أكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية، محذرًا من أن الإقليم بات على حافة الانفجار في ظل التصعيد المتزايد. وشدد على أن مصر تقف بكل قوة إلى جانب الدول العربية الشقيقة، قولًا وفعلاً.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بعدد من الصحفيين والإعلاميين في النادي الدبلوماسي بوسط القاهرة، عقب عودته من جولته الخليجية الأخيرة وزيارته إلى الأردن، حيث أوضح أن هذه الجولة حملت رسالة دعم واضحة للأشقاء في دول الخليج في مواجهة الاعتداءات التي وصفها بالسافرة.
وأشار الوزير إلى وجود تنسيق كامل ومستمر بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، بهدف إصدار قرار دولي يدين تلك الاعتداءات، مؤكدًا أن القاهرة بذلت جهودًا مكثفة مع القوى الدولية لدعم الموقف الخليجي وضمان صدور قرار أممي يحظى بدعم إقليمي ودولي واسع.
وأوضح أن مصر أجرت اتصالات مع روسيا والصين لتجنب استخدام حق النقض «الفيتو» ضد القرار الأممي الأخير الذي يدين الاعتداءات على دول الخليج، مؤكدًا أن الهدف كان تفادي سيناريوهات قد تؤثر سلبًا على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف وزير الخارجية أن الاتصالات المصرية ما زالت مستمرة مع قادة الدول العربية، خاصة الدول التي تعرضت لتلك الاعتداءات غير المبررة، مشددًا على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد ووقف الحرب، والعمل على احتواء الأزمة.
كما حذر من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، الأمر الذي قد يدفع الإقليم نحو حالة من الفوضى الشاملة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مصر تنسق بشكل كامل مع الدول الشقيقة لاحتواء الأزمة، مع التركيز على وقف الاعتداءات وتهيئة الترتيبات الأمنية اللازمة في المرحلة المقبلة.
ودعا الوزير إلى توخي الحذر من الشائعات والأخبار المغلوطة التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تهدف إلى إحداث وقيعة بين مصر والدول العربية.
وأكد أن مصر أدانت منذ اللحظة الأولى الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، ووصفتها بأنها اعتداءات سافرة لا يمكن تبريرها.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن زيارته المقررة إلى كل من الكويت والبحرين تم تأجيلها بسبب إغلاق المجال الجوي في البلدين، لافتًا إلى أن المنطقة تواجه عدة أزمات متزامنة، من بينها تطورات الأوضاع في السودان، إلى جانب استمرار القضية الفلسطينية.
