قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن علاقة النبي – صلى الله عليه وسلم – بالسيدة عائشة كانت قائمة على المودة والسكن والدلال، وكان لها منزلة خاصة في قلبه لم تكن لسواها، حتى صرَّح النبي بحبه لها ولأبيها عندما سأله بعض الصحابة: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: “أَبُوهَا».
وأضاف، خلال لقائه اليومي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «مكارم الأخلاق في بيت النبوة»، على قناة «صدى البلد»، اليوم الخميس، أنه كان لعائشة منزلة خاصة في قلب رسول الله لم تكن لسواها، حتى أنه لم يكن يخفي حبَّها عن أحد، فعندما سأله عمرو بن العاص رضي الله عنه: «أي الناس أحب إليك يا رسول الله؟ قال له: عَائِشَة»، وكان النبي يُدَاعبها ويمازحها ويسابقها.
وذكر أنه يجب على الرجال أن تخلع عباءة الضغوط قبل دخول منزل الزوجية، فالزوجة لا علاقة لها بمشكلات الخارج وعندما ينجح الشخص في فصل المشكلات يعطي انطباعا جيدا كما فعل النبي الكريم، مشيرا إلى الحاجة للتعبير عن المشاعر وعدم البخل بها.
وتابع: «برغم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها إلا أنه كان عادلًا معهن، فكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وهذا من تمام كمال عدله صلَّى الله عليه وسلم بين زوجاته رضيَ الله عنهن، وحسن عشرته لهنَ».
وواصل: «هذه الغيرة كانت من الغيرة المحمودة التي هي في أصلها من المطلوبات الشرعيَّة والفضائل الأخلاقية؛ حيث تبعث على إظهار كِلَا الزوجين المودةَ والحب والاهتمام للطرف الآخر استجابة لما تدعو إليه طبيعة النفوس من حب اختصاصها بمحبوبها بصفة خالصة حتى لا يشاركها في ذلك غيرها».
مفتي الجمهورية: على الرجل أن يعبر عن مشاعره لزوجته ولا يبخل بها

