التخطي إلى المحتوى
الشرقية نيوز تنشر حكاية طفلة حمت شقيقها تحت الأنقاض.. ماذا قالت لمنقذيها؟

 مشهد أبكى الإنسانية وجسد  أسمى معانى التضحية والوفاء هى حكاية الطفلة “آلاء ” التى تحملت الصعاب وحملت الأنقاض لتحمى أخوها الصغير تتألم وترفض البكاء  وتطمئن أخوها وتقول له لاتخف سنكون بخير  ورغم أصوات الصراخ   والظلام ورائحة التراب ظلت الطفلة السورية  “آلاء ”  تتمسك بالحياة وتمسك بأخيها وتحميه من ثقل الأنقاض فهى وجدت نفسها في لحظة من لحظات القدر الصعبة، بجانب أخيها الأصغر، تحت أنقاض كومة من الركام، بفعل الزلزال المدمر تنتظر الأمل فى الحياة  لم تيأس  تحتضن  شقيقها تحت الأنقاض، والكون يتهاوى حولها دون مُنقذ، وبمشاعر الأمومة   احتضنت الصغيرة شقيقها  لتحميه  من الموت فمن المؤلم أن  يلقى  جثمانٌ  حتفه تحت الأنقاض لساعات طويلة، لكن الأشد ألما أن يكون هذا الجثمان  حيا، وأي شعور يعتصر القلوب  عندما يكون هذا الذي تحت الأنقاض طفلان شقيقان، جمع القدر بينهما وأبى ألا يفترقان أبدا حتى في أشد  الأوقات وظلّ  الصغيران تحت الأنقاض لساعات طويلة، وضعت خلالها الطفلة يدها على رأس أخيها، خوفا من أن تفتك بجسديهما النحيل، تلك الكومة الثقيلة من الحجارة التي لا يتحملها بشر فكانت الطفلة  تطوق رأس أخيها الصغير، محاولة حمايته من الأذى، وتساقط الأنقاض، في مشهد إنساني حرك مشاعر الملايين في أنحاء العالم.

وظلت أكثر من 17 ساعة  معلقة بين الحجارة لاتستطيع التحرك  ترفع الحجارة بجسدها  لحماية أخيها حتى لاح الأمل وشق النور الظلام الذى كان يحاوطها وهم لايصرخون لا يبكون  يواجهون  الموت بشجاعة إلى أن وصل إليهم المسعفون فنظرت إليهم  بعيون الرجاء وابتسامة  تتحدى الدموع وطلبت منهم أن ينقذوها وأخاها من هذا المكان الموحش والمظلم والمؤلم  وأخذت تُردد: «عمو طالعنّي  » في محاولة أخيرة للنجاة فالكثير في حالة الذعر والخوف من الموت  جراء زلزال تركيا وسوريا، قد يفر الكثيرون بدافع الصدمة بأنفسهم، لكن هذه الطفلة  لم تفعل ذلك حيث ظلت تحت الأنقاض تحمل بقايا المبنى الثقيل فوق جسدها من أجل حماية رأس أخيها الأصغر من أي إصابات وحاول أحد المنقذين الحديث مع الطفلة، لطمأنتها وتشجيعها على الصمود، فيما هي تتوسل إليه لإنقاذها.

وتم إنقاذ الطفلة وشقيقها بعد 17 ساعة من احتجازهما أسفل الركام وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية ونشطاء على “تويتر  وخرجت الطفلة “آلاء” من تحت الركام، وجهها مغطى بالغبار بإحدى مدن إدلب.

وضرب زلزال بقوّة 7.8 درجة تركيا وسوريا فجر أمس الإثنين، ما أسفر عن سقوط آلاف  القتلى وآلاف المصابين، كما دمّر العديد من المباني فيما شعر به سكان مصر ولبنان وقبرص ولا تكفّ الحصيلة عن الارتفاع، إذ لا يزال عدد كبير جدًا من الأشخاص تحت أنقاض المباني التي انهارت.