اخبار الشرقية عبد الشافي 17 مارس 2026رسالة من الكاتب السعودي جميل الفارسي إلي جميع شباب العرب ” هل تعرفون حقيقة مصر » بعد التجاوزات في حق المصريين في الفتره الاخيره عن ” مـصـــر ” يا ريت كل الناس تقرأه خصوصا وتشوفه بعض من تجرأ من بعض الصحفيين الخليجيينالغوغائيين الذين تطاولوا على مصر في الفترة الأخيرةيقول الصحفي والكاتب السعودي جميل الفارسيرسالة الى الشباب العرب..يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمنويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العربالذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنانوتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر. هل تعلم يا بني أنجامعه القاهرة وحدهاقد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسيةبل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين هل تعلم أنمصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرةحتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها هل تعلم أنأول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصرحركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها.وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير. كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال،في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرحوفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.جئني بأمثال ما قدمت مصر كما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية .. أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودهاوإن انكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك,بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 67,ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر إلى اسود تصيح الله أكبروتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفة. بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاًوستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.ثم انظربعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنةأطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.انظر كم هي كبيرة هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية،لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام. مصر تمرض ولكنها لا تموتإن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربيوان صحت واستيقظت صحواولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,فقد تكررت مرتين في العصر الحديث, في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريمقاسم حاكم العراقعندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها. أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونه صدام حسينفي استيلاءه على الكويت؟.هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونتهوعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها. انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلامفأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.لله درك يا مصر الإسلاملله درك يا مصر العروبةإن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هوما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا. أيها الشبابأعيدوا تقييم مصر.ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكمفالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم نبذات ووقفاتهنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول .. الحجاز ..توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر ,حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز …كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر , كتب يقول ,{{ من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم !!}}أصدر توفيق نسيم أوامره فورا ,فعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتىكانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية, غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر, وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك .. الكويت ..كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت, بأجور مدفوعة من مصر .. ليبيا ..كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية ..كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب ,مذكرات الثورى العظيم ,أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائريةتشهد , وهم يقولون ,مهما قدمنا وقدمت الجزائر لمصر , فلن نوفى حق مصر علينا وما قدمته لنا… كذلك ماقدمتهالتضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرهاأبدا الشعب اليمنىلما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيارمصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيمفى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمىمصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربافأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربهادون تمييز الى اللون او الدين او العرقفكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيهفااحتضنت بتريسيا لو مومبا وحركتهوحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلاوروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليهاوقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيهواليمن والعراق وفلسطينواستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالمفااستقبلت الثائر العالمى جيفاراوفيدل كاستروونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبالوتيتو ويكمل الكاتب السعودي الكبير جميل الفارسي كلامه عن مصر في أبيات شعريةمصر التى تعطى بسخاء ………..لايمكن ان تغدرمصر التى تجمع تحتضن …….. لايمكن ان تفرق وتقتلمصر التى تأوى……………. لايمكن ان تخونهذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبهيأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبهاهذه هى مصر العظيمه……. فمن أنتم؟؟؟؟هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم….. فماذا قدمتم؟؟؟؟؟ مصـــــــــر هىبلاد الشمس وضحاها،غيطان النور،قيامة الروح العظيمة،انتفاض العشق،اكتمال الوحى والثورة“مراسى الحلم”العِلم والدين الصحيح،العامل البسيطالفلاح الفصيح،جنة الناس البسيطةالقاهرة القائدة الواعدة الموعودةالساجدة الشاكرة الحامدة المحمودةالعارفة الكاشفة العابدة المعبودةالعالمة الدارسة الشاهدة المشهودةسيمفونية الجرس والأدانكنانة الرحمنأرض الدفا والحنانمعشوقة الأنبيا والشُعرا والرسامينصديقة الثوارقلب العروبه النابض الناهض الجبارعجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالحولا الوليف الوفى بالقاسى والجارحولا الحليف الأليف بالغادر الفاضحولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارحولا صعيب المستحيل بالممكن الواضحكونى مصردليل الإنسانية ومهدها…كوني مصر ام الدنياالكاتب السعودي/ جـمـيـل الـفـارسـي