اخبار الطب

“ا.د عزت مصطفى” ….. زراعة الكلى الحل الناجح والوحيد لمرضى الفشل الكلوي

يقول الأستاذ الدكتور / عزت مصطفى  رئيس أقسام الباطنة بجامعة الزقازيق  أستشارى الباطنة والسكر والكلى ومدير مشروع زرع الكلى بجامعة الزقازيق:

بدأت المحاولات الأولى لزرع الكلية منذ بداية القرن العشرين لكنها كانت جميعا محاولات لم يكتب لها النجاح وذلك نتيجة لرفض الجسم للكلية المزروعة إلى أن تم البدء في استخدام الأدوية والتي تقلل من رفض الكلية المزروعة في بداية الستينات من القرن الفائت (medications immunosuppressant).

ومشروع زراعة الكلى بدأ فى مستشفيات جامعة الزقازيق بالتعاون مع جامعة المنصورة عام 2007، وتم زراعة 6 حالات حتى عام 2010، ثم توقف المشروع لعدم توفر موارد مالية لتغطية متابعة الحالات فتوقف المشروع، وتم استئنافه من جديد عام 2018 بإصدار الترخيص لاستكمال المشروع، وفى عام 2021 تم زراعة حالتين،وفى عام 2022 تم تفعيل البروتوكول زرع الكلى بمستشفيات جامعة الزقازيق، منذ عامان، فى عهد الدكتور عثمان شعلان رئيس جامعة الزقازيق السابق، وتم مواصلة العمل فى هذا الإطار من قبل الدكتور خالد الدرندلى، رئيس جامعة الزقازيق الحالى، بجهود ودعم من الدكتور أحمد عنانى، عميد كلية طب بشرى الزقازيق، والدكتور وليد ندا، المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة الزقازيق، وبجهود من إدارة الكلية والجامعة، مستمرين فى زراعة الكلى، فى طب بشرى جامعة الزقازيق.

ويضيف الدكتور عزت مصطفي ، السبب الرئيسي لإجراء عملية زراعة الكلية هو الفشل الكلوي المزمن (ESRD) حيث تفقد الكلية 90% من قدرتها الطبيعية لتنقية الدم ولا علاج الفشل الكلوي المزمن إلا الغسيل الكلوي وعملية زراعة الكلى لإنقاذ حياة المريض.

وزراعة الكلي ، تعد افضل من غسيل الكلى بسبب النتائج الايجابية على الكلية. المشكلة الاساسية التي يواجهها الشخص عند زراعة الكلية هي رفض الجسم للكلية الجديدة فيوصي الاطباء المرضي بأخذ ادوية تخفض المناعة للتقليل من نسبة رفض الكلية الجديدة.

والهدف من زراعة الكلى: هو توفير كلية تستطيع القيام بوظائفها، لشخص فقد الكلى لديه القدرة على اداء وظائفها، بسبب العديد من العوامل التي تسبب للوصول إلى الداء الكلوي بالمرحلة النهائية (end-stage renal disease): مثل الفشل الكلوي المزمن (Chronic renal failure)، تضرر الكلى جراء السكري، فرط ضغط الدم الكلوي، عدوى كلوية مزمنة، الحاق الضرر بالكلى بسبب الادوية، تعرض شرايين الكلى للضرر، امراض الكلى الوراثية، تضرر الكلى عقب مرض مناعة ذاتية (Autoimmune)وغيرها.

وتكمن أهمية الكلية في وظيفتها الرئيسية وهي تكوين البول بكميات مناسبة تكفي لتنقية الدم في جسم الإنسان واستخراج كل ما هو ضار بوظائفه الفيسيولوجية الأساسية ولتحقيق هذه الأغراض الحيوية تقوم مجموعة النفرونات المكونة للكليتين بعمليتين أساسيتين الأولى هي ترشيح الدم لطرح كل المواد الضارة منه، والعملية الثانية بعد ذلك عملية الامتصاص لكل ما هو صالح لتغذية الجسم.

ويصاب حوالي 50 – 60 شخصا من كل مليون شخص في العالم بالفشل الكلوي المزمن الذي يحتاج إلى عملية الغسيل الكلوي أو عملية زراعة الكلى، أو بمعنى آخر فإن أكثر من 500 مليون شخص حول العالم (10 في المئة من سكان الكرة الأرضية) لديهم درجة من التأذي الكلوي.

وفي حال اكتشاف أي مشكلة في الكلى يمكن العمل على:

تأخير تدهور أو إيقاف الأذى الكلوي المؤدي الى القصور الكلوي.

الوقاية من حدوث الأمراض القلبية الوعائية.

الكشف المبكر وتطبيق العلاج للمحافظة على الحياة.

