موقع الشرقية نيوز موقع اخبارى شامل جميع الاخبار الحصرية.

الشرقية نيوز تنشر التصريحات الكاملة للرئيس السيسي للإعلاميين

 

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن يوم 3 يوليو كان فارقا في تاريخ مصر والمنطقة والعالم.

وقال الرئيس، في كلمة له خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين خلال افتتاح مشروع القطار الكهربائي، إن مصر كانت ذاهبة في طريق لن تعود منه، مبينا في الوقت ذاته أن هناك نموذجا متواجدا حاليا لدول في حالة ضياع وخراب ولا يوجد لها مستقبل وأن عودتها أمر صعب.

وطالب الرئيس “بتذكر شكل الدولة منذ 9 سنوات مضت وشكلها حاليا في الطريق الذي تمضي إليه”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن ما يتم مشاهدته اليوم من مشروعات هو جزء من خطة كبيرة للدولة المصرية في مجال البنية التحتية للنقل والمواصلات تتكلف أكثر من تريليون جنيه.

وأضاف أنه تم إنفاق أيضا ما يقارب هذا المبلغ في مجال الكهرباء، حتى نجعل مصر دون مشكلة في هذا المجال ، لافتا إلى أنه في الوقت ذاته هناك صورة متكاملة وخطة كاملة تقوم الدولة المصرية على تنفيذها.

وذكر أن ما تم افتتاحه اليوم، جاء بناء على خطة متكاملة، لافتا إلى أنه لولا هذه المشروعات، في دولة تنمو كل عام بمقدار 2 ونصف مليون، لكانت توقفت الدولة.

وطالب الرئيس السيسي بوضع كافة خطط الدولة جانبا إلى جنب للتعرف على شكل الدولة في المستقبل.

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن مصر بها نخبة من أفضل الإعلاميين، موضحا أن الإعلاميين قادرون على التعامل مع ما تقوم به الدولة وخططها.

وشدد الرئيس السيسي على أن الدولة تعمل للمستقبل، لافتا إلى أن ما يتم عمله هو تنمية حقيقية ستأخذ الدولة إلى مكان آخر.

وقال إن الدولة واجهت التشكيك ومحاولات التخريب، بالعمل فقط.

وأوضح أن الدولة المصرية كانت تعمل خلال الثلاث سنوات الماضية على الرغم من الأزمات العالمية، من جائحة كورونا إلى الأزمة العالمية الحالية.

وأكد السيسي أنه على الرغم من تلك الأزمات إلا أن مصر حافظت على استقرارها، ولا يزال العمل قائما، مشيرا إلى أنه على الرغم من حالات التضخم والتردي الاقتصادي التي يشهدها العالم إلا أن مصر تحرص ما أمكن على أن تكون في حالة استقرار.

وردا على سؤال عن حال الدولة إذا لم يتم اتخاذ قرار 3 يوليو، قال الرئيس السيسي ” القضية التي كانت موجودة خلال تلك الفترة، هي عدم الفهم، حتى من جانب القائمين على الموضوع، كانوا غير مدركين، معنى الدولة، وهذه قضية خطيرة للغاية”، مضيفا ” أن كل الفهم الذي كان لديهم كيفية تحريك الشارع، وعمل أزمة مثل الوضع الذي ترونه، من تشكيك وحقد”.

وتابع: “لم يكن هناك من حاول البناء والتعمير أبدا، رغم أن منهجنا الخاص هو أن الإنسان جاء لعمارة الأرض، وكان من المفترض أن يبنوا ويعمروا، ولكن فالفكرة التي أريد أن أقولها إنهم لم يكونوا يعرفون معنى الدولة” موضحا ” كانوا شاطرين في حاجة واحدة تنظيم انتخابات وكانوا يستطيعون التأثير على الناس لكي ينالوا أصواتهم، ويشكلون جماعات للتشكيك وللإساءة”.

وتابع: “قلت لكم خلال السنوات الماضية، هناك حالة تشكلت لدى المواطن، .. حالة من الشك أو التشكك أصبحت مستقرة، فأصبح لا يصدق ولديه دائما منطقة رمادية تتهيأ له قاموا هم بخلقها له”.

