موقع الشرقية نيوز موقع اخبارى شامل جميع الاخبار الحصرية.

رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الملتقى الدولي الأول للصناعة للمستثمرين والمصنعين

“بنفتح الباب على آخره للاستثمار ويهمنا البلد تطلع لقدام” كلمات قالها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات افتتاح الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة، اليوم السبت، والذي ينظمه اتحاد الصناعات المصرية في مركز المنارة للمؤتمرات، بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الاتحاد، وتهدف هذه الكلمات إلى توجيه رسالة طمأنة للمستثمرين بأن الدولة تقف في ظهرهم، وتسعى للنهوض بالصناعة المصرية. 

وحرصا على تذليل العقبات أمام الاستثمار، أعلن الرئيس السيسي عن منح الرخصة الذهبية لكل من يتقدم للاستثمار في مصر خلال 3 أشهر، من أجل تسريع مشروعاتهم.

وكانت الرخصة الذهبية في الأصل تُمنح للشركات التي تؤسس لإقامة مشروعات استراتيجية أو قومية بهدف تنمية الدولة خاصة لمشروعات الهيدروجين الأخضر، وصناعة السيارات الكهربائية والبنية التحتية، ومشروعات تحلية مياه البحر والطاقة المتجددة.

جاءت توجيهات السيسي بمنح الرخصة الذهبية للمستثمرين عقب توصيات من المؤتمر الاقتصادي الذي عقد الأسبوع الماضي لتشجيع القطاع الخاص وتسهيل الإجراءات من أجل تنفيذ المشروعات بمعدل أسرع.

وقدم الرئيس السيسي، التحية إلى القطاع الخاص على مبادرة زيادة الأجور، وفق القرارات التي أصدرتها الحكومة مؤخرا بمبلغ 300 جنيه، قائلا: “مع القطاع الخاص بيكون فيه تشاور مع بعضنا، خاصة أن كل منشأة لها ظروفها.. أنتم لكم تصور”.

أضاف خلال إطلاق الملتقى والمعرض الدولى الأول للصناعة: “بنشتغل عمل مؤسسى والتجارة والصناعة موجودة وهندي الرخصة دي لكل المتقدمين لمدة 3 شهور، وإحنا بنتحرك كده وبنفتح الباب على آخره وآليات العمل والحوكمة مش زى ما إحنا عاوزين في مصر، والسبب اتكلمنا وقلنا في المؤتمر الاقتصادي مش عاوزينكم تعانوا منه، وكلنا مع بعض ويهمنا البلد تطلع لقدام”.

وقال الرئيس السيسي، إن هناك الكثير من الأنشطة تحتاج إلى دراسات، معلقا بالقول: “فيه أنشطة بتتعمل محتاجة دراسات لكن فيه حاجات واضحة جدا زى الخامات الدوائية والمعدات اللى بنستوردها، حياة كريمة هيتصرف عليها تريليون جنيه، وتحتاج طلمبات وهتحتاج صيانة وما حدش هايبقا قلقان إن المنتج بتاعه هيتعرض لحاجة، وتساءل: لو فيه مشكلة لحد مش هنقف جنبك ولا إيه؟.

ويحضر فعاليات الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة مجموعة من كبار رجال الدولة حيث شارك رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء وكبار المستثمرين والمصنعين.

الصناعة قاطرة التنمية

وأكد رئيس اتحاد الصناعات محمد السويدي، خلال كلمته في فعاليات الملتقى والمعرض الدولي الأول للصناعة، أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد استقلال اتحاد الصناعات لأول مرة في تاريخه، وأصبح شريكا مباشرا مع الدولة.. مشيدا بوضع الصناعة في عهد الرئيس السيسي.

وقال السويدي إن اتحاد الصناعات ظل سنوات عديدة يتبع وزارة التجارة والصناعة، رغم أن النظام العالمي السائد هو أن الاتحادات الصناعية تكون مستقلة.. مضيفا أن التشريعات والقوانين تغيرت في عهد الرئيس السيسي وأصبح اتحاد الصناعات مستقلا وأصبح شريكا مباشرا للدولة المصرية، معربا عن شكره للرئيس السيسي لتشريفه في الاحتفال المئوي لاتحاد الصناعات.

مبادرة ابدأ للنهوض بالصناعة

كما شهد المؤتمر مشاركة مجموعة من شباب مبادرة “ابدأ” بعرض تفصيلي عن المبادرة، حيث أشاروا إلى أن المبادرة بدعم من الرئيس السيسي تحولت من كونها فكرة من مبادرة لتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر إلى أكبر مبادرة لتطوير الصناعة المصرية.

وأضافوا أن هدف مبادرة “ابدأ” الأساسي هو النهوض بالصناعة المصرية، موضحين أن رجال الأعمال المصريين أظهروا ثقتهم في تلك المبادرة.

