قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن دور الطواقم الطبية من أطباء وممرضين في مواجهة وباء كورونا، يُعد جهادًا في سبيل الله، ويدل على ذلك أمر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوج ابنته سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنهما أن يبقى عند زوجته المريضة؛ ليمرضها، ويقوم على عنايتها، ورخص له في التخلف عن أول معركة في الإسلام قائلا: «إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه»، «أخرجه البخاري».
وأضاف المركز في بيان صحفي اليوم، أن الإشادة بالدور المهم الذي يضطلع به أطباء وممرضو العالم عمومًا، وبدور أطباء وممرضي مصر خصوصًا؛ لما يبذلوه في مواجهة الصعاب والأزمات الكبرى أمر واجب، إذ هم يسجلون بمواقفهم قلم النبل والأمانة في صحائف تاريخ أمتنا بحروف من نور.
وأكد المركز، أنه في أوقات الأزمات ينبغي على الشعوب التضامن لمواجهتها، وإن كانت بعض الأزمات تحتم على فئة من الأمة أن يكونوا هم جنود تحريرها من هذه الأزمة، وهذا هو حال الأطباء والممرضين حين مواجهة أي وباء، فالحرب معه معركة بما تحمل الكلمة من معنى.
وأشار المركز، إلى أن اتباع إرشادات السلامة الصحية، ومعاونة المسئولين والأطباء المتخصصين في أداء واجبهم من قبل الشعوب أمرًا ضروريًا لتجاوز الأزمة؛ فاحترام التخصص مبدأ قرآني أصيل؛ قال تعالى: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» «النحل: 43»، وأهل الذكر هم: «أهل التخصص في كل مجال».
وذكر مركز الأزهر للفتوى، أن مداواة المرضى من جنس الإحسان إلى الغير، والقيام على كشف الكرب عنه، وسد حاجته، ومن المروءة، وهذه من أشرف الأعمال وأعلاها في الإسلام.

