التخطي إلى المحتوى
زيادة أعداد طلاب المرحلة الأولى ترفع سقف المنافسة على كليات القمة

تسيطر حالة من الترقب والقلق على طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم، مع انطلاق أعمال تنسيق القبول بالجامعات للعام الجامعي 2026/2027، وسط تساؤلات حول مصير الحدود الدنيا للقبول بالكليات، خاصة كليات القمة، في ظل زيادة أعداد طلاب المرحلة الأولى مقارنة بالعام الماضي.

وقد أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الحد الأدنى لتسجيل رغبات طلاب المرحلة الأولى، حيث بلغ الحد الأدنى لطلاب شعبة علمي علوم 292 درجة بنسبة 91.25%، بإجمالي 23 ألفا و154 طالبا وطالبة، بينما سجل الحد الأدنى لشعبة علمي رياضة 275.5 درجة بنسبة 86.09%، بإجمالي 16 ألفا و46 طالبا وطالبة.

أما طلاب الشعبة الأدبية، فقد بلغ الحد الأدنى لتسجيل الرغبات 229 درجة بنسبة 71.56%، بإجمالي 55 ألفا و567 طالبا وطالبة، وبذلك يصل إجمالي عدد طلاب المرحلة الأولى من النظام الحديث إلى 94 ألفا و767 طالبا وطالبة.

وتكشف مقارنة أعداد طلاب المرحلة الأولى بين العام الحالي والعام الماضي عن زيادة ملحوظة، إذ بلغ إجمالي طلاب المرحلة الأولى في تنسيق العام الجامعي 2025/2026 نحو 92 ألفا و503 طلاب، مقابل 94 ألفا و767 طالبا هذا العام، بزيادة قدرها نحو 2264 طالبا وطالبة.

وفي العام الماضي، بلغ الحد الأدنى للمرحلة الأولى لطلاب علمي علوم 293 درجة بنسبة 91.56%، بإجمالي 21 ألفا و853 طالبا، فيما سجل الحد الأدنى لشعبة علمي رياضة 283 درجة بنسبة 88.44%، بإجمالي 16 ألفا و577 طالبا، بينما بلغ الحد الأدنى للشعبة الأدبية 233 درجة بنسبة 72.81%، بإجمالي 54 ألفا و73 طالبا.

ومع زيادة أعداد طلاب المرحلة الأولى إلا أنها وحدها لا تعني بالضرورة ارتفاع الحدود الدنيا لجميع الكليات، حيث تتحكم في النتيجة النهائية مجموعة أخرى من العوامل، أبرزها أعداد الطلاب الحاصلين على المجاميع المرتفعة، وترتيب الرغبات، والطاقة الاستيعابية لكل كلية.

ورغم أن كثيرًا من الطلاب تغير تفكيرهم، إلى الكليات والبرامج التي تطلبها سوق العمل، مثل الذكاء الاصطناعي والبرمجة وغيرها، إلا أنه ما زالت هناك نسبة كبيرة من الطلاب تتجه أنظارهم نحو كليات القمة، لا سيما طلاب شعبة علمي علوم يتوجهون إلى كليات القطاع الطبي، وفي مقدمتها الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والصيدلة، حيث تشير المؤشرات الأولية إلى استمرار المنافسة القوية عليها.

وبحسب التوقعات المطروحة لكليات القطاع الطبي، قد يتراوح الحد الأدنى للقبول بكليات الطب البشري بين 93.43% و94.4%، بينما قد يكون الحد الأدنى لطب الأسنان حول 93.12% إلى 93.28%.

أما العلاج الطبيعي، فتشير المؤشرات إلى إمكانية وصول الحد الأدنى إلى نحو 296 درجة، بما يعادل 92%، في حين قد يبدأ الحد الأدنى للصيدلة من 91.87% ويصل إلى نحو 92%.

وتبقى هذه الأرقام في إطار التوقعات وليست حدودا نهائية للقبول، إذ لا يمكن حسم الحد الأدنى لأي كلية قبل انتهاء تسجيل الرغبات وإجراء عملية التنسيق وإعلان النتيجة رسميا.

والجدير بالذكر أن الحدود الدنيا لكليات القطاع الطبي في تنسيق العام الماضي قد سجلت 298 درجة للطب البشري بنسبة 93.12%، و296.5 درجة لطب الأسنان بنسبة 92.65%، و294.5 درجة للعلاج الطبيعي بنسبة 92.03%، و294 درجة للصيدلة بنسبة 91.87%.

وعلى الجانب الآخر، تشير المؤشرات الأولية لطلاب شعبة علمي رياضة إلى احتمالية حدوث انخفاض في الحدود الدنيا لكليات الهندسة مقارنة بالعام الماضي، مع توقعات بأن تبدأ المؤشرات عند نحو 87.5%، مقابل 287.5 درجة بنسبة 89.84% سجلتها كليات الهندسة في تنسيق العام الجامعي الماضي.

ويأتي ذلك في ضوء التغير في أعداد الطلاب وتوزيع المجاميع هذا العام، إلا أن الحسم النهائي يظل مرتبطا بإعلان نتيجة تنسيق المرحلة الأولى خلال ساعات.

أما طلاب الشعبة الأدبية، فتتركز المنافسة على عدد من الكليات التي تحظى بإقبال مرتفع، وفي مقدمتها الاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام والألسن والآثار.

وتشير التقديرات الأولية إلى إمكانية تراوح الحد الأدنى للاقتصاد والعلوم السياسية بين 89.5% و90%، بينما قد تتراوح الحدود الدنيا للإعلام والألسن والآثار بين 75% و85%، وفقا للكلية والتوزيع الجغرافي.

الجدير بالذكر أن الحد الأدنى لتنسيق الكليات تحدده اللجنة العليا للتنسيق برئاسة وزير التعليم العالي عقب الانتهاء من المرحلة الأولى للتنسيق وتسجيل الرغبات حتى يتمكن مكتب التنسيق من فرز رغبات الطلاب المسجلة على الموقع الإلكتروني واستعراض الطاقة الاستيعابية المقرر قبولها بالكليات.

التعليقات

اترك تعليقاً