الوقاية من خطر الإصابة بكورونا.. تعرف على فوائد التعرض لأشعة الشمس

ربما قد تكون سمعت عن أخطار التعرض لأشعة الشمس لمدة طويلة، التي أبرزها هو التعرض للحروق، والإصابة بسرطان الجلد، ولكن هناك العديد من الفوائد الصحية التي قد تكون لا تعلمها عن التعرض المناسب لأشعة الشمس.
يقول موقع فيري ويل مايند، إن التعرض لأشعة الشمس الصفراء الدافئة، يساعد الجسم على إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي يحتاجه الجسم، ولا يستطيع امتصاص الكالسيوم أو معالجته بدونه، كما أنه فيتامين هام للعظام، القلب، الرئة، الأسنان، المناعة، الأعصاب، والعضلات.
ومن الممكن أن يؤدي نقص فيتامين د إلى مشاكل خطيرة بالعظام قد ينتج عنها الإصابة بمرض الكساح، كما أن الأشخاص الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين د أكثر عرضة للإصابة بمجموعة من الأمراض، مثل السرطان، السكري، ارتفاع ضغط الدم، الفصام، والاكتئاب.
ومازالت الأبحاث جارية حول فائدة أشعة الشمس بالنسبة للجسم، ولكن أكدت دراسات سابقة أن ضوء الشمس يعتبر بمثابة واق طبيعي لهشاشة العظام، كما أوضحت أن الأشخاص الذين يتعرضون لضوء الشمس بشكل أكبر، تنخفض لديهم معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان القولون والثدي.
وكشفت الدراسات أيضا أن أشعة الشمس تساهم في الوقاية من الاكتئاب، الذي أصبح شائعا، بل وينتشر حاليا بشكل متزايد، فهو يصيب أكثر من 121 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وأكثر من 7% من الأمريكيين، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب لديهم انخفاض في مستوى فيتامين د، وأن بعد حصول أجسامهم على كفايته منه إما عن طريق ضوء الشمس، أو من خلال الطعام أو المكملات الغذائية، تتحسن أعراض الاكتئاب على الفور.
كما تشير مراجعات أجريت في عام 2020م، أن تعرض الأطفال لأشعة الشمس مفيد أيضا، لأنها تزودهم بفيتامين د، الذي يساهم في الوقاية من اضطرابات التوحد، واضطراب تشتت الانتباه، وفرط النشاط الحركي.
ومما يدل على أهمية ضوء الشمس، هو ابتكار العلاج بالضوء مؤخرا، وأبرز ما يعرف به هذا العلاج، هو علاج الاكتئاب الموسمي، وتحسين الحالة المزاجية، وقد تم إثبات أن العلاج بالضوء يغني عن تناول الأدوية.
وعندما انتشرت جائحة فيروس كورونا، نصح الأطباء حول العالم بالحصول على فيتامين د، لأنه يقلل من خطر الإصابة بفيروس كورونا، وهذا بالطبع وفرته أشعة الشمس.
تساعد أشعة الشمس أيضا في علاج اضطرابات الأكل، حيث نلاحظ أننا نأكل بشراهة خلال فترتيّ الخريف والشتاء، فهذا يعود إلى وجود أشعة الشمس لساعات قليلة، ما ينتج عنه هذه الاضطرابات.
ومن الممكن شراء فيتامين د وتناوله عن طريق الأدوية، ولكن إحذر من هذه الطريقة، لأن فيتامين د الذي تحصل عليه من أشعة الشمس الطبيعية، هو صحي أكثر، كما أنه مفيدا للجلد والجسم بشكل أكبر من الأدوية التي من الخطر أن يتم تناولها بإفراط، أو بدون إشراف الطبيب.
للاستفادة من جميع هذه المميزات لأشعة الشمس، يجب أن تخصص جزءا من يومك يوميا لتقضيه بالخارج، وليس شرطا أن تجلس بالساعات تحت أشعة الشمس، ولكن من الممكن أن تحصل على راحة من العمل لمدة ربع ساعة، تقضيها أمام المكتب في الخارج، ثم لاحظ نفسك بعد عدة أيام، وجاوب على سؤال، هل تغير مزاجك وتحسنت صحتك للأفضل؟








