«الأطباء» تطالب الرئاسة والصحة بالتدخل لتغيير تعليمات مكافحة العدوى الجديدة بالمستشفيات

خاطبت النقابة العامة للأطباء، الرئيس عبد الفتاح السيسى، ووزيرة الصحة هالة زايد، بضرورة تغيير تعليمات الوزارة بشأن برتوكول إجراءات الفحص ومسحات المخالطين من أعضاء الفريق الطبى الذى خالط حالة ايجابية بفيروس كورونا.
وقالت النقابة فى خطابها، أمس إنه في الوقت الذى تتزايد فيه حالات الإصابة بين الطواقم الطبية بفيروس كورونا نتيجة مخالطة المرضى وهو مايعنى الخصم من قوة الفريق المواجه فى تلك الحرب وبدلاً من اتخاذ مزيد من إجراءات الحماية للأطباء وباقى الفريق الطبى، فاجأت وزارة الصحة الجميع بتعديل برتوكول إجراءات الفحص ومسحات المخالطين من أعضاء الفريق الطبى.
وأشارت إلى أن كثير من الأطباء بالعديد من الجهات تقدموا بشكاوى إلى النقابة العامة بعد صدر منشور الإدارة العامة لمكافحة العدوى بتاريخ 12 مايو 2020 يفيد تعليماته بأنه فى حالة ظهور حالات ايجابية بين أفراد افراد الطاقم الطبى فلا يتم أخد مسحات من المخالطين وغير مصرح بعزل المخالطين سواء فى المنزل أو بجهة العمل وأن يقوم العاملين بعمل تقيييم ذاتى لأنفسهم (إرتفاع حرارة – أعراض تنفسية)، وإخطار جهة العمل لإجراء الكشف وفى حالة الاشتباه تؤخذ مسحة ويعزل بالمنزل.
وأوضحت النقابة أن المنشور أضاف عبارة: “إن أكثر حالات الإصابة بين طاقم العمل بالمستشفيات سببه المباشر المخالطة المجتمعية بين الطاقم (السكن – أماكن الطعام – استراحات الأطباء والتمريض)”، مما يعني محاولة تحميل أعضاء الفريق الطبى مسئولية إصابتهم بالمرض فى سابقة غريبة لم تحدث على مستوى العالم، فى حين أن تقرير منظمة الصحة العالمية قد أفاد بأن أكثر من 90% من أعضاء الفريق الطبى يُصابون بالعدوى داخل المرافق الصحية كما أوصت بضرورة التوسُّع فوراً في تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها.
ووصفت نقابة الأطباء هذه التعليمات بأنها “خطيرة جدا” لأنها تعنى أن عضو الفريق الطبى الحامل للعدوى (قبل ظهور الأعراض) سوف يسمح له بالعمل ومخالطة الآخرين، مما سيؤدى بالضرورة لانتشار العدوى بصورة أكبر بين أفراد الطاقم الطبى، الذين بدورهم سينقلون العدوى لأسرهم وللمواطنين.
وتابعت: “بدلا من أن يقدم عضو الفريق الطبى الرعاية الطبية للمواطنين سيصبح هو نفسه مصدرا للعدوى، مما ينذر بحدوث كارثة طبية حقيقية”.
ولفتت النقابة إلى أنه لا يجوز هنا القياس على ما يحدث ببعض دول العالم الأخرى، لأنه لا وجه للمقارنة، من حيث توفير جميع سبل الوقاية ومكافحة العدوى ومتابعة إستخدامها فعليا وكذلك تجهيز أماكن السكن والاستراحات الخاصة بالأطباء والعاملين.
وطالبت النقابة سرعة التوجيه بتغيير هذه التعليمات، مع ضرورة اتباع أقصى درجات سبل توفير الحماية للفرق الطبية التى تتصدر الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين، مؤكدة أن أخذ المسحات من أفراد الطواقم الطبية (دون ظهور أعراض) هو شىء فى غاية الأهمية من الناحية الصحية للكشف المبكر عن أى إصابات بينهم وعزلهم عن مخالطة الآخرين ولمنع سقوط أعداد جديدة من الفرق الطبية والحد من تفشى المرض بالمجتمع، ومن الناحية الإقتصادية فإن تكاليف إجراء المسحات للكشف المبكر عن أى إصابة بين الفرق الطبية ستكون أقل بكثير جدا من تكاليف علاج المصابين الجدد حال تفشى المرض.
وشددت على أن الحرص على حياة الفرق الطبية هو فى مصلحة المنظومة الصحية ومصلحة الإقتصاد أيضا، مشيرة إلى أنه إذا كانت المسحات المتوفرة لدى وزارة الصحة لا تكفى، فيجب سرعة شراء كميات إضافية من المسحات مهما كان ثمنها.








