التخطي إلى المحتوى
المهندس احمد ابو لبن رئيس مجلس إدارة  “شركة الهبة  للمقاولات”:

 

اتجهت شركات المقاولات المحلية لتعزيز أنشطتها وإضافة أنواع جديدة من الخبرات الإنشائية بهدف مواجهة الطفرة العمرانية فى مصر والتى تتسم منذ عدة سنوات بطرح أنواع مبتكرة وجديدة من المشروعات سواء القومية أو التابعة للقطاع الخاص، وهو ما ظهر فعليا فى إنشاء الأبراج شاهقة الارتفاع ومشروعات النقل والمدارس والجامعات  .

 

«الشرقية نيوز» تواصلت مع مجموعة من مسئولى شركات المقاولات للحديث عن القطاع فى ظل الطفرة التى تشهدها السوق مؤخرا، بعد إطلاق وتشييد مجتمعات ومدن جديدة، بالإضافة إلى الاستثمار فى البنية التحتية من طرق وكبارى وأنفاق؛ وتطورت أنماط أعمال المقاولات، لمواكبة الجديد فى القطاع العقارى، وتقديم التسهيلات وتذليل العقبات التى قد تواجه المطورين فى ضوء المستجدات والمتغيرات التى طرأت على السوق العقارية.

 

واتفق بعض المتخصصين والخبراء فى أعمال المقاولات والتشييد على تطور هذا القطاع من حيث استحداث وسائل ومعدات جديدة، وتطور أساليب الشركات من حيث الهيكل الفنى أو الإدارى، واستحداث آليات وطرق جديدة طبقا لمواصفات الجودة العالمية، مما انعكس على تصميمات المبانى وطرق تنفيذها.

 

وأكدوا أن التوسعات السابقة من الشركات المحلية كفيلة بتغطية الطفرة العمرانية فى مصر، كما عززت تنافسيتهم لاختراق أسواق خارجية وتنفيذ مشروعات فى بلدان إعادة الإعمار أو الخليج وأفريقيا.

 

البداية:

 

قال المهندس ” احمد ابو لبن ”  رئيس مجلس إدارة شركة الهبة  للمقاولات:

 

إن قطاع المقاولات فى مصر شهد خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا من حيث استحداث أساليب جديدة من قبل الشركات المنفذة للمشروعات القومية، وذلك التطور انعكس على الهيكل الإدارى والفنى لتتناسب مع حجم المشروعات الكبيرة التى تقوم بتنفيذها.

 

وأوضح أن هذا التطور فى القطاع وأنماط التنفيذ رغم التغير السريع فى أسعار الخامات وببروقراطية الأداء فى جهات الإسناد، انعكس بطريقة مباشرة على شركات المقاولات التى استفادت من ذلك، حيث التسهيلات المالية والفنية.

 

وأضاف أن عملية تطوير قطاع المقاولات جاءت مسايرة لمتطلبات المشروعات المتاحة، على سبيل المثال، مشروعات الطرق ومواصفات تنفيذها فرضت على شركات المقاولات تحديث المعدات وطرق الإدارة، ومشروعات البنية التحتية التى فرضت على الشركات تحديث المعدات المستخدمة.

 

وأشار إلى التطور اللافت فى سوق المقاولات لاسيما للشركات التى أسندت إليها أعمال التنفيذ لكبرى المشروعات القومية، والذى انعكس عليها من حيث حجم الأعمال أو الآلات والمعدات والطرق المستحدثة.

 

وأفاد بأن الدولة المصرية عانت لمدة 30 سنة من انهيار فى البنية التحتية، مما يجعل المقاولين حاليا لا يطمحون للمنافسة على قدر الاهتمام بمصلحة البلد أولا، لأن المردود الاقتصادى أكثر أهمية، لافتا إلى أن قطاع التشييد عموما له مردود قوى على الاقتصاد من حيث تشغيل مصانع مواد البناء وتشغيل قطاع كبير ‏من العمالة مما يعمل على تقليل معدلات البطالة وخفض نسب الفقر‎.‎

 

وتابع إن الأداء الضعيف لبعض الشركات الصغيرة يرجع إلى إجراءات طرح المشروعات بالطريقة النمطية، والتى تستغرق وقتاً طويلاً قد يفوق الوقت المستغرق لتنفيذ المشروع نفسه، ونظراً لتبنى الدولة النهج السريع فى اتباع آلية تنفيذ المشروعات، لجأت الجهات إلى تنفيذ المشروعات عن طريق الإسناد المباشر، فما على الجهة إلا اختيار الشركات ذات السمعة الطيبة والمقدرة المالية العالمية وسابقات الأعمال المميزة، وبالتالى هذه الآلية لا يقدر عليها سوى الشركات الكبرى ذات الملاءة المالية العالية، وهذا ما يفسر معاناة الشركات الصغيرة، وهذه تعد مشكلة تواجه الشركات الصغيرة فى هذا القطاع رغم قدم تاريخها فى المجال.

 

 

وشدد على أهمية حرص أصحاب الشركات على تميز قوة العمل لديهم، وتدريبهم بصفة مستمرة لمواجهة التطور الحالى فى سوق المقاولات، فى ظل المنافسة الحالية بين الشركات، موضحا أهمية وضع نظام داخلى مميز للشركة من الناحيتين المالية والإدارية، بالإضافة إلى الحرص على شراء أحدث المعدات اللازمة لمواكبة التطور فى هذه السوق.

 

وأكد التنوع فى سوق المقاولات حاليا، وتنوع المشروعات والتى لم تعد تقتصر على المشروعات السكنية فقط، إنما أصبح هناك تنوع فى المشروعات لتشمل بجانب مشروعات الدولة العمرانية مشروعات الاستثمار فى البنية التحتية مثل الكبارى والأنفاق والطرق والمدارس ، بالإضافة إلى المولات التجارية الكبيرة.