واستطرد: “قلت للفصيل الذي سعى للحكم هل لديكم مراكز دراسات أنشأتموها لكي تعرفوا معنى الدولة، ولكي تتمكنوا من معرفة التحديات لكي تستطيعوا حلها.. ليس لديكم فأنتم لن تستطيعوا معرفة تحديات الدولة التي ستكون فيها”.

وأكمل: “فرص النجاح ليست في معرفة قيادة الدولة أم لا، ولكن فرص النجاح إن مقومات الدولة تصبح موجودة، هم ظلوا عام ونص يقضون على مقومات الدولة التي كانت ظروفها صعبة، واستمرت المظاهرات أكثر من 70-80 أسبوعا كل جمعة وعندما تولوا السلطة لم يجدوا في الدولة شيئا”.

وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أن هناك 35 مليون مصري خرجوا على الجماعة الإرهابية في ثورة 30 يونيو، وهذه كانت رحمة إلهية بالبلد.

وتابع الرئيس إن التحدي الرئيسي يتمثل في غياب الوعي، قائلا “كل التحديات الموجودة أرجعها إلى عدم الفهم، فيجب وضع صورة متكاملة عن التحديات أمام المواطنين”، لافتا إلى أن كافة المجالات من تعليم وصحة ونمو سكاني وغيرها تؤثر على الدولة.

وأشاد بالجيش قائلا: “الجيش في مصر أسطورة مصر وهو السبب الذي جعله الله عمودا تستند عليه البلد في أي وقت”.

وردا على سؤال حول كيفية الخروج من الأزمة الليبية، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تمنيه أن ينتبه الشعب الليبي والوطنيون الموجودون هناك، وأن يحافظوا على الاستقرار القائم هناك.

وأكد الرئيس السيسي أنه “عندما يكون مصيرك في أيدي الآخرين من خارج البلد، لا تلومن إلا نفسك، حيث إن كل طرف له مصالحه وله أهداف يحققها، وبالتالي قد تتعارض المصالح بين الأطراف المتداخلة”.

وأضاف الرئيس السيسي: “نحن نتحدث عن عمل مشترك، ولا نتحدث عن ريادة، كلنا مع بعضنا نتناقش من أجل حل التحديات، خاصة وأن فكرة الدولة الرائدة هي فكرة من الخمسينيات، وتم تجاوزها الآن للعمل العربي المشترك”.

وبشأن جولات الرئيس والمواقف الموحدة بين الدول العربية، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي “إن هناك قضايا في المنطقة.. قضايا مشتركة منها القضية الفلسطينية وقضايا أخرى ومنها أمننا القومي.. لابد من التوافق عليها ويصبح لنا صوت واحد مع خصوصية كل دولة وظروفها”، لافتا إلى أنه تم الاتفاق اتفقنا على أن يبقى لنا توجه وتصور واحد نتفق عليه بيننا وبين بعضنا”.

وبشأن الاستثمار قال الرئيس السيسي، إنه عندما تتحول آليات العمل للتنفيذ على أرض الواقع تأخذ وقتا حيث يتم تشكيل لجان مشتركة أو لجان من دول الخليج سواء كان في المملكة السعودية أو دولة الإمارات أو دولة الكويت أو قطر، حيث أننا نطرح عليهم طريقتنا في الاستثمار ونطرح عليهم الموضوعات التي من الممكن الاستثمار بها وبالتالي يقومون بإرسال لجانهم من أجل أن يروا ما تم عرضه من جانبنا.. في حال التوافق مع رؤاهم نتحرك ويكون هناك استثمار سواء خاص بهم أو استثمار مشترك.

وأوضح أنه تم خلال الفترة الماضية عمل حجم ضخم جدا من المشاريع وبالتالي نقول للأشقاء أن ما يريد أن يدخل ويشارك بنسبة أو يدير الموضوع كله نحن لا يوجد لدينا مانع.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الأزمات العالمية سواء أزمة جائحة كورونا أو الأزمة الأخرى هي أزمات طاحنة على دول العالم ومصر ضمن العالم .