وزراعة الكلى هي الحل الناجح الوحيد لمرضى الفشل الكلوي النهائي وفيها يتم نقل كلية سليمة من متبرع سليم إلى مستقبل توقفت كليتاه عن العمل نهائيا لتقوم مقام الكلى الفاشلة.زراعة الكلى تساعد على توفير فرص لحياة افضل من خلال النواحي التالية:

التخلص من الارتباط بأجهزة الغسيل الكلوي.

سهولة التنقل والسفر مما يساعد التمتع بحياة عملية اجتماعية وعائلية طبيعية إلى حد كبير.

تجنب التعرض لمضاعفات انتقال فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع (ج) عن طريق أجهزة الغسيل.

تجنب التعرض للإصابة بالأمراض المعدية عن طريق عمليات نقل دم ملوث.

تحسين فرصة البقاء على قيد الحياة بمشيئة الله.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

زيادة معدلات الطاقة والنشاط.

تحرر المريض من القيود المفروضة على نظام الغذاء والسوائل المسموح بها.

يحسن من الشكل الخارجي للجسم حيث يمكن الاستغناء عن توصيلات الغسيل غير مستحبة المنظر.

تعزز النمو الطبيعي للجسم خاصة أثناء سن المراهقة.

تحسن من الأداء الجنسي وتزيد من فرصة الخصوبة.

تزيد من الإنتاج الطبيعي للهيموجلوبين (خضاب الدم).

 

 

إجراءات ما قبل عملية الزراعة: تنقسم هذه الإجراءات ما بين الشخص المتلقي (المريض) والشخص المتبرع

إجراءات طبية تخص الشخص المتلقي : يقوم بها ويتابعها فريق الزراعة.

تقييم صحة الشخص المتلقي بحيث يتحمل إجراء الزراعة وما بعد الزراعة.
هل يعاني الشخص من مشاكل صحية تتعارض مع إجراء الزراعة.
الالتزام بتناول الأدوية التي توصف من قبل الفريق الطبي قبل وبعد الزراعة.
إجراء فحوصات تشخيصية إشعاعية ومخبرية (فحوصات تطابق الأنسجة) وأي فحوصات أخرى يقوم بطلبها الطبيب.

إجراءات طبية تخص الشخص المتبرع: يقوم بها ويتابعها فريق الزراعة

تقييم الوضع الصحي العام للمتبرع بحيث يكون مناسب للتبرع للكلية.
فحص تطابق فصيلة الدم.
فحص تطابق الأنسجة.
فحص تفاعل دم المتبرع مع الأجسام المضادة لدم المتلقي.

 الأسباب الشائعة لمرض الكُلى في المرحلة النهائية ما يلي:

  • داء السُّكَّري
  • ارتفاع ضغط الدم المزمن الخارج عن السيطرة
  • التهابات كُبَيبات الكلى المزمن، وهو التهاب يتطور إلى تندُّب في نهاية المطاف يصيب المرشّحات الصغيرة داخل الكليتين
  • مرض الكلية متعددة الكيسات

يحتاج الأشخاص المصابون بداء كلوي في المرحلة النهائية إلى التخلص من الفضلات من مجرى الدم باستخدام جهاز (غسيل الكلى) أو زراعة الكلى للبقاء على قيد الحياة.

العلاجي الأفضل لمرضى الفشل الكلوي، مقارنةً بالغسيل الكلوي مدى الحياة. من الممكن أن تكون زراعة الكُلى علاجًا لمرض الكُلَى المزمن أو مرض الفشل الكلوي في المرحلة الأخيرة، بحيث تساعدك في الشعور بحال أفضل وعيش حياة أطول.

وعند المقارنة مع الغسيل الكلوي، تتفوق زراعة الكُلى بما يلي:

  • نوعية أحسن من الحياة
  • انخفاض خطر الوفاة
  • قيود غذائية أقل
  • تكاليف علاج أقل

قد يستفيد بعض الأشخاص أيضًا من زراعة الكلى قبل الحاجة إلى اللجوء للغسيل الكلوي، وهو إجراء يُطلق عليه اسم زراعة الكلى الاستباقية.

ولكن في حالات محددة من المصابين بالفشل الكلوي، قد تكون عملية زرع الكلى أكثر خطورة من الغسيل الكلوي. ومن بين الحالات التي قد تمنعك من أن تكون مؤهلاً لزراعة الكلى ما يأتي:

  • العمر المتقدم
  • أمراض القلب المزمنة
  • السرطان الحالي أو المعُالج حديثًا
  • الخَرَف أو المرض العقلي غير المسيطر عليه جيدًا
  • إدمان الكحول أو المُخدِّرات
  • أي عامل آخر قد يؤثر على القدرة على الخضوع للإجراء بأمان وتناول الأدوية اللازمة بعد الزراعة من أجل منع رفض العضو

ولا يتطلب الأمر سوى كلية واحدة مُتبرَّع بها لتحل محل كليتين أُصيبتا بالفشل، مما يتيح خيار زراعة الكلى من متبرع حي.

