عقول مصرية مهملة….. الدكتورة ايناس سند رأفت مثالا صارخ لتردي وغياب الرؤية !!
كم من كوادر مصرية تركت الوطن ورحلت الى ما وراء الحدود، ونال غيرنا خدماتها مع ان الوطن في أمس الحاجة لتلك الكوادر .
والقائمة تطول وما ” الدكتورة: ايناس سند رأفت ” الا نموذجا من آلاف النماذج التي حرم الوطن من خبرتها في هذا المجال بعد حصولها علي درجة الدكتوراة في مجال الفزياء النووية لاتجد مجال للعمل ففضلت الجلو س في البيت مثل الكثير غيرها.
وضعت ” الدكتورة: ايناس ” نصب عينيها خدمة مصر أرضا وانسانا ،لكن للأسف ان أحلامها لم تتحقق بفعل ما تمر به البلاد من صعاب كثيرة ، بالإضافة إلى عدم الاهتمام بالكوادر المتميزة، التي نذرت نفسها لخدمة الوطن، بكل ما تملك من خبرة علمية، ولو كانت ” الدكتورة ايناس ” في بلد آخر لتحقق لها كل ما حلمت به، منذ اختيارها تخصص الفيزياء النووية، ودخول عالم الطاقة الذرية.
وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، يتكرر الأمر ذاته، خريجو كليات العلوم من تخصصات نادرة، يستفسرون عن فرص عمل بمهن متواضعة، ومهندسون يشكون من العمل في ظروف لا تناسب تخصصاتهم، ويلهثون وراء أي فرصة بالخليج، ومدرسون بالجامعات ينقبون عن أي برامج أجنبية على أمل النجاح والبقاء دون عودة.
لذلك يتعين على صانعي السياسة ، وضع البرامج والسياسات التي من شأنها إبقاء ذوي الكفاءات داخل البلاد،وتقديم حوافز لهم للبقاء في الوطن،ن خلال توفير مـوارد أكثر ومناخ أفضل للبحث العلمي في مصر.
وتكشف الدراسات، أن نسبة هجرة العقول بلغت حوالي 60% من إجمالي المهاجرين بصفة دائمة للخارج في الفترة من 1990، وحتى 2019، وهي نسبة تضر بالتنمية والنمو الاقتصادي بكل المقاييس.
ويشير توزيع نسب المهاجرين، إلى أن أصحاب المؤهلات العليا يمثلون 92%، بينما بلغت المؤهلات فوق الجامعية (8% موزعة بين 3% دبلوم و4% ماجستير و1% دكتوراه).
وبالتالي، يمكن القول إن 50% من المهاجرين متخصصون في المجالات العلمية والتطبيقية مثل، الطب البشري والبيطري والصيدلة والأسنان والزراعة والهندسة والعلوم، وهي مهن تقوم بدور حيوي في التنمية.
ووفًقا للاتحاد العام للمصريين في الخارج، فإن تعداد علماء مصر المغتربين 86 ألف عالم، وتأتي مصر في المركز الأول في عدد العلماء على مستوى العالم، مبينًا أن ذلك الرقم يتضمن 1883 عالمًا مصريًا في تخصصات نووية نادرة، و42 عالمًا مصريًا في وظيفة رئيس جامعة، فيما تستأثر أمريكا بمفردها بنحو 3 آلاف عالم مصري بكافة التخصصات.
وما لم تتحرك الحكومات الآن، وتستثمر في التعليم الجيد المتسق مع السوق والتطورات الكبرى التي تجري في العالم اليوم، فإن العديد من الشباب سوف يواجهون خيبة الأمل، مع عواقب كثيرة لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل وعلى العالم أجمع.
سيأتي اليوم في الجمهورية الجديدة وتحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي -حفظه الله تعالى- ومن خلال رؤية التي ظهرت في توجهه بالحلول العلمية نحو جذور مشكلاتنا الفكرية والدينية والتنموية والاقتصادية لكي يقتلع تلك المشكلات من جذورها ويقضي عليها من أساسها، فلم ينتهج سياسة العلاج بالمسكنات والتسويفات والتأجيلات، بل كان منهجه يقوم على الوعي بطبيعة المشكلة وعلى الحل الجذري حتى لو كان مؤلمًا.
فصبرا ثم صبرا “دكتورة ايناس سند رأفت” وتستهويني جدًا مقولة علي بن أبي طالب: ”كُل مُتوقّعٍ آت“ مُنتظر الفرح سيحصل عليه، وصاحب اليقين ستتحقّق فكرته، مُسيء الظن سينال ظنّه؛



