توقيع بروتوكول تعاون بين الهيئة القومية للاستشعار من البعد ومركز البحوث الزراعية
وقعت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء بروتوكول تعاون مع مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بحضور الدكتور عبد العزيز بلال القائم بأعمال رئيس الهيئة، والدكتور عادل عبد العظيم رئيس المركز، وذلك بهدف تعزيز التعاون العلمي والبحثي في مجال استخدام التقنيات الحديثة لخدمة القطاع الزراعي في مصر.
ويهدف البروتوكول إلى تنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة.
ويتضمن التعاون إعداد قواعد بيانات رقمية للقطاع الزراعي والإنتاج الحيواني لدعم التحول الرقمي في الزراعة، إلى جانب حصر وتصنيف وتقييم الأراضي الزراعية، وتحديد الاستخدام الأمثل لها، واقتراح التراكيب المحصولية المناسبة.
كما يشمل إجراء دراسات حول تدهور الأراضي ومكافحة التصحر، ومتابعة نمو المحاصيل البستانية والحقلية.
كما ينص البروتوكول على التعاون في دراسة الاستخدام الأمثل لمياه الري، ورصد التعديات والتغيرات على الأراضي الزراعية، والتنبؤ بالأمراض والآفات التي قد تصيب المحاصيل، إضافة إلى تحليل تأثير التغيرات المناخية والبيئية على الإنتاج الزراعي في مصر.
ويشمل أيضًا تطوير نماذج تنبؤية للمخاطر البيئية وتأثيرها على قطاع الزراعة، وإعداد ونشر أبحاث علمية مشتركة، وتطبيق تقنيات الزراعة الذكية والدقيقة، فضلًا عن تدريب الكوادر الوطنية على استخدام التقنيات الحديثة والنظم المعلوماتية.
ويتضمن التعاون كذلك تنظيم ورش عمل وندوات ومؤتمرات علمية مشتركة، وإجراء تجارب بحثية في محطات مركز البحوث الزراعية، إلى جانب تبادل الخرائط والبيانات اللازمة لمناطق الدراسة، مع توفير الخبرات والكفاءات العلمية والفنية لتنفيذ المشروعات والدراسات المشتركة.
وأكد الدكتور عبد العزيز بلال أن الهيئة تعد من أقدم الجهات المتخصصة في تكنولوجيا الاستشعار من البعد وعلوم الفضاء في المنطقة العربية وإفريقيا، وتضطلع بدور مهم في دعم البحث العلمي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الرقمي واقتصاد المعرفة.
وأوضح أن الهيئة تمتلك الإمكانيات التقنية والكوادر المؤهلة لدعم مشروعات التنمية الزراعية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو توظيف التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء ونظم المعلومات الجغرافية في تطوير القطاع الزراعي.
وأشار إلى أن هذا البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية، ودعم التعاون العلمي العربي، بما يسهم في تحقيق التنمية الزراعية والاقتصادية، وتحسين الخدمات البيئية، وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة والمياه.
كما يسهم في إنشاء وإدارة حاضنات تكنولوجية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاستشعار من البعد والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي للزراعة، إضافة إلى نشر الوعي عبر تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل والمؤتمرات المشتركة.
من جانبه، أوضح الدكتور عادل عبد العظيم أن مركز البحوث الزراعية يسعى إلى تحقيق الريادة والابتكار في البحث العلمي الزراعي من خلال تطوير وتكييف ونشر أحدث التقنيات والممارسات الزراعية، بما يعزز الإنتاجية الزراعية ويضمن الاستدامة.
وأكد أن المركز يعمل على دعم قدرة القطاع الزراعي المصري على مواجهة التحديات المستقبلية، ونقل وتطوير التقنيات الزراعية الحديثة لزيادة الإنتاج، مع التركيز على تحقيق الأمنين المائي والغذائي.
وأضاف أن مركز البحوث الزراعية يعد من أهم الصروح العلمية والبحثية في مصر، حيث أسهم منذ تأسيسه في تحقيق تقدم ملحوظ في القطاع الزراعي من خلال استنباط أصناف نباتية جديدة، وتحسين الثروة الحيوانية، وتطوير الصناعات الغذائية، فضلًا عن إيجاد حلول علمية فعالة لمواجهة التحديات التي تواجه الزراعة المصرية.