وأوضح أن الدولة تحاول بقدر الإمكان توفير السلع الأساسية وعدم تحريك سعرها كثيرا، مشددا على أن مصر تبذل جهدا كبيرا في التشغيل حتى يتمكن العاملين في تلك المشروعات من توفير أموالهم.

وأضاف أنه “في حال تم عمل انكماش شديد في الدولة وإعطاء سلع تموينية زيادة وهو تصور يمكن عمله ولكنه تصور مؤقت لا يبني دولة”.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن الهدف من إطلاق الحوار الوطني هو جمع كل المفكرين والمثقفين والنقابات والقوى السياسية بدون استثناء، إلا فصيلا واحدا.

وأضاف الرئيس السيسي، أنه تم في 3 يوليو طرح تصور يمكن أن يتجاوز به الأزمة آنذاك، وهو عمل انتخابات رئاسية مبكرة، وكان هناك رفض لهذا المقترح، وخرج الشعب إلى الشوارع، موضحًا أن الاقتراح قوبل بالقتال، وهو ما يبين أن الأرضية المشتركة التي تجمع الجميع -وهي الحوار والنقاش- غير موجودة، وإنما الرغبة في تملك الدولة بالقوة.

وتابع أنه يوجد في مضبطة القوات المسلحة بتاريخ يناير 2014 قبل مناقشة تركه الجيش أم لا، أن الدولة تريد تضحيات بكل من فيها.

وأضاف أن ما مرت به الدولة خلال الأعوام الماضية خاصة في 2011 كان له تأثير كبير جدا على كل شيء ، وبالتالي الدولة خلال السنوات التسع بدأت تتعافى وتتجاوز الأزمات في وقت قليل.

وتابع: “ما يهمني هو تغيير حياة 60 مليون مصري لحياه أفضل، نعمل على كامل الدولة المصرية، وما يتم في مصر من عند الله وهو حلم”.

وحول تغير رد فعل العديد من الدول عقب إلقاء بيان 3 يوليو، وعودة مصر لتتبوأ مكانتها الطبيعية واستقبال رئيس مصر أفضل استقبال في كل العواصم العالمية، أجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي “الصورة كانت صعبة للغاية”، مشيدا بدور السعودية قائلا: “لولا الأشقاء في السعودية وبيان الملك عبدالله الذي كان حاسما حيث قال إن أي عقوبات ستقع على مصر ستقوم المملكة بمساندتها”.

وأضاف: “نجاحنا ليس نجاح الملايين التي خرجت فقط، ولكن كان نجاح الأشقاء الذين تفهموا وانتبهوا للمتطلبات، ووقفوا بجوارنا وصبرنا وبذلنا الجهد في زيارات على مدى السنوات الماضية بالكامل، ولم أتوقف عن شرح ما يدور في مصر بكل صدق”.

وتابع: “لو كنت قلت إنني أتوقع النجاح الباهر أكون مبالغا، كنت متوقع النجاح ولكن الذي حصل كان نجاحا باهرا للغاية”.

وحول مؤتمر المناخ، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الدولة تعمل على خطة لتقديم مصر بما يليق بها وضيوفها.

وكشف الرئيس عن أن هناك خطة لجعل مدينة شرم الشيخ “مدينة خضراء” تماما وذكية لتكون بابا لمشروعات أخرى.

وأضاف أن مصر ستطلق مشروعات الهيدروجين الأخضر ومشروعات طاقة متجددة أخرى، وسيتم الإعلان عن حجم الطاقة المتجددة التي ستدخل بها مصر بشكل فعلي وليس تخطيطيًا فحسب.

وحول وجود آليات للحفاظ على الأشكال الحضارية التي يتم بناؤها، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن بناء الشخصية ممارسة يتم فعلها وليس في كتب تتم قراءتها، مؤكدا أن الكتاب بمفرده غير قادر على عمل ثقافة وممارسات مناسبة لمجتمع.

وأشار إلى أن المواطنين موجودون على قطاع ضيق من الأرض، على مساحة 5% من مساحة مصر، من أسوان وحتى الإسكندرية، وهناك ازدحام، لافتا إلى أن الازدحام شكّل ممارسات غير مريحة للمجتمع.