يمكن أن تعالج زراعة الكلى أمراض الكلى المتقدمة والفشل الكلوي، ولكن الجراحة ليست علاجًا نهائيًا. فقد تعود بعض أشكال أمراض الكلى بعد الزراعة.

تتضمن المخاطر الصحية المرتبطة بزراعة الكلى تلك المرتبطة بالجراحة نفسها، بالإضافة إلى رفض عضو المُتبرِّع.

وتشمل المخاطر أيضًا الآثار الجانبية لتناول الأدوية المضادة للرفض (الأدوية المثبطة للمناعة) اللازمة لمنع الجسم من رفض الكلى المُتبرَّع بها.

مضاعفات العملية

تنطوي جراحة زراعة الكلى على مخاطر حدوث مضاعفات شديدة تتضمن ما يأتي:

  • الجلطات الدموية والنزيف
  • تسرب من الأنبوب الذي يربط الكلى بالمثانة أو انسداده (الحالب)
  • العدوى
  • فشل الإجراء أو رفض الكلى المُتبرَّع بها
  • حالة عدوى أو سرطان يمكن أن تنتقل من الكلى المُتبرَّع بها
  • الوفاة والنوبة القلبية والسكتة الدماغية

الآثار الجانبية لأدوية منع الرفض

بعد عملية زراعة الكلى، ستأخذ أدوية للمساعدة في منع جسمك من رفض الكلية المُتبرَّع بها. يُمكن أن تسبب هذه الأدوية مجموعة متنوعة من الآثار الجانبية، بما في ذلك:

  • ترقُّق العظام وتلَفها
  • داء السكري
  • نموُّ أو تساقط الشَّعر بغزارة
  • ارتفاع ضغط الدم
  • ارتفاع مستوى الكوليستيرول

قد تشمل الآثار الجانبية الأخرى ما يلي:

  • خطر مُتزايد للإصابة بالسرطان، وخاصةً سرطان الجلد واللمفومة
  • العدوى
  • الانتفاخ
  • زيادة الوزن
  • حب الشباب

تشمل اختبارات تحديد ما إذا كانت الكلية المُتبرع بها ملائمة لك ما يلي:

  • تحديد فصيلة الدم. من الأفضل الحصول على كلية من متبرع تتطابق فصيلة دمه مع فصيلة دمك أو تتوافق معها.

    ومن الممكن أيضًا إجراء عمليات الزرع التي تكون فيها فصائل دم المتبرع والمتلقي غير متوافقة، ولكنها تتطلب علاجًا طبيًا إضافيًا قبل عملية الزرع وبعدها بغرض تقليل خطورة رفض العضو. وتُعرف هذه العملية باسم زراعة الكلى مع عدم توافق فصائل الدم.

  • تنميط نسيجي. في حالة حدوث توافق مع فصيلة دمك، فستكون الخطوة التالية هي إجراء تنميط نسيجي يُطلق عليه اسم تنميط مستضدِّ الكريات البيضاء البشري (HLA). يقارن هذا الاختبار العلامات الوراثية التي تزيد من احتمالية استمرار عمل الكلى المزروعة لفترة طويلة. يعني التطابق الجيد انخفاض احتمالية أن يرفض جسمك العضو.
  • اختبار التلاؤم. يتضمن اختبار التطابق الثالث والأخير خلط عينات صغيرة من دمك مع دم المُتبرع في المختبر. يحدد هذا الاختبار ما إذا كانت الأجسام المضادة في دمك ستقاوم مضادات محددة في دم المُتبرع.

    إذا كانت نتيجة اختبار التلاؤم سلبية فهذا يعني أن هناك توافقًا وأنه من غير المحتمل أن يرفض جسمك كلى المُتبرع. أما إذا كانت نتيجة اختبار التلاؤم إيجابية فهذا يعني امكانية زراعة الكلى أيضًا ولكن العملية ستتطلب علاجًا طبيًّا إضافيًّا قبل عملية الزراعة وبعدها لتقليل خطورة تفاعل الأجسام المضادة مع عضو المُتبرع.

