أعلنت مديرية الصحة نجاح الفريق الطبي بمستشفى منيا القمح المركزي في إجراء أول عملية تركيب قسطرة بريتونية، تلاها تنفيذ أول جلسة غسيل بريتوني داخل المستشفى، وذلك لمريضة كانت في حالة حرجة، ويمثل هذا التطور نقلة نوعية في رعاية مرضى الكلى بالمركز والمناطق المحيطة، ويمهد الطريق لتعميم هذه التقنية المتطورة.
أوضح الدكتور أحمد البيلى وكيل وزارة الصحة بالشرقية، أن الحالة كانت لسيدة تبلغ من العمر 43 عاماً، قادمة مُحالة من إحدى مستشفيات القاهرة المتخصصة، وتُعاني من فشل كلوي مزمن. وقد واجهت الحالة صعوبة بالغة حيث استحال تركيب وصلة وريدية مركزية أو طرفية لإجراء الغسيل الكلوي الدموي التقليدي لمدة تزيد عن عشرة أيام بسبب سوء حالتها الصحية، مما استدعى البحث عن حل بديل عاجل لإنقاذ حياتها.
تم التنسيق لاستقبال الحالة عبر الدكتور شريف شاهين مدير عام الطب العلاجي، والدكتورة سارة إبراهيم مديرة إدارة الكلى، والدكتور نصر شعبان مدير إدارة الرعاية الحرجة، وبالتعاون مع الدكتور أحمد صبري مدير مستشفى منيا القمح المركزي، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، تقرر إجراء العملية داخل المستشفى.

أشار محمود عبد الفتاح، مدير الإعلام والعلاقات العامة بالمديرية، إلى أن عملية تركيب القسطرة البيريتونية أُجريت بنجاح على يد فريق طبي متميز ضم: الدكتور أحمد وصفي (أخصائي الجراحة العامة والمناظير وعضو فريق الجراحات البيريتونية)، والدكتور هشام العقيلي (رئيس قسم الجراحة العامة بالمستشفى)، والدكتور عبد الرحمن فؤاد (استشاري التخدير)، والدكتورة شيماء حسني (طبيب التخدير).
ولم يتوقف الإنجاز عند هذا الحد؛ حيث اكتشف الفريق الطبي أثناء العملية وجود فتق سري لدى المريضة، فقاموا بإصلاح الفتق وتركيب شبكة في إجراء جراحي مزدوج متقن. بعد تركيب القسطرة، تم إجراء أول جلسة غسيل بريتوني داخل المستشفى، وتلتها عدة جلسات أسفرت عن تحسن ملحوظ في وظائف الكلى، قبل تحويل المريضة إلى القاهرة وفقاً لرغبة أسرتها.
وأوضح البيلي أن الغسيل البيريتوني يعد من الوسائل الآمنة والفعالة التي تحسن جودة حياة مريض الكلى بشكل كبير، حيث يتميز بإمكانية إجرائه في المنزل بعد تدريب المريض أو أحد أفراد أسرته، مما يقلل من الحاجة للتنقل المتكرر إلى مراكز الغسيل، ويمنح المريض مرونة وحرية أكبر في ممارسة حياته الطبيعية، كما يساعد على الحفاظ على استقرار الدورة الدموية بشكل أفضل مقارنة بالغسيل الدموي التقليدي.