وأوضح أنه يتم حل الممارسات لغير الجيدة نسبيا، مؤكدًا أن الأسر عليها عامل كبير في بناء الممارسات.

وتابع الرئيس السيسي أن الصيانة والتشغيل في معظم المدن الجديدة التي يتم بناؤها تكون إدارتها للقطاع الخاص، وذلك بهدف إعطاء فرص للقطاع الخاص لمشاركة الدولة في مشاريعها والحفاظ قدر الإمكان على الكيانات القائمة.

وكشف عن أن من سيدير المتحف المصري الكبير والحفاظ عليه هو تحالف لشركات خاصة، مبينًا في الوقت ذاته أن اتجاه الدولة هو إعطاء فرصة للقطاع الخاص أو التحالفات الداخلية والخارجية لإدارة المشروعات الموجودة للحفاظ عليها وتحقيق المعايير المطلوبة.

وبسؤاله عن قضية الوعي وقضية بناء الإنسان المصري قال الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه يولي اهتماما كبيرا بالإنسان المصري ويعتبره العمود الرئيسي في استقرار الدولة واستمرارها، لافتا إلى أن الشعب المصري لديه حس قادر على فرز الواقع.

وقال الرئيس السيسي، إن تطور الأمم يأخذ وقتا طويلا للغاية من مرحلة جمود إلى نمو وتطور.

وأضاف أنه سيتم افتتاح عدد ضخم من الجامعات الأهلية في سبتمبر المقبل من أجل تعليم جيد وتخريج أجيال لسوق عمل حقيقى، مشيرا إلى أنه سنرى نتائج ذلك بعد 10 سنوات، وسنجد نتيجة التعليم عندما يتخرج أول طالب فهناك مشروعات تأخذ نتائجها فترات طويلة.

وتابع أن لدينا تحديات كثيرة في كل مجال من المجالات، وهذا تطور ليس مفاجئا ولكن مستمر.

وأكمل الرئيس: “التطور الإنساني لا ينتهى وإلا كانت الدول المتقدمة تجمدت فنحن في حراك مستمر ومن يتصور أن مشاكلنا تم حلها لا يكون مدركا لهذه النقطة”.

وحول خريطة مصر في السنوات الخمسة المقبلة في الزراعة والصناعة ومختلف المجالات، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ” ستجدون سواء على موقع مجلس الوزراء أو الوزارات أو الموقع الرئاسي كل ما نتحدث عنه، فمثلا قطاع التعليم سنجده بكل دقة وتكلفته وخططه والمنشآت التي تم عملها وكل ما تم افتتاحه، كما أن كل مشروعات وزارة النقل سنجدها وسوف نجد ما تم افتتاحه وما يتم العمل عليه الآن”.

وتابع: “إن بيانات الدولة متاحة لأن هذا هو التطور وهو أن يكون لدينا موقع يروي ما قمنا بعمله بكل صغيرة وكبيرة، وما أتحدث عنه هو الذي تم الانتهاء منه وتم افتتاحه، وليس الذي ما نخطط له وننفذه الآن”

وأوضح الرئيس: “قلت من البداية شوفوا صورة متكاملة واعرضوها بالنسبة لقطاع التعليم مثلا نتحدث عن عشرات الجامعات في سبتمبر المقبل وكلها بمعايير عالية لكي نحسن مستوى التعليم”.

وقال الرئيس السيسي: “عندما ترشحت أكدت لكم أن التحديات ضخمة جدا، لكن لدينا القدرة على إنجازها والدليل على ذلك ما نفعله حاليا بشركات وأموال مصرية”.

وأضاف: “نحن نفعل المشروعات ونعرضها ومن يريد الاستثمار نقول له المشروع جاهز وخططه موجودة ولو عايزين تستثمروا فيه نحن جاهزون”.

واختتم الرئيس اللقاء قائلا: “أنا الذي أعلم القضية وحجم التحديات والإمكانيات المتاحة”، مشيرا إلى أن الله كان دائما إلى جانب مصر والمصريين.

التعليقات مغلقة.