موقع الشرقية نيوز موقع اخبارى شامل جميع الاخبار الحصرية.

لواء . د / محمد عبد القادر العبودي…” حلول افضل”

تستخدم الترع الكبرى وفرعياتها في تزويد الأراضي الزراعية بالمياه ، ويتم تصريف الزائد منها حفاظا على التربة من خلال نظام صرف مغطي أو مكشوف وتستخدم مياهها أيضا مرة أخرى في الري ، ولا تخلو قرية من وجود ترع ومصارف زراعية بها وقد كانت في السابق مملوؤة دائما بالمياه في مواعيدها المحددة وفقا لنظام الري المعلوم وتعد بمثابة متنفس لأهالي هذه القري للتنزه وممارسة رياضة المشي لجمالها ونظافتها ، إلا أنه قد طرأ على هذا الأمر متغيران حولا هذا الجمال والنظافة إلي شح وقبح ، شح في كمية المياه لعدم إنتظام وصولها لها في المواعيد المحددة إضافة لعدم وصولها إلى نهاية معظمها وهو الأمر الذي يلحق الضرر بالكثير من المزارعين وألجأ غالبيتهم لإستخدام مضخات لرفع المياه من أبار جوفية أنشأت لذلك ، ويتمثل القبح في كونها أصبحت موطن لإلقاء كافة ما يمكن تخيله من قمامة ومخلفات ودواب نافقة وغيرها ، إضافة لمياه الصرف الصحي ومخلفات الدواجن والدواب لعدم وجود شبكة صرف صحي بمعظم القري والنجوع الي تمر بها هذه الترع والمصارف ، وهذا أمر خطير جدا ليس فقط لأنها لم تعد متنزه ومتنفس وإنما أيضا وهذا هو الأهم أنها أصبحت من أهم مسببات الأمراض لأهالي هذه القري بصفة خاصة من خلال تعرضهم للذباب والبعوض والقوارض والروائح الكريهة ولجميع مواطني الدولة بصفة عامة بتناول المنتجات الزراعية المروية بمياهها أو المياه الجوفية القريبة منها.

 

ورغم قيام الدولة مؤخرا بتبطين بعض الترع حفاظا على المياه ولضمان وصولها لنهاياتها ، وإدخال منظومة الصرف الصحي لبعض القري وفقا للمبادرة الجيدة والمشكورة( حياة كريمة ) ، وما تبذله الدولة من جهود حفاظا على نظافة هذه الترع والمصارف ولمعالجة ما أحدثته بها السلوكيات الخاطئة وغير الواعية لبعض المواطنين من مخاطر جسيمة ، الا أن كل هذه الجهود لم تحقق مبتغاها وينبغي تطويرها وإستكمالها وبذل أقصى حالات الإستنفار والإستعانة بأراء الخبراء الوطنيين والأجانب والإستفادة من تجارب الأخرين ، وتبني تنفيذ أفضل الحلول المناسبة للتخلص من هذه المخاطر الجسيمة والتي إستفحلت وأصبحت هما ثقيلا طالت مدة جثومه علي صدورنا وحان وقت التخلص منها ، إضافة إلى بعض الخطوات التي يجب إتخاذها على وجه السرعة ومنها :-

• إدخال منظومة الصرف الصحي بجميع القري والنجوع فورا لأولويتها القصوى على سلم الأولويات دون تذرع بنقص الإمكانيات المادية لمخاطرها الجسيمة والخطيرة جدا والتي تقتضي تذليل جميع ما يعوق ذلك من صعوبات لمنع حدوثها ، علما بأن ما سوف يتم إنفاقه لإستكمال هذه المنظومة بجميع القري والنجوع سوف يتم إسترداده في أقرب وقت بتوفير مخصصات العلاج مع الحفاظ على صحة المواطنين ، ولا ضير هنا من تحميل نفقات البنية التحتية لهذه المنظومة للمواطنين المستفيدين منها على أقساط تضاف للقسط الشهري للإستخدام وأعتقد أنهم سوف يرحبون بذلك .

• منع جميع المواطنين من إلقاء أية مخلفات ونفايات وغيرها بمياه نهر النيل وجميع الترع والمصارف ، وتنفيذ العقوبات المنصوص عليها في هذا الشأن بكل حزم وشدة دون أية إستثناءات.

• التطهير الدائم والمستمر لجميع الترع والمصارف مع تغطية جميع المسافات المكشوفة منها داخل نطاق القريي ، وإستخدام هذه الأجزاء المغطاة في إقامة منتزهات غير ثابتة عليها ووفقا لتعليمات وزارة الري وتحت إشرافها.

• توعية كافة المواطنين بخطورة هذا الأمر بإعتباره مسألة أمن قومي لتعلقه بالصحة العامة للمواطنين وذلك من خلال برامج توعوية تضطلع بها وزارات الأوقاف والتعليم والإعلام والثقافة وغيرها.

• إضطلاع مسئولي وزارات الري والزراعة والبيئة والإدارة المحلية والصحة بكل محافظة وعمد ومشايخ القري بمسؤولياتهم الوظيفية بالمرور المستمر لمتابعة نظافة هذه الترع والمصارف وعدم إلقاء قاذورات ومخلفات بها وعدم إستخدام مياهها أو مياه المصارف ( الرشاحات ) المخصصة للصرف الصحي والصناعي ( بحر البقر ، الرهاوي ، كتشنر ، وغيرها ) في الري وإعدام ما يتم إنتاجه بإستخدامها بالمخالفة لذلك ، مع محاسبة مسئولي هذه الجهات السابق ذكرها في حالة التقصير والإهمال.

لواء . د / محمد عبد القادر العبودي.
أستاذ منتدب بأكاديمية الشرطة وحقوق الزقازيق سابقاً.
ش العبودي / أنشاص الرمل / مركز بلبيس / شرقية.

01224760953
01019801516
0552820033

التعليقات مغلقة.