تشهد البلاد اليوم الخميس، أجواء حارة نهارا على مناطق شمال البلاد وحتى القاهرة الكبرى، بينما تسود أجواء شديدة الحرارة على مناطق الجنوب، مع نشاط ملحوظ للرياح على أغلب الأنحاء في فترات متفرقة.
وتأتي هذه الموجة مصحوبة بارتفاع كبير فى نسب الرطوبة، مما يزيد بشكل مباشر من الإحساس بجرارة الطقس الفوق معدلاتها الطبيعية.
كما شهدت ساعات الصباح الباكر ظهور شبورة مائية على مناطق من شمال البلاد وصولا إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ومدن القناة ووسط سيناء، وقد تزايدت كثافتها في بعض الأحيان مما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية على بعض الطرق، وهو ما يستدعي من السائقين توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة.
وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، على أن الخطر الأكبر خلال هذه الفترة لا يكمن في درجات الحرارة المرتفعة بمفردها، بل في اقترانها بنسب الرطوبة العالية، وهو الأمر الذي يضاعف معدلات الإجهاد الفسيولوجي والحراري على الإنسان والنبات والحيوان على حد سواء، مما يجعل الإدارة الجيدة والذكية للري والمعاملات الزراعية خلال ساعات النهار أمراً حتمياً وليس مجرد اختيار لحماية المحاصيل الزراعية ومصادر الرزق.
بناء على هذه المعطيات الجوية، أصدر مركز معلومات تغير المناخ حزمة من التوصيات الزراعية العاجلة للمزارعين؛ حيث يأتي على رأسها ضرورة تقريب فترات الري وتجنب العطش تماماً، لا سيما للمحاصيل حديثة الزراعة والشتلات، مع الامتناع التام عن الري خلال وقت الظهيرة وفي ذروة ارتفاع الحرارة.
كما يجب على المزارعين المتابعة الدقيقة واليومية لمستويات رطوبة التربة لضمان عدم تعرض النباتات للإجهاد، إلى جانب الفحص المستمر واليومي للمحاصيل لاكتشاف أي إصابات حشرية أو مرضية في مهدها، نظراً لأن الظروف الحالية من حرارة ورطوبة تعد بيئة مثالية لزيادة نشاط بعض الآفات.
وأوصى فهيم، بضرورة العمل على تقليل الإجهاد الحراري الذي يواجه النبات عبر استخدام معاملات التغذية المناسبة، مع التركيز على مركبات البوتاسيوم والأحماض الأمينية وفقاً لحالة وعمر كل محصول.
كما أكد على أهمية تجنب إجراء أى معاملات زراعية مجهدة للنبات مثل عمليات الرش، أو التقليم، أو نقل الشتلات خلال ساعات الظهيرة الشديدة، على أن يتم ترحيل كافة هذه الأنشطة والمعاملات لتُجرى إما في الساعات الصباحية الباكرة أو خلال الفترات المسائية المتأخرة لضمان سلامة النباتات.


التعليقات