هل ينتقل فيروس كورونا إلى الجنين؟.. بعض الدراسات الحديثة آثارت القلق

198

لم يظهر حتى الآن ما يؤكد أن حديثي الولادة والأطفال الرضع، يتأثروا بحد كبير بفيروس كورونا المستجد، ولكن هناك 3 دراسات جديدة تشير إلى أن الفيروس قد يصل إلى الجنين من رحم أمه.

توضح هذه الدراسات أن حديثي الولادة بدوا متأثرين بشكل طفيف بالفيروس، مما يبعث على الاطمئنان، ولكن خرجت دراسات أخرى، غير حاسمة، تتحدث عن ما إذا كان الفيروس يستطيع أن يخرق المشيمة بالفعل، حسبما ذكرت واشنطن بوست الأمريكية.

وقالت الدكتورة كارولين كوين من جامعة بيتسبرج، المتخصصة في المشيمة، “أعتقد أن فيروس كورونا يمكنه أن يعبر المشيمة”، ومع ذلك فإن بعض الدراسات تثير القلق، لأنه إذا اجتاز الفيروس حاجز المشيمة قد يشكل خطرًا على الجنين في وقت مبكر من الحمل.

كما أنه غالبًا ما تكون النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، مثل الإنفلونزا، ولديهن المزيد من المضاعفات لأنفسهن وأطفالهن نتيجة لذلك، وقالت الدكتورة كريستينا تشامبرز، عالمة الأوبئة في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، إنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت النساء الحوامل أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد أم لا.

وتضيف: “ليس لدينا أي معرفة بذلك على الإطلاق ولا يزال تأثير الفيروس على الجنين غير واضح”، فبالرغم من أنه عادة ما تمنع المشيمة الفيروسات والبكتيريا الضارة من الوصول إلى الجنين، وتسمح بدخول أجسام مضادة مفيدة من الأم يمكنها الحفاظ على الجنين من أي جراثيم، قبل وبعد الولادة.

وتستكمل: “ومع ذلك يظل هناك عدد قليل من الفيروسات يمكنها أن تصل إلى الجنين، وأحدث مثال على ذلك هو (Zika)، الذي يمكنه أن يسبب تلفًا صغيرا في الرأس والعقل العميق.

“لا يبدو أن فيروس كورونا ينتمي إلى هذه الفئة الأكثر خطورة”، كما يقول الدكتور كوين إذا كان الأمر كذلك: “سنشهد مستويات أعلى من الإجهاض والولادة قبل الأوان”.

كما خلصت دراسة أجريت على 9 رضع في ووهان الصينية، نُشرت في دورية The Lancet، إلى أن الفيروس لا ينتقل من الأم إلى الجنين.

ولكن في دراستين نُشرتا أمس في JAMA، وجد الأطباء مستويات عالية من الأجسام المضادة عند الرضع تسمى الجلوبيولين المناعي G، والتي يُعرف أنها تنقل من الأم إلى الجنين عبر المشيمة، ولكن في 3 رضّع وجدت الدراسات دليلًا على نوع آخر من الأجسام المضادة يسمى الجلوبولين المناعي M، يتعرف على فيروس كورونا، وهذه الأجسام المضادة أكبر من أن تتحرك عبر المشيمة.

وفي إحدى الدراسات وجد الباحثون مستويات عالية من IgM عند الرضيع، حيث إنه بعد ساعتين من الولادة ترتفع مستويات IgM على مدار أيام، لذا فإن النتيجة تجادل ضد تعرض الجنين للفيروس أثناء الولادة.

وقالت الدكتور كوين: “يمكن للفيروس أن يعبر حاجز المشيمة وربما هذا ما نراه”، وأشارت إلى أن أحد العيوب الرئيسية للدراسات الجديدة هو أن الباحثين لم يختبروا المشيمة أو دم الحبل السري أو السائل الأمنيوسي للفيروس.

وقال دكتور وي زانغ، عالم الأوبئة في جامعة نورث وسترن: “إن دليلهم على الانتقال العمودي محتمل لا يزال غير مباشر، بناءً على البيانات المصلية فقط ولذلك فالبيانات لا تثبت الانتقال العمودي.

واقترحت دراسة ثالثة نُشرت في JAMA Pediatrics، إمكانية الانتقال الرأسي للفيروس؛ إذ أظهر 3 من بين 33 مولودًا حديثًا ولدوا لنساء مصابات بفيروس كورونا علامات خفيفة على المرض، وقال الأطباء إنهم لا يستبعدون نقل الفيروس من الأم إلى الجنين.

قد تكون بعض الإجابات قادمة من الدراسات الجارية الآن، إذ قالت الدكتورة تشامبرز إنها وزملاؤها بدأوا في تسجيل النساء الحوامل اللواتي يشتبه في إصابتهن بفيروس كوورنا في الحالات المؤكدة في دراسة ستتبعهن خلال الولادة وتتابع أطفالهن حتى سن عام واحد، كما يخططون لاختبار الفيروس في حليب الثدي.

وقالت كوين عن الفيروس، “أي ضرر يسببه في الرحم قد يكون من الصعب معرفته الآن حتى ننتقل إلى الدورة الكاملة للحمل والولادة”.

التعليقات مغلقة.