أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن اللجنة المعنية بتطوير الأداء بالجهاز الإداري للدولة ووحداته المختلفة تضطلع بمسؤولية وطنية كبيرة لمعالجة هذا الملف الحيوي بما يسهم في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وفاعلية وقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة.
وفي اجتماع اللجنة اليوم الثلاثاء 9 يونيو، تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتطوير أداء وحدات الجهاز الإداري للدولة، ومناقشة آليات إعادة هيكلة بعض الجهات الإدارية، بما يحقق التكامل بين الأدوار والاختصاصات، ويرفع كفاءة التشغيل، ويعزز الاستفادة من الموارد المتاحة، ويسهم في تحقيق أفضل عائد اقتصادي وإداري للدولة، مع الارتقاء بمستوى وجودة الخدمات.
وتضمن أعمال اللجنة إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لوحدات الجهاز الإداري للدولة، ومدى الحاجة إلى دمج بعض الجهات أو إلغاء بعضها، وذلك في ضوء تقييم مدى مباشرتها للاختصاصات المنوطة بها، وتحقيقها للأهداف التي أُنشئت من أجلها، فضلًا عن بحث مدى وجود جهات أخرى تمارس الاختصاصات نفسها أو اختصاصات مماثلة، حسبما أوضح عيسي.
ونص قرار تشكيل اللجنة على تكليفها بإجراء دراسة مالية واقتصادية لأداء وحدات الجهاز الإداري بالدولة، ووضع تصور متكامل للحلول والمقترحات المناسبة في هذا الشأن، إلى جانب دراسة المقترحات المقدمة من الوزارات والجهات المعنية بشأن إنشاء وحدات جديدة أو دمج أو إلغاء وحدات قائمة، مع إعداد دراسة اقتصادية ومالية وإدارية شاملة قبل عرض تلك المقترحات على رئيس مجلس الوزراء.
وأفاد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بأن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية متكاملة تنفذها الحكومة لتعظيم الاستفادة من الأصول والموارد المتاحة، وتتسق مع ملفات إصلاحية أخرى تشمل إعادة هيكلة وتطوير أداء الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الاقتصادي والإداري للدولة وتعزيز مبادئ الحوكمة والانضباط المؤسسي وترشيد الإنفاق العام.
وناقش الاجتماع تشكيل الأمانة الفنية التابعة للجنة، لتتولى متابعة الدراسات الفنية والاقتصادية والإدارية اللازمة، وإعداد التقارير والتوصيات الداعمة لعملية اتخاذ القرار، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ.
فيما أكد المهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن تطوير الجهاز الإداري للدولة يمثل عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشري، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص، بما يضمن وضوح الاختصاصات وتكامل الأدوار ومنع التداخل أو الازدواجية في المهام.
وأضاف، أن إعادة هيكلة الوحدات الإدارية وتبسيط الإجراءات وتقليل تعدد الجهات المعنية بالخدمة الواحدة من شأنه أن يسهم في تسريع تقديم الخدمات للمواطنين، ورفع جودتها وكفاءتها، فضلًا عن تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مؤكدًا استمرار التنسيق بين جميع الجهات المعنية لتنفيذ رؤية الدولة نحو جهاز إداري أكثر مرونة وكفاءة واستجابة لمتطلبات التنمية.
يُذكر أن اللجنة المعنية بتطوير أداء الجهاز الإداري للدولة شُكلت بقرار من رئيس مجلس الوزراء، برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وعضوية كل من وزير المالية، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة الذي يتولى مهام مقرر اللجنة، وتختص بإجراء دراسة شاملة لحجم وحدات الجهاز الإداري للدولة، وتقييم أدائها، ودراسة مقترحات إنشاء أو دمج أو إلغاء الوحدات المختلفة، مع إعداد الدراسات الاقتصادية والمالية والإدارية اللازمة قبل عرض التوصيات على رئيس مجلس الوزراء.


التعليقات