رغم قرار وزير الإسكان الدكتور مصطفى مدبولى، بإنشاء شركة للصيانة والنظافة والتأمين تابعة للهيئة تكون مهمتما الرئيسية مشروعات الوزارة وفى مقدمتها مشروع دار مصر، إلا أن أهالى مشروع دار مصر بمختلف المدن الجديدة علي مستوي الجمهورية يشتكون الإهمال الكبير الذى يتعرض له بالمشروع .
ويبدو أن مشروع دار مصر التابع لوزارة الإسكان مكتوب عليه أن يعيش في مشكلات الواحدة تلو الأخرى الأمر الذي أخرجه من أهدافه كمشروع للطبقة المتوسطة التى تبحث عن سكن راق بسعر مناسب، ورغم أن الحاجزين تجاوزا أعباء تأخير تسليم المشروع مدة تجاوزت 5 سنوات عن الموعد الذى حددته الوزارة في بداية الحجز ووفق كراسة الشروط إلا أن المشكلات استمرت في حصار الحاجزين حتى بعد الإستلام مما يهدد مستقبل هذه الوحدات بل المشروع برمته الذي انفق عليه المليارات.
آخر المشكلات أن الوزارة قامت بإسناد أعمال إدارة وصيانة وتشغيل مشروعات دار مصر بمختلف المدن الجديدة لإحدى الشركات بعد قرار مفاجئ بسحب هذه المهمة من شركة التعمير مما آثار غضب لدى جميع السكان المقيمين بمشروعات دار مصر بمختلف أجهزة المدن الجديدة، بعد أن علموا أن الشركة الجديدة كان لها سابق عمل بالمشروع ولم تنجح بل لن تقوم بكل الخدمات اللازمة للسكان.
وطالب السكان الوزارة بالتراجع عن القرار وأن يتم إسناد خدمات وأعمال الصيانة والإدارة لمشروعات دار مصر من خلال أجهزة المدن مرة أخرى أو شركة التعمير,متسائلين كيف يمكن لشركة واحدة أن تقدم خدماتها لأكثر من 1500عمارة تشمل أكثر من 40 ألف وحدة سكنية فى 9مدن جديدة بشكل جيد, موكدين “أن الوزارة تصمم على إفشال مشروعاتها السكنية الناجحة من خلال إدارتها بشكل سيئ وردئ.
وفى أول رد من مسئولى الشركة التى صدر لها قرار الإسناد بالأمر المباشر، كشف المهندس محمد مصطفى مدير الشركة أنهم حصلوا على هذة الأعمال والمشروع دون رغبتهم وأنه تم إجبار الشركة على هذا الأمر وحين قلنا ان امكانيات الشركة لا تتناسب مع حجم العمل المطلوب وعوائده فأن مسئولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ردوا علينا بتقديم الخدمات بما يتناسب مع التكلفة المالية المتاحة مشيرا إلى أن ما تم التعاقد و الحصول عليه في 5 بنود أساسية : النظافة الداخلية للعمارات والشوارع وبنود الأمن والصيانة والمصاعد تعادل قيمة وتكلفة بند واحد فقط .
وأشار أن الشركة ستحقق خسائر كبيرة فى هذا التعاقد ولذلك سيتم تقليص الخدمات المقدمة بالمشروعات بقدر الإمكان لتقليل الخسائر.
من جانبه برر مصدر مسئول بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ذلك بقوله أن وديعة الصيانة لاتكفى الإنفاق على أعمال الصيانة والإدارة والتشغيل ولذلك تم إسنادها لشركة واحدة لتقليل حجم الإنفاق لحين تحقيق الوديعة عوائد كبيرة تكفى الأعمال المطلوبة.إلا أن بعض السكان اقترح أن يتم زيادة وديعة الصيانة للحفاظ على هذه المشروع الذي أصبح مهددا بالفشل في ظل عدم وجود صيانة جيدة.

