تفاصيل توصية المفوضين بإحالة قانون الرياضة للدستورية وإلغاء وقف مرتضى 4 سنوات

92

أصدرت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري، تقريراً قضائياً، أوصت فيه بإحالة المادة 67 من قانون الرياضة رقم 71 لسنة 2017 للمحكمة الدستورية العليا، بعدما انتهى التقرير إلى أن نص هذه المادة تحوم حوله شبهة عدم الدستورية المتعلقة لمخالفته للمبدأ الدستوري المرتبط بحق المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، في حين تجبر هذه المادة المتقاضين في النزاعات الرياضية باللجوء إلى مركز التحكيم والتسوية الرياضي.

وتنص المادة 67 على أن “ينعقد اختصاص مركز التحكيم والتسوية الرياضي باللجنة الأوليمبية، بناءً على شرط أو مشارطة تحكيم رياضي يرد في عقد أو يرد بناءً على لائحة هيئة أو لائحة متعلقة بنشاط رياضي”.

وتختص المادة مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري متى انعقد له الاختصاص بتسوية المنازعات التي تنشأ عن تطبيق أحكام هذا القانون وأحكام الأنظمة الأساسية للجنة الأولمبية المصرية واللجنة البارالمبية المصرية والأندية والاتحادات الرياضية وأعضاء الجمعيات العمومية لهذه الاتحادات، والمنازعات التي تنشأ بسبب تفسير العقود في المجال الرياضي أو تنفيذها.

وارتأت الهيئة أن ذلك النص به شبهة عوار دستوري بوصفه يجبر المتنازعين في القضايا الرياضية باللجوء إلى مركز التحكيم والتسوية المصري، بالمخالفة للمبدأ الدستوري الراسخ بشأن أحقية المواطن في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي سواء في القضايا المدنية أو الإدارية أو غيرها.

وتضمن التقرير رأي قانوني احتياطي، انتهت فيه الهيئة إلى التوصية بإصدار حكم بإلغاء قرار اللجنة الأوليمبية المصرية الصادر فى 4 أكتوبر 2020 بوقف «منصور» عن مزاولة أى نشاط رياضى لمدة 4 سنوات، وإلزام نائب رئيس مجلس إدارة النادى بالدعوة لإجراء انتخابات على منصب رئيس النادى.

وقالت الهيئة في حيثيات توصيتها إن ذلك القرار استند إلى مدونة السلوك الرياضي الصادرة عن مجلس إدارة اللجنة الأوليمبية، مؤكدة أن هذه اللائحة ليست لها أي سلطة إلزامية على أعضاء الجمعية العمومية للجنة الأوليمبية مادامت غير صادرة عن الجمعية العمومية للجنة ولم تحز موافقتها.

ورداً على الدفع المقدم من محامي اللجنة الأوليمبية بشأن عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، على اعتبار أن صفة مرتضى منصور كرئيس لنادي الزمالك قد زالت بصدور قرار وزير الشباب والرياضة بإبعاد وتجميد مجلسه عن نادي الزمالك، أكد التقرير أن الهيئة تلتفت عن ذلك الطعن باعتبار أن منصور أقام الدعوى أمام المحكمة بوصفه محامي، ومن ثم يتوافر بشأنه شرطي الصفة والمصلحة اللازمين لقبول الطعن.

ورداً على دفعهم بعدم اختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر النزاعات التي تكون اللجنة الأوليمبية المصرية طرفاً فيها، باعتبار أن اللجنة الأوليمبية لا تعد جهة إدارية من أشخاص القانون العام وإنما تعد شخصاً من أشخاص القانون الخاص، رفضت الهيئة ذلك الدفع وأكدت أن اللجنة الأوليمبية تتوافر بشأنها مقومات الجهات الإدارية على اعتبار أن أموالها تدخل في إطار المال العام.

يذكر أن منصور قال فى دعواه التى حملت رقم 2015 لسنة 75 قضائية، ضد كل من وزير الشباب والرياضة والمدير التنفيذى لوزارة الشباب والرياضة وهشام حطب رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية، إنه سبق وأن تقدم ببلاغ إلى المحامى الأول لنيابة أمن الدولة العليا ضد هشام حطب، بصفته رئيس اللجنة الأوليبمية وباقى أعضاء اللجنة، يتهمهم فيه بالخيانة العظمى وإهانة مؤسسات الدولة، وذلك على خلفية خطابات متبادلة بين حطب وحسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولى لكرة اليد، تتضمن عبارات تسىء إلى سمعة الدولة المصرية وأجهزتها الوطنية.

وأضاف مرتضى فى دعواه أنه منذ تقدمه بذلك البلاغ وبدأت الخصومة الشخصية بينه وبين رئيس اللجنة الأوليبمية وأعضائها، وشنوا معركة ضده لتصفية حساباتهم الشخصية معه بالتحقيق والانتقام، لافتا إلى أن اللجنة سبق وأن وقعت عليه عقوبات تضمنت التوقف عن ممارسة أى نشاط رياضى لمدة عامين ومنعه من حضور المباريات والتوقيع على المكاتبات وكذلك نقل مباريات الفرق فى الألعاب المختلفة خارج ملاعب النادى، تلك العقوبات التى أبطلتها محكمة القضاء الإدارى بموجب أحكام قضائية واجبة النفاذ.

وأكدت الدعوى أن اللجنة الأوليبمية وفى تحدى لأحكام القضاء عادت ووقعت عليه عقوبات جديدة بتاريخ 4 أكتوبر الجارى، رغم أنها مختصة ومسئولة عن الأمور الرياضية والفنية وليس لها دخل فى كل ما يتعلق بالإجراءات المالية والإدارية، الأمر الذى يقتضى معه من وزير الشباب والرياضة تطبيق أحكام القانون.
وأوردت الدعوى ضمن أسباب بطلان قرار اللجنة الأوليمبية بتوقيع العقوبات على منصور أن العقوبات صدرت دون إجراء أية تحقيقات أو سماع لأقواله، كما أن القرار الخاص بها والصادر عن اللجنة الأوليمبية يوم 4 أكتوبر الجارى، خلا من أية أسباب، على النحو الذى يجعله هو والعدم سواء مما يؤدى إلىى انعدامه، مضيفة أن القرار تضمن إساءة استعمال السلطة من قبل اللجنة الأوليمبية، باعتبار أن الهدف الرئيسى من توقيع العقوبات هو الانتقام الشخصى من «منصور» بسبب بلاغاته السابقة ضد رئيس اللجنة وباقى أعضائها.

كما أكد مرتضى فى دعواه أن وزارة الشباب والرياضة تقاعست عن إلغاء قرار اللجنة الأوليمبية المعيب والصادر بغية الكيد والحقد ضده، رغم أنه تقدم بتظلم إلى وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحى، والذى تجاهل التظلم ولم يصدر قرارا بإعلان بطلان قرار اللجنة وإلغائه وفقا لصلاحيته، ومن ثم أصبح امتناعه عن إعلان بطلان قرار اللجنة قرارا إداريا سلبيا يجوز الطعن عليه أمام محكمة القضاء الإدارى.

التعليقات مغلقة.