اخبار الاقتصاد

حزمة حوافز جديدة لجذب الاستثمارات في قطاع التعدين

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن مجموعة إصلاحات وحوافز جديدة تهدف إلى تعزيز جاذبية البلاد للاستثمار في قطاع التعدين، في إطار خطة لتحويل مصر إلى وجهة إقليمية في الصناعات التعدينية.

وقال كريم بدوي، وزير البترول إن الحوافز تشمل خفض الرسوم السنوية على التراخيص، بما يجعل مراحل التنقيب الأولية أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية، ويقلص من حجم التكاليف المبدئية التي تتحملها الشركات، لا سيما في المراحل الاستكشافية، وفق بيان صادر عن الوزارة اليوم الجمعة.

وأضاف بدوي أن بعض الإعفاءات الضريبية والجمركية ستُمنح على معدات ومستلزمات التنقيب والخدمات المصاحبة، إلى جانب إصدار تراخيص جديدة تسمح بالتنقيب عن أكثر من نوع من المعادن ضمن رخصة واحدة، وهو ما يعكس الطبيعة الجيولوجية المتنوعة لمناطق التعدين في مصر.

وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الجديدة تشمل أيضًا رخص استطلاع سريعة ومنخفضة التكلفة، تستهدف الشركات الناشئة وتتيح لها تقييم الإمكانات الأولية قبل الالتزام الكامل بأعمال البحث والتنقيب.

وأكد بدوي أن نموذج الاتفاقات التعدينية الجديد تم تصميمه بناء على مشاورات مع المستثمرين وبما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، لافتًا إلى أن بنوده واشتراطاته المالية تتسم بالشفافية والتنافسية، كما أن الإجراءات التنظيمية باتت أكثر مرونة عبر توحيد جهات الإصدار من خلال هيئة الثروة المعدنية، ما يُسهم في تسريع إصدار التراخيص وتقليل البيروقراطية.

وكشف الوزير خلال زيارته إلى مدينة بيرث الأسترالية، إحدى أبرز مراكز صناعة التعدين في العالم، أن مصر تستعد لإطلاق مسح جوي موسع يغطي مناطق مختلفة من الجمهورية، بهدف تحديد المناطق التعدينية الواعدة، مع التركيز على المعادن الحيوية اللازمة للطاقة المتجددة.

وقال بدوي إن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لتقليل المخاطر أمام المستثمرين، وتحفيز دخول شركات ناشئة ومتوسطة الحجم إلى السوق المصري، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الشاملة تهدف إلى وضع مصر في مصاف الدول الرائدة تعدينيًا في إفريقيا والشرق الأوسط.

تكثف الحكومة المصرية جهودها لزيادة الاستثمارات الموجهة إلى قطاع التعدين، خصوصًا الذهب، إذ تستهدف جذب مليار دولار جديد للاستثمار في قطاع التعدين بحلول عام 2030.

وقامت بإجراء تعديلات تشريعية وتطوير نماذج الاستثمار وتحسين التنافسية بهدف زيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لما يتراوح بين 5 و6% خلال العقد القادم، مع مراعاة المعايير العالمية خاصة تلك المتعلقة بتقليل مخاطر الاستثمار وتسهيل عمليات التنقيب.

عبد الشافي

محمد عصام كاتب وصحفي رياضي

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى