أدانت نقابة الصحفيين المصرية، بأقسى العبارات، جريمة اغتيال ثلاثة من الصحفيين اللبنانيين إثر استهداف سيارتهم بشكل مباشر في بلدة جزين جنوب لبنان، معتبرة الواقعة انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية.
وأسفر الهجوم عن استشهاد الصحفي علي شعيب، مراسل «قناة المنار»، والصحفية فاطمة فتوني، مراسلة «قناة الميادين»، إلى جانب شقيقها المصور محمد فتوني.
استهداف متعمد للصحافة
وأكدت النقابة، في بيانها، أن استهداف الصحفيين لم يكن عشوائيًا، بل يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى إسكات الأصوات التي تنقل الحقيقة، ومنع توثيق الانتهاكات على الأرض.
جريمة حرب وإرهاب دولة
وشددت على أن هذه الجريمة ترقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، بل وتمثل نموذجًا واضحًا لما وصفته بـ«إرهاب الدولة»، في ظل تعمد استهداف العاملين في المجال الإعلامي.
مسؤولية دولية وصمت مرفوض
وحملت النقابة الولايات المتحدة الأمريكية وعددًا من الدول الغربية المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن استمرار هذه الانتهاكات، نتيجة ما توفره من دعم سياسي ودبلوماسي، منتقدة في الوقت ذاته الصمت الدولي، الذي اعتبرته تواطؤًا غير مباشر.
مطالب عاجلة بالمحاسبة
وطالبت بفتح تحقيق دولي مستقل وفوري، ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة أمام العدالة الدولية، مع فرض عقوبات رادعة لوقف استهداف الصحفيين.
دعوة للتصعيد المهني
كما دعت النقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حول العالم إلى اتخاذ خطوات تصعيدية حقيقية، تتجاوز بيانات الإدانة، للضغط من أجل وقف هذه الجرائم.
الصحافة لن تُسكت
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن دماء الصحفيين ستظل شاهدًا على هذه الجرائم، وأن محاولات طمس الحقيقة ستفشل، وستبقى الصحافة الحرة صوتًا للعدالة.
