التخطي إلى المحتوى
“الغرف التجارية”: 46.1 مليار دولار قفزة تاريخية للاحتياطي لتعزز ثقة المستثمرين

قال محمد سعده، رئيس غرفة بورسعيد التجارية وسكرتير عام اتحاد العام للغرف التجارية، إن ارتفاع الاحتياطي النقدي يعكس نجاح إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تم تبنتها الحكومة مؤخرا وبداية تحقق الثمار المرجوة منها، مشيرا إلى أن احتياطي النقد الأجنبي سجل أعلى مستوى له على الإطلاق بنهاية مايو الماضي ليسجل 46.1 مليار دولار، مقابل 41 مليار دولار بنهاية أبريل، مما يعد مؤشرا قويا لتماسك العملة المصرية خلال الفترة المقبلة.

وأكد سعده في بيان له اليوم، أن الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية ارتفعت إلى 9.3 مليارات دولار مقابل 8.6 مليارات دولار، مشيرا إلى أن الزيادة جاءت بالتزامن مع تلقى مصر الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة خلال الشهر الماضي بقيمة 14 مليار دولار، والتي يبلغ نصيب البنك المركزي منها نحو 15 مليار دولار بحسب صندوق النقد الدولي.

يذكر أن مصر شهدت تدفقات بقيمة 45 مليار دولار منذ صفقة رأس الحكمة ما بين 24 مليارا من الصفقة ونحو 20 مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون وسندات الخزانة بخلاف أقساط الديون من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي. وبحسب تقرير الخبراء الصادر عن صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي، من المتوقع أن يسجل الاحتياطى مستوى 49.2 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل.

وأضاف محمد سعده، أن زيادة الاحتياطي الأجنبي يعني الثقة في الاقتصاد، وهو أحد أهم المؤشرات التي تعتمد عليها المؤسسات العالمية في تصنيف الائتمان للدولة.

وأشار إلى أن زيادة الاحتياطي النقدي بعطي مؤشر أساسي لقوة الوضع المالي للدولة، بسبب زيادة التحويلات النقدية الخارجية الواردة من العمالة المصرية في الخارج، ومن السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرا إلى أن زيادة التدفقات من المشروعات الأجنبية مثل رأس الحكمة وكذلك دعم الاتحاد الأوروبي للاقتصاد المصري يعزز القوة الشرائية للدولة ويدعم النمو الاقتصادي، ويعتبر الاحتياطي النقدي الكبير عاملًا مهمًا لدعم القوة والاستقرار للعملة المحلية.

ولفت إلى أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي له دور كبير في توفير العملة الصعبة للمنتجين والصناع والمستوردين ما يعمل على زيادة الإفراجات الجمركية عن البضائع والسلع من الموانئ، ما يسهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي وبتكلفة أقل وزيادة المعروض منها في الأسواق، ما يسهم في خفض الأسعار وانخفاض معدلات التضخم تدريجيا خلال الأشهر المقبلة.

وسبق أن أعلن البنك المركزي إن الاحتياطي يغطى حاليًا نحو 8 أشهر من الواردات. وسددت مصر خلال الشهر الماضي 2.35 مليار دولار ديونًا خارجية، منها سندات بقيمة 1.25 مليار دولار و1.1 مليار دولار دفعات من قروض سابقة لصندوق النقد الدولي.

يذكر أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج ارتفعت خلال شهر أبريل 2024 بمعدل 43.8% (على أساس سنوي) – للشهر الثاني على التوالي – لتصل إلى نحو 2.2 مليار دولار (مقابل نحو 1.5 مليار دولار خلال شهر ابريل 2023).