أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن عدد السجون في مصر كان يبلغ 48، وتم تحويلها إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل تعمل على أعلى مستوى هدفها أن تكون مدرسة بها برامج للإصلاح، وتخريج عناصر صالحة.
جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، كما حضره عدد من الوزراء، ومن طلبة أكاديمية الشرطة، وأولياء أمور الطلبة والطالبات.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بالتأكيد على أهمية البناء على الدروس التي استلهمناها من أحداث عام 2011، وأنه لا بد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر، مشيرا إلى أن الخمسة عشرة عاما الماضية شهدت انهيار دول، مشيدا في هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية في مصر، وذلك كجزء من تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة الذي يتم بهدوء ورفق، لأن الدول لا تتحمل صدمات كبيرة، ويجب أن يتم اتخاذ كل الإجراءات بشكل مدروس وهادئ دون التسبب في مشاكل.
وذكر السفير محمد الشناوي، أن الرئيس أشار إلى أن وزارة الداخلية تجاوزت خلال العشر سنوات الماضية تحديات كثيرة، أهمها تحدي مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك للفارق ما بين «إسلام الفرد» و «إسلام الدولة»، فالدولة لكل الناس، ويجب أن تتم الممارسة الدينية بشكل مناسب، مشددا على أن أخطر ما يواجه أي أمة هو «الجهل».
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد أن وزارة الداخلية ما زالت تعمل بنفس الجهد والمثابرة لحفظ الاستقرار وأمن مصر، موجها الشكر لوزارة الداخلية لأن الجهد الذي بذلته خلال السنوات العشرة الماضية تم بالتوازي مع جهودها في مكافحة الإرهاب.
وتطرق الرئيس إلى ما تم من تطوير في منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كان هناك 48 سجنا في مصر تحولت إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى، هدفها أن تكون مدرسة بها برامج للإصلاح، وتخريج عناصر صالحة، موجها في هذا الصدد، بترتيب زيارات إلى تلك المراكز حتى يتسنى الاطلاع على تجربة تلك المراكز الهادفة قدر الإمكان لإصلاح المذنبين.
وأوضح الرئيس أن أكاديمية الشرطة لها دور كبير في تأهيل الدارسين بها، وهو أمر يتعين على المواطنين والشارع المصري إدراكه ومعرفته، في إطار التطوير الكبير لوزارة الداخلية ليس فقط في منشآت البنية الأساسية بها، ولكن أيضا في الاستثمار في الإنسان، سواء العاملين المشرفين على الدور الأمني، أو من يتم استقبالهم من نزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح، مؤكدا في ذات الصدد أن التطوير لم ينته، كونه عملية مستمرة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أعرب عن تمنياته لوزارة الداخلية والملتحقين بها بالتوفيق، مؤكدا أن مصر أمانة في رقبتهم، وأن الشباب والشابات هم المستقبل، مشيرا إلى ما شهدته البلاد من تحديات متلاحقة منذ عام 2011، من بينها مواجهة الإرهاب على مدار عشر سنوات، في حرب سقط فيها الكثير من أبناء مصر من كل الفئات.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس تطرق كذلك للتطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربًا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، محذرًا من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية. كما شدد الرئيس في هذا الصدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب، وأن يتم العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل إجراءاتنا حتى يتم العبور من هذه الأزمة بسلامة، مضيفا أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة التي تمكنت مصر من تجاوزها.
وشدد الرئيس على ضرورة حسن تعامل الشرطة مع المواطنين، مختتما كلمته بتوجيه التهنئة مجددا إلى الحضور.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس اختتم زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين ومجموعة من طلبة كلية الشرطة.