كتب -أشرف محمود
ملحمة جديدة يسطرها أبطال عناية الأطفال والعظام والمخ والأعصاب بمستشفى بلبيس بإنقاذ حياة طفل أصيب بنزيف وتورم بخلايا المخ وكسر بالترقوة بعد تعرضه لحادث طريق
د.أنور شاهين مديرعام مستشفى بلبيس المركزي
في ملحمةٍ جديدة تُضاف إلى سجل المهمات الصعبة والغير عادية، قام فريق مكون من أطباء عناية الأطفال، وجراحة العظام، وجراحة المخ والأعصاب بمستشفى بلبيس المركزي، وتحت إشراف السيد الدكتور/ أنور شاهين مدير عام المستشفى، بإنقاذ حياة طفل ٨ سنوات، أصيب بنزيف بالمخ، وتورم بخلاياه، بالإضافة إلى وجود كسر بالترقوة، مع اضطراب بدرجة الوعي، وضيق بالتنفس، وذلك بعد تعرضه لحادث طريق.
حضر الطفل المصاب إلى قسم الاستقبال والطوارئ بالمستشفى عن طريق الإسعاف برفقة الأهل في تمام الساعة السادسة مساءً، وهو في حالة حرجة جدًا، ودرجة وعي ٦، وبسرعة البرق تم استدعاء فريق عناية الأطفال بالمستشفى، والذي قام بدوره بعمل تقييم للحالة، وتبين ضرورة وضع أنبوب حنجري لمساعدة الطفل على التنفس، وتم استكمال إجراء جميع الفحوصات اللازمة للطفل، والتي أوضحت من خلالها الأشعة المقطعية عن وجود نزيف بالمخ، مع وجود تورم بخلاياه، وأوضحت كذلك الأشعة السينية للعظام وجود كسر بعظمة الترقوة يحتاج لعملية جراحية، وكان لا بد أولًا من استقرار الحالة، واستعادة درجة الوعي، حتى يتم تخديرها وإخضاعها لإجراء العملية.
تم تسكين الحالة بعناية الأطفال بالمستشفى، وتم وضع الطفل على جهاز التنفس الصناعي، وإعطاء الأدوية المطلوبة، ونقل الدم اللازم، ومتابعة العلامات الحيوية، وذلك بواسطة فريق الأطباء الكفاءة بقسم عناية الأطفال بالمستشفى، وتحت إشراف فريق جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى، وبحمد الله، وبعد مجهود طويل وشاق، ومتابعة مستمرة، وصراع مع الوقت ودرجة الوعي وعدم استقرار الحالة، ووسط عجلة وإلحاح الأهل ورغبتهم في الاطمئنان على الطفل، تم فصل الحالة من جهاز التتفس الصناعي، وعودة درجة الوعي لتصبح ١١، وفي تناغم وتعاون بناء بين أقسام المستشفى، بدأ فريق عناية الأطفال بجمع وتنسيق جميع العروض ما بين التخدير والعظام وجراحة المخ والأعصاب، وتم اتخاذ القرار المهم لإصلاح الكسر بالترقوة، والذي تم بواسطة فريق جراحة العظام بقيادة الدكتور/ عبدالله عمر أخصائي جراحة العظام بالمستشفى، وذلك عن طريق تركيب واير داخلي، وبعد العملية تم عودة الطفل مرة أخرى لعناية الأطفال لاستكمال العلاج اللازم، حتى تم استعادة كامل الوعي، وبدأ الطفل بتلقي العلاج الطبيعي داخل عناية الأطفال، حتى بدأ يخطو خطواته الأولى بتمام العافية بعد الحادث المؤلم، ليعود لممارسة حياته الطبيعية بين أحضان أسرته وأخواته، وهو الذكر الوحيد بين ثلاث فتيات.
وأضاف الدكتور/ عبدالرحمن الوليلي مسئول الإعلام بالمستشفى أن ذلك يأتي في إطار الحرص على تقديم كافة أوجه الرعاية الصحية للمرضى وسرعة التدخل واتخاذ القرار المناسب للحالات، وبناءً على توجيهات معالي السيد الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، وتعليمات السيد الدكتور/ أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية، وتحت إشراف السيد الدكتور/ أنور شاهين مدير عام المستشفى، والذي قام بدوره بتوجيه الشكر للفرق الطبية على التعاون المثمر، والجهد المبذول، والعناية الفائقة، وسرعة التدخل واتخاذ القرار المناسب.


