مصر والاقتصاد المعرفي: قراءة في مؤشر المعرفة العالمي 2025

بقلم الدكتور / فهيــــــم غنيــــم
مؤشر المعرفة العالمي هو ذلك المؤشر الذي يقيس قدرة الدول على تحويل المعرفة إلى تنمية مستدامة
عبر 6 قطاعات حيوية: التعليم، البحث، التكنولوجيا، الاقتصاد، والبيئة التمكينية.
وفي إطار السعي نحو تحقيق رؤية مصر 2030، جاءت نتائج مؤشر المعرفة العالمي 2025 لتسلط الضوء على مسار مصر في تعزيز قدراتها المعرفية. حيث احتلت مصر المرتبة 87 عالميًا من بين 195 دولة، ما يعكس تقدمًا طفيفًا مقارنة بالسنوات الماضية، لكنه يشير أيضًا إلى تحديات كبيرة أمام تحقيق اقتصاد قائم على المعرفة.
وفي قراءة في مؤشر المعرفة العالمي 2017 – 5202 فيما يخص مصرنا الحبيبة، تعكس نتائج المؤشر خلال السنوات 2017 – 5202 مسيرة متباينة، تخللتها محطات تقدم ملحوظ وتحديات مستمرة تعكس الاهتمام البالغ في هذا المجال.
حيث تطور ترتيب مصر في مؤشر المعرفة العالمي كما يلى:-
السنة الترتب التعليق
2017 المركز 95 من 131 دولة بداية المؤشر
2018 المركز 90 من 131 دولة تحسن طفيف
2019 المركز 82 من 136 دولة تحسن محدود
2020 المركز 72 من 138 دولة تحسن محدود
2021 المركز 53 من 154 دولة قفزة نوعية
2022 المركز 95 من 132 دولة تراجع ملحوظ
2023 المركز 90 من 133 دولة تحسن طفيف
2024 المركز 90 من 141 دولة ثبات نسبى
2025 المركز 87 من 195 دولة تحسن ملحوظ
وبتحليل نتائج هذا التطور يتضح انه
1) تحسن ملحوظ حيث تقدمت مصر 5 مراكز في 2023 لتحتل المرتبة 90،
2) تحسن في التعليم التقني والتدريب المهني (المرتبة 43 في 2024) و*البحث والتطوير* (المرتبة 90).
3) سجلت مصر أداءً أفضل في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
4) ضعفًا في التعليم قبل الجامعي (المرتبة 117).
بين الواقع والمأمول
لتحقيق قفزة نوعية في الاقتصاد المعرفي، لا يكفي الاعتماد على البنية الرقمية فقط، بل يجب:
– تطوير التعليم قبل الجامعي والتعليم الفني لمواكبة سوق العمل.
– زيادة الاستثمار في البحث العلمي والتحول الرقمي.
– دخل بيئة محفزة للابتكار عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص.
خلاصة القول
يمثل الاهتمام بالمعرفة فرصة اقتصادية ذهبية للانتقال من الاقتصاد التقليدية الذى يعتمد على الموارد إلى الاقتصاد القائم على الإبداع والابتكار. وتظل مصر في مسار التحسين (رؤية 2030) حيث تضع الاقتصاد المعرفي كأولوية ورغم التحديات، فإن الاستثمار في الإنسان باعتباره يمثل راس المال البشرى، وتحسين بيئة الابتكار، يمكن أن يضع مصرفي مكانة اقتصادية مميزة خلال السنوات المقبلة وهذا هو الهدف الأساسي فمصر الان على الطريق الصحيح لتعزيز الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الموارد المتاحة وايماناً منها بأهمية هذا مجال المعرفة اقتصاديا.