ويضيف الدكتور عزت مصطفي:

سواءً كنت تنتظر توفر كلى مُتبرَّع بها أو أن جراحة الزراعة قد تم تحديدها بالفعل، فمن المهم أن تظل متمتعًا بصحة جيدة. إذ يمكن أن يؤدي الحفاظ على صحتك ونشاطك قدر الإمكان إلى زيادة احتمالية استعدادك لعملية الزرع عندما يحين وقتها. وقد يساعد ذلك أيضًا في تسريع التعافي من الجراحة.

احرص على:

  • تناوُل أدويتك وفقًا للإرشادات.
  • اتباع إرشادات النظام الغذائي ومُمارسة الرياضة.
  • التوقف عن التدخين. وإذا كنت بحاجة إلى مساعدة للإقلاع عن التدخين، فتحدث إلى طبيبك.
  • الالتزام بكافة مواعيدك مع فريق الرعاية الصحية.
  • الاستمتاع بممارسة أنشطة صحية، مثل الاسترخاء وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.

البقاء على اتصال مع فريق الزراعة، وإخباره بشأن أي تغييرات مهمة تطرأ على صحتك. وإذا كنتَ تنتظر كلية من مُتبرِّع، فتأكد من أن فريق الزراعة يعرف كيفية الوصول إليك في جميع الأوقات. واحتفظ بحقيبة المستشفى المجهزة في متناول يدك، وجهِّز ترتيبات الانتقال إلى مركز زراعة الأعضاء.

أثناء الجراحة:

  • يُجري الجرَّاح شقًا في الجزء السفلي من أحد جانبي البطن ويضع الكلية الجديدة في جسمك. ويترُك الجرَّاح كليتيك في مكانهما ما لم تتسبَّبا في حدوث مُضاعفات مثل ارتفاع ضغط الدم أو حصوات كلى أو شعور بألم أو إصابة بالتهاب.
  • تُربط الأوعية الدموية للكلية الجديدة بالأوعية الدموية في الجزء السفلي من البطن، فوق إحدى الساقين مُباشرة.
  • ويُوصّل حالب الكلية الجديدة بالمثانة، والحالب هو الأنبوب الذي يربط الكلية بالمثانة.

بعد زراعة الكلية، يمكن أن تتوقع ما يأتي:

  • قضاء فترة تتراوح بين عدة أيام وأسبوع في المستشفى. مراقبة الأطباء والممرضات لحالتك في قسم التعافي من زراعة الأعضاء في المستشفى، لرصد أي علامات دالة على حدوث مضاعفات.

    ستنتج كليتك الجديدة البول بنفس طريقة عمل كليتيك عندما كانتا صحيحتين. ويبدأ ذلك غالبًا على الفور. وقد يستغرق الأمر في بعض الحالات عدة أيام، وقد تحتاج إلى إجراء غسيل الكلى مؤقتًا حتى تبدأ كليتاك الجديدتان العمل بانتظام.

    توقع الشعور بألم حول موضع الشق الجراحي خلال فترة تماثلك للشفاء. ويستطيع معظم متلقي عملية زراعة الكلية العودة إلى العمل وممارسة أنشطتهم المعتادة الأخرى خلال ثمانية أسابيع بعد عملية الزراعة. تجنب رفع أشياء ثقيلة يزيد وزنها على 10 أرطال (4.5 كيلوغرامات) أو ممارسة التمارين الرياضية بخلاف السير حتى يتعافى الجرح (ستة أسابيع عادةً بعد الجراحة).

  • الخضوع لفحوصات دورية مع استمرار التعافي. بعد مغادرتك للمستشفى، من الضروري الخضوع لعملية مراقبة حثيثة لبضعة أسابيع للتحقق من مدى كفاءة عمل الكلى الجديدة والتأكد أيضًا من عدم رفض جسمك لها.

لمنع جسمك من رفض الكلية المزروعة، ستحتاج إلى أدوية لتثبيط جهازك المناعي.

نظرًا لأن هذه الأدوية الخاصة بمنع رفض العضو المزروع تجعل جسمك أكثر عُرضةً للعدوى، فقد يصِف الطبيب أيضًا أدوية مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات.

من الضروري تناوُل جميع أدويتك كما يصفها لك الطبيب. وقد يرفض جسمك كليتك الجديدة إذا لم تتناول أدويتك حتى لفترة قصيرة من الوقت. اتصل بفريق زراعة الأعضاء المتابع لحالتك على الفور إذا أُصبتَ بأي آثار جانبية تمنعك من تناول أدويتك.

بعد إجراء عملية الزرع، احرص على إجراء فحص ذاتي للجلد وفحوصات مع اختصاصي أمراض جلدية للكشف عن سرطان الجلد، كما يُنصح بشدة بإجراء فحوصات السرطان الأخرى بانتظام.

عبد الشافي

محمد عصام كاتب وصحفي رياضي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى