من تجارة الأدوية إلى اختفاء الأرباح.. عشرات الأسر تستغيث وتتهم سيدة بالاستيلاء على ملايين الجنيهات
«سرقت تحويشة عمرنا.. وضيعت مستقبل أولادنا».. بهذه الكلمات المليئة بالحسرة، روى عدد من أهالي منيا القمح تفاصيل ما وصفوه بواقعة نصب واحتيال، بعدما وثقوا في سيدة زعمت قدرتها على تشغيل أموالهم في تجارة الأدوية، مقابل أرباح شهرية مغرية.
وبحسب روايات عدد من الضحايا وما ورد في البلاغات المقدمة للجهات الأمنية، فإن السيدة حصلت على مبالغ مالية كبيرة من عدد من الأسر، قبل أن تتوقف عن صرف الأرباح، وسط اتهامات لها بالاستيلاء على أموالهم.
البداية.. أرباح منتظمة صنعت الثقة:
وأكد الضحايا، خلال حديثهم في بث مباشر مع «الشرقية نيوز»، أن السيدة بدأت في دفع الأرباح بصورة منتظمة لنحو 4 أشهر، الأمر الذي عزز ثقتهم بها، ودفع بعضهم إلى تسليمها المزيد من الأموال، بل إن آخرين شجعوا أقاربهم ومعارفهم على التعامل معها.
ومع مرور الوقت، انقطعت الأرباح بشكل مفاجئ، وبدأت محاولات التواصل معها لاسترداد الأموال، قبل أن تتعقد الأمور وتتحول أحلام الضحايا في تحقيق عائد مالي إلى كابوس يهدد مدخرات أسر بأكملها.
«فلوسنا راحت».. الصدمة الكبرى:
ويروي الضحايا أن السيدة أخبرتهم لاحقًا بأن الأموال لم تعد متاحة، بينما ظهرت ـ وفقًا لما ذكروه في بلاغاتهم ـ معلومات عن شراء وحدات سكنية بأموال محل اتهاماتهم.
ويقول الضحايا إن حجم الأموال محل الأزمة يقدر بحوالي 100 مليون جنيه، وفق رواياتهم، وإن عدد الأسر المتضررة يقترب من 50 أسرة.
بين البلاغات والاستغاثات.. أين ذهبت الأموال؟
ومع تصاعد الأزمة، تقدم عدد من الضحايا ببلاغات رسمية إلى الأجهزة الأمنية، متهمين السيدة بالنصب والاستيلاء على أموالهم، مطالبين بسرعة التحقيق وكشف حقيقة ما حدث، وتحديد مصير الأموال ورد الحقوق إلى أصحابها.
ويبقى الفصل في الاتهامات والوقائع من اختصاص جهات التحقيق والقضاء، فيما ينتظر الضحايا ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
«كنا فاكرين بنأمن مستقبل أولادنا.. دلوقتي مش عارفين نرجع فلوسنا».. هكذا يلخص الضحايا مأساتهم، في واقعة أثارت حالة من الغضب والقلق بين أهالي منيا القمح، وفتحت من جديد ملف مخاطر تسليم المدخرات لأشخاص أو جهات دون ضمانات قانونية واضحة.


التعليقات