كتب :محمد محسن
أزمة جديدة تكشف عن سوء إدارة وفشل حقيقي في الحفاظ على ثروة عقارية هائلة سعت الدولة من خلالها لحل أزمة الاسكان وتوفير وحدات سكنية بأنماط مختلفة تناسب مع دخول المواطنين متمثلة في مشروع الإسكان المتوسط «دار مصر» والمشروع الأهم المخصص لمحدودي الدخل وهو «الإسكان الاجتماعي».
لم تكن حالة التدهور التي تعانيها تلك المشروعات التي تم تسليم وحداتها للمواطنين سوى دليل واضح على غياب فكرة الحفاظ على الثروة العقارية بصيانتها وإدارتها بالشكل الأمثل، هذا ما كشفه محمد سيف النصر حسين المشرف على الإدارة المركزية للانشاءات بقطاع تنمية وتطوير المدن بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في خطابه الموجه إلى رؤساء أجهزة المدن الجديدة.
الواقعة تكشف عن حالة الإهمال والتراخي التي تسيطر على أجهزة المدن في الوقت الذي يواصل سكان مشروع «دار مصر» نشر شكواهم على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الشكاوى الحكومية بسبب انهيار البنية التحتية التي لم يمر عليها سوى سنوات معدودة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
الغريب أن أزمة “دار مصر” تم اسناد حلها لمحمد سيف النصر في يونيو من العام الماضي، حيث عقد عدة لقاءات مع ملاك الوحدات، إلا أن الأزمات المتكررة تكشف فشله في هذا الملف، فيما يغيب عن المشهد بشكل كامل أي دور حقيقي لوزير الإسكان الدكتور عاصم الجزار في إنهاء الأوضاع الغير قانونية داخل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
حيث أكد سيف النصر، تلقي نائب رئيس الهيئة لقطاع تنمية وتطوير المدن المهندس عبد المطلب عمارة، خطابا من رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التعمير لخدمات الصيانة للإسكان الاجتماعي والاسكان المتوسط “دار مصر” المهندس كمال فهمي، حمل رقم 1642 بتاريخ 22 يونيو 2021 يشكو فيه من امتناع أجهزة المدن عن صرف مستحقات شركة التعمير المسؤولة عن صيانة وحراسة ونظافة مشروع الإسكان الاجتماعي والمتوسط في كافة المدن منذ سبعة أشهر .
وأشارت شركة التعمير إلى ارتفاع المديونية المستحقة على الاجهزة لقرابة 39 مليون جنيه، وهو ما يهدد بتردي أوضاع النظافة والحراسة والصيانة بسبب تأخر صرف تلك المستحقات .
و شركة التعمير لخدمات الصيانة، هي المسؤولة عن إدارة وصيانة وحراسة مشروعات الإسكان المتوسط (دار مصر) والمكون من مرحلتين تضم قرابة 55 ألف وحدة سكنية، وتقع المرحلة الأولى منها في مدن (6 أكتوبر – مدينة السادات – مدينة الشروق – مدينة العاشر من رمضان – مدينة العبور – مدينة القاهرة الجديدة – مدينة بدر – مدينة دمياط) أما المرحلة الثانية فتتمثل فى 12 مدينة منها 8 مدن من المرحلة الأولى و4 مدن جديدة فى المرحلة الثانية وتتمثل فى (مدينة المنيا الجديدة – مدينة الشيخ زايد – مدينة برج العرب – مدينة 15 مايو ). فيما يبلغ عدد وحدات مشروع الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل حوالي 655 ألف وحدة سكنية موزعة على مستوى 22 مدينة.

