عمرو موسى: تركيا أخذت الأمر من دول عظمى للتحرك نحو ليبيا

قال عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق، إن الموقف في المنطقة، غاية في الخطورة والحساسية، سواء فيما يتعلق بسد النهضة، أو الموقف في ليبيا، أو الموقف العام تجاه الإرهاب، ومؤخرا فيروس كورونا المستجد، مشيرًا إلى أن خطوط السياسة المصرية في كل الاتجاهات، تفعل كل ما يمكن أن تفعله.

وتابع موسى، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «المصري أفندي»، الذي يقدمه الإعلامي محمد علي خير عبر قناة «القاهرة والناس»، مساء السبت، أن الشعب المصري عليه أن يقف موقفًا واحدًا متحدًا وصلبًا إزاء هذه التحديات، مضيفًا: «في ليبيا القاهرة أعلنت أن الحل لابد أن يكون سلبيا، ووضعت مصر خطا أحمرا، فاختراق هذا الخط، قد يطرح بتخطيه سليما، ولكن ما قاله الرئيس السيسي أن سرت والجفرة خط أحمر وأن الوضع لابد أن يكون كما هو».

وأشار إلى أهمية وجود حل يتفق الجميع خلاله على الحل السلمي، وخصوصا الأطراف الليبية، مؤكدًا أن الموقف المصري واضح، وكان موقفًا جيدًا أن تحدد مصر أماكن معينة وبعينها كخط أحمر.

وتابع: «الموقف المصري يمنع تجاوز الخط الأحمر، الموضوع خطير جدا، ولا أرى مجالًا للتفكير فيما يتعلق بالفوز بالجولة الأولى من الحرب، ولكننا عطبنا زحف تركيا حتى الآن، ومصر كان لها دور في إعادة تشكيل الموقف الدولي، وهناك كواليس في نيويورك وجينيف وكافة عواصم الدول فيما يتعلق بليبيا».

وعن أطماع تركيا قال «موسى»: «دولة تستعرض قوتها في الأرض والماء والهواء، فهي دخلت في سياسة البحر المتوسط، ولم تكن نشيطة في السابق، والآن هي لاعب قوى في البحر المتوسط، وترى في ليبيا فرصة ثمينة للتدخل، وتركيا لم تكن لتصل للسواحل الليبية إلا لأن هناك ضوءًا أخضرًا جاء من الدول العظمى، وهذا المشهد قابل للتصعيد أو ربما بداية اتصالات تفاوضية، والدور المصري فاعل وواضح؛ لأن هناك تهديدًا للأمن القومي المصري».

وعن تجاهل مصر لإفريقيا خلال الأربعين عاما الماضيين، أوضح أن «الخارجية المصرية كانت دائما نشيطة في إفريقيا، وهناك تقدير لدور مصر»، مختتمًا: «السعي في إفريقيا لابد أن يحدث باستمرار، فتركيا على سبيل المثال نشطة في إفريقيا، وتحديدا في إثيوبيا، تعمل بالقطاع العام والخاص والمصالح المشتركة وكافة أطراف الدولة».