الشيخ، وتل البلامون وغيرهم، قائلًا: «بنسبة 80 -90% أي حاجة فيها تل يبقى التل له علاقة بالآثار».

وأشار إلى أن وزارة السياحة لم تتأخر في الوصول لموقع الاكتشاف، الذي يقع في أرض سكنية غير خاضعة للآثار، موضحًا: «كان لازم يُصاغ البيان بحيث إنه يعلن عن هذا الكشف».

وأوضح أن هناك بعض المناطق التي تخضع للآثار، مازحًا:«إحنا لو ضمينا أراضي للآثار يبقى إن شاء الله مفيش حد هيبني في مصر كلها، معظمة الأراضي المصرية بيكون فيها شواهد أثرية».

ولفت إلى أن إحدى البعثات كانت تعمل في موقع الاكتشاف، مضيفًا أن العام الماضي شهد اكتشافًا هامًا لبعثة إثرية تابعة لجامعة مانشستر في قرية تل فرعون “إيمت”، وهو “مرسوم كانوب”، الشبيه بحجر رشيد، قائلًا: «هو نفس الموضوع يمكن أقدم كمان من حجر رشيد».

وتابع أن نفس البعثة كشفت عن العديد من المنازل البرجية بالإضافة لمعبد، في هذه المنطقة التي كانت مخصصة للمعبودة “وادجيت”، مضيفًا أن معظم الآثار بها منقولة من العاصمة التي أنشأها الملك رمسيس الثاني.

وتطرق إلى كيفية حدوث هذه الاكتشافات في المناطق السكنية القريبة من المواقع الآثرية، موضحًا أنه عند إدخال الخدمات لهذه القرى، تحدث عملية تُعرف بالـ«حفائر على حساب الغير» بإشراف وزارة السياحة والآثار.

واردف أنه إذا ظهرت شواهد أثرية ثابتة تُنزع ملكية الأرض، ويُعوض أصحابها، مضيفًا أنه في حالة ظهور شواهد أثرية كثير، تتحول المنطقة لحفائر علمية، وتظل الوزارة بها لعدة أشهر.

وتابع أن معظم الآثار في منطقة تل فرعون منقولة من مدينة “بر-رمسيس” القريبة من مدينة صان الحجر، والتي واجهت جفاف أحد أفرع النيل، مضيفًا: «بعد رمسيس الثاني عندما جفت هذا النهر بدأت المدينة تنتهي وتندثر وبدءوا ينقلولو له آثار لصان الحجر».

وفي سياق متّصل، تحدث شاكر عن أهمية هذا التمثال المكتشف حديثًا، الذي يصل وزنه لـ6 أطنان، بطول مترين وربع، والمصنوع من أحجار قادمة من أسوان، مضيفًا أن التمثال فقد جزئه الأسفل، وأنهم يحاولون التعرف على المعبودين الثاني والثالث به.

وأشار إلى أنهم يعملون حاليًا على نقل التمثال لمنطقة صان الحجر لصيانته وترميمه للتعرف على أبعاده، مؤكدًا: «إذا وجد أي أثر آخر، لابد إنها تتحول لحفائر علمية».

وتوقع احتمالية أن تكون المنطقة المكتشف بها التمثال معبدًا، موضحًا أن الفراعنة صنعوا تماثيل المقابر من الجير الأقل صلابة، فيما صُنعت تماثيل المعابد من الجرانيت، الذي يوضع أمام الصروح الكبيرة.

وأشار إلى أن الفراعنة اعتمدوا على بناء التماثيل الكبيرة لإحداث تأثير إعلامي، نافيًا ما تردد حول ضخامة أجسامهم، وقائلًا: «دا تأثير إعلامي بمعنى إنه بيعمل ملك ضخم لأن الناس بتتخيل إن دا مش حجمه الطبيعي، بدليل لما بيشوفوا المومياوات بتاعتهم، مومياواتهم طبيعية جدًا».

واختتم قائلًا: «الضخامة دي ناحية إعلامية عاملة زي الصفحة الأولى في الجرنال وبالتالي هذا التمثال أكيد كان قدام صرح لأحد المعابد المهمة نوعية الحجر وطول التمثال بتقول إنه موجود في معبد مهم».

اترك تعليقاً