سوق السيارات يشتعل.. زيادات 15% وعودة “الأوفر برايس” بقوة
يشهد سوق السيارات موجة جديدة من الاضطراب السعري، مع استمرار ارتفاع أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، في ظل تداعيات الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب الإيرانية وما تبعها من اضطراب في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، وهو ما أثر بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد والشحن والتسعير النهائي لدي وكلاء السيارات.
وتشير أحدث التقديرات إلى أن أسعار السيارات “الزيرو”، سجلت زيادات تتراوح بين 10% و15% خلال الفترات الأخيرة، مع عودة واضحة لظاهرة “الأوفر برايس” التي تضاف خارج التسعير الرسمي، في ظل فجوة بين العرض والطلب ونقص بعض الطرازات داخل المعارض، وهو ما أدي إلي أزمات بين الوكلاء وبعض العملاء بسبب تغيير السعر المتفق عليه قبل التسليم.
امتدت موجة الارتفاعات إلى سوق السيارات المستعملة، التي غالبًا ما تتبع تحركات أسعار الزيرو، ما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار في التسعير، وظهور شكاوى من عملاء بشأن اختلاف الأسعار بين وقت التعاقد ووقت التسليم، إلى جانب رفض بعض الوكلاء تسليم سيارات تم الاتفاق عليها مسبقًا، بدعوى تحريك الأسعار وارتفاع التكلفة الجديدة.
كما عادت ظاهرة “الأوفر برايس” للظهور بقوة داخل بعض المعارض، حيث يتم إضافة مبالغ غير رسمية على السعر الأساسي للسيارة، نتيجة ضعف المعروض وارتفاع الطلب على فئات محددة.
وبحسب تقديرات خبراء سوق السيارات، فقد وصلت نسب الزيادة في بعض الطرازات إلى نحو 15% خلال 2026، مع تسجيل فروق سعرية بين السعر الرسمي وسعر البيع الفعلي داخل المعارض، ووصلت قيمة “الأوفر برايس” في بعض الحالات ما بين 50 لـ 100 ألف جنيه، خاصة في السيارات الاقتصادية الأكثر طلبًا، في ظل محدودية المعروض وتأخر الإفراجات الاستيرادية.
