وزير الأوقاف: المحتوى الديني والأخلاقي في عصر الذكاء الاصطناعي مسئولية كبرى تتطلب وعيًا عميقًا
أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على تحليل السلوك البشري والتفاعل معه، وهو ما يستدعي من دولنا العمل على بناء قواعد بيانات تعبر عن هويتها وثقافتها، وعدم الانعزال عن هذا العالم، بل التفاعل معه بوعي وقوة، وحسن توظيفه في خدمة أوطاننا.
واستشهد الوزير خلال افتتاح فعاليات الدورة التدريبية الدولية الحادية عشرة لأعضاء الاتحاد بمسجد مصر الكبير بتجارب تاريخية، منها موقف الشيخ حسن العطار في الاستفادة من معطيات الحضارة الحديثة، مؤكدًا أهمية التحلي بالشجاعة في اقتحام مجالات التطور العلمي والتكنولوجي، بما يسهم في بناء مستقبل أفضل للأوطان.
يذكر أن، وزير الأوقاف، والدكتور عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي «أوسبو»، افتتح فعاليات الدورة التدريبية الدولية الحادية عشرة لأعضاء الاتحاد بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الجديدة.
وتقام فاعليات الدورة بأكاديمية الأوقاف بمدينة السادس من أكتوبر تحت عنوان: «المحتوى الديني والأخلاقي إعلاميًّا في عصر الذكاء الاصطناعي»، وذلك خلال الفترة من الخامس إلى التاسع من أبريل 2026، بمشاركة نخبة من الإعلاميين من عدد من الدول العربية والإسلامية.
من جانبه، رحّب وزير الأوقاف بالحضور، مؤكدًا عمق الروابط التي تجمع مصر بالدول المشاركة، ومنها: الأردن، واليمن، والجزائر، وتونس، وفلسطين، والسودان، مشيرًا إلى اعتزازه بزياراته لهذه الدول من قبل، وراجيًا زيارة فلسطين الحرة، مؤكدًا أنه لا حل لأزمات الشرق الأوسط إلا بقيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومعلنًا تأييده لما طرحه الدكتور الليثي بشأن إدانة قانون إعدام الأسرى بوصفه عبثًا ولغوًا ينافي كل القيم والأعراف والقوانين والمعاهدات. كما أعرب الوزير عن رفضه القاطع لما تقوم به سلطات الاحتلال من إغلاق المسجد الأقصى، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل لكبح هذا العبث والطغيان.
وأكد الوزير أيضًا موقفه من التأييد المطلق لتضامن مصر -قيادةً وحكومةً وشعبًا- مع الدول الخليجية والعراق والأردن، ورفض أي اعتداء عليها. وأوضح الوزير أن هذا البرنامج التدريبي يمثل فرصة مهمة للتباحث وتبادل الخبرات حول الذكاء الاصطناعي، الذي لم يعد مجرد محرك بحث، بل أصبح منظومة معقدة تقوم على تقنيات متقدمة، تشمل الطاقة والبرمجيات وأشباه الموصلات، مشيرًا إلى التنافس العالمي في هذا المجال، وما يتطلبه من وعي واستعداد على مستوى الرسالة الإعلامية، وحسن بناء القدرات، وما يتصل بصناعة الذكاء الاصطناعي من استهلاك كثيف للطاقة وللموارد.