ولفتوا إلى أن المبادرة قامت بتحديد المحاور التي ستقوم بالعمل عليها وهى تطوير الصناعة وتعميق المكون المحلي، فضلا عن دعم المصانع القائمة وتقليل الفجوة الاستيرادية، بالإضافة إلى الاهتمام بتنمية قدرات العنصر البشري وتوفير فرص العمل وذلك بالتكامل مع جهود الدولة والمبادرات السابقة.

وقال مجموعة من شباب مبادرة “ابدأ”، إن أعضاء المبادرة ومن خلال فرق الرصد الميداني لمبادرة “حياة كريمة” قابلوا مسئولي أكثر من 3 آلاف مصنع من المصانع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة أنحاء الجمهورية لمعرفة التحديات التي تقابلهم، لافتين إلى أن المبادرة قامت بمساعدتهم حتى لا يكون هناك مصنع متعثر أو مخالف.

وأشاروا إلى أن المبادرة قامت بتأسيس شركة “ابدأ” لتنمية المشروعات لتكون الذراع التنفيذي للمبادرة، موضحين أن المبادرة تقوم بالعمل من خلال ثلاثة محاور تستهدف القطاع الصناعي بالكامل وهى محور (المشروعات الكبرى)، ومحور (دعم المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر)، ومحور (البحث والتدريب) والتي يتم استهداف رفع كفاءة وإنتاجية العامل المصري.

وأوضحوا أنه تم توطين أهم الصناعات وكذلك التكنولوجيا، ويتم حاليا العمل على 64 مشروعا على الأرض؛ بهدف توفير 16 مليار دولار من الفاتورة الاستيرادية سواء بإنشاء مصانع جديدة أو توسعات في مصانع قائمة.

أهمية الرخصة الذهبية

في هذا الشأن، قال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، إن حديث الرئيس السيسي والرسائل التي وجهها خلال مشاركته في ملتقى الصناعة اليوم تمثل دعوة للالتفاف حول القيادة السياسية من أجل تنفيذ مبادرة “ابدأ”، بالإضافة إلى محفزات الاستثمار مثل الرخصة الذهبية ومنحها لكل من يطلبها لمدة 3 أشهر.

وأضاف الشافعي في تصريحات لـ “البوابة نيوز” أن الجميع يعي الرسائل التي أطلقها الرئيس وتذليل كافة العقبات أمام المستثمرين وعلى رأسها الرخصة الذهبية ودعم الدولة للمستثمرين والمشاركة معهم بأي نسبة، وهو ما يتيح للدولة مزيد من الصناعات والإنتاج، والبدء في العمل على الفور، مما يلبي احتياجات المواطن المصري.

وتابع: “على مدار الفترة الماضية تابعنا تداعيات انتشار فيروس كورونا وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، وتباطؤ حركة التجارة ونقص سلاسل الإنتاج، ومن هنا نؤكد أن مبادرة ابدأ جاءت في وقتها، من أجل تشجيع المصنعين والمستثمرين، وهو الأمر الذي يمهد لانطلاقة القطاع الصناعي، وتلبية احتياجات المواطنين، وزيادة الناتج المحلي، وتوفير فرص عمل للمصريين، وزيادة القدرة التصديرية من أجل الوصول إلى 100 مليار دولار، وكل خذا يبعث رسالة طمأنة للمستثمرين”.

من جهتها، قالت الدكتورة يمن الحماقي، استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن التحديات التي تواجه العالم يجعل الاهتمام بالصناعة أمر في غاية الأهمية، من أجل توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، بالإضافة إلى الارتقاء بالمنتج المحلي، وزيادة تنافسية الصناعة المصرية، من خلال الاهتمام بالصناعات التكميلية وتوفير المواد الوسيطة.

وأضافت “الحماقي” أن الدولة المصرية كثفت جهودها للاهتمام بالصناعة، وتمثل ذلك في الاهتمام بالتنمية الصناعية والتصدير والإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد وهذا ما نحتاج إليه في الفترة القامة، وهو الأمر الذي دفع الدولة لتسخير وتذليل العقبات أمام المستثمرين والمصنعين من خلال إطلاق الرخصة الذهبية والتي من شأنها تسهيل إجراءات ادخال بعض الانشطة الاقتصادية ونقل التكنولوجيا التي نحتاجها لتعزيز تنافسية المنتج المحلي.

ودعت إلى ضرورة مواصلة العمل على تسهيل إجراءات الاستثمار والتصنيع بشكل جذري من خلال وضع الضوابط والتشريعات لتحقيق التوازن بين السوق والقطاع الخاص، ومنع الاحتكار، وتوفير البيانات حول المصانع الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، والصناعات التكميلية.

التعليقات مغلقة.

كورة١١ - كأس العالم ٢٠٢٢