25 يناير.. تضحيات تسجل بأحرف من نور

132
وكالة أنباء الشرق الأوسط

كتب:أحمد عادل قنديل

يحتفل المصريون اليوم السبت بإحياء الذكرى الـ 68 لعيد الشرطة المصرية الذين كانوا وما زالوا مثالاً وقدوة يحتذى به في التضحية والولاء للوطن، فتضحيات الشرطة ستظل أمد الدهر سيرة تحكى للأجيال القادمة تجسد ملحمة وطنية بطلها أفراد الشرطة البواسل الذين قدموا أرواحهم ودمائهم فداء للوطن.

فشجاعة وبسالة رجال الشرطة التي نراها تعد امتدادًا لتاريخ من البطولات والتضحيات، به العديد من المواقف التي تؤكد وطنية هذا الجهاز، وحرص أفراده على التضحية بالغالي والنفيس لحفظ أمن وسلامة المواطن.

ومن أبرز المحطات في ذلك التاريخ، والتي خلدت يوم 25 يناير كعيد للشرطة، ذكرى موقعة الإسماعيلية عام 1952، والتى راح ضحيتها 50 شهيدًا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية على يد الاحتلال الإنجليزى، بعد أن رفض الأبطال تسليم أسلحتهم وإخلاء مبنى المحافظة للاحتلال، ومن هنا تحول يوم 25 يناير إلى عيد للشرطة، وأصبح عيدًا قوميًا لمحافظة الإسماعيلية، وفي عام 2009 أصبح يوم 25 يناير عطلة رسمية.

قال اللواء أركان حرب سمير فرج مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق، إن موقعة الإسماعيلية كانت علامة فارقة في تاريخ مصر وبطولة خالدة للقضاء على الاستعمار؛ لتعطي مثال للوطنية المصرية والحفاظ على الأمن الداخلي والخارجي للبلاد، مضيفًا أن الشرطة هي العين الساهرة التي تحافظ على استقرار الوطن وأمن وسلامة أراضيه.

وأشاد اللواء فؤاد علام وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، بالدور البطولي الذي قام به رجال الشرطة في 25 يناير عندما رفضت تسليم مبنى المحافظة بعد تلقي أنذار من القائد البريطاني “البريجادير أكسهام” بضرورة مغادرة المبنى وتسليم جميع الأسلحة الى القوات البريطانية والانسحاب الى القاهرة.

وعندما رفضت القوات المصرية تنفيذ أمر القائد البريطانى، أمر قوات ودبابات الاستعمار بمحاصرة مبنى المحافظة وقصفه بالمدفعيات لمدة زادت عن ساعة دون توقف، وبالرغم من استعمال القوى الغاشمة، قاومت قوات الشرطة البواسل المستعمر بأسلحة خفيفة مثل البنادق؛ مما أدى الى استشهاد عدد كبير منهم.

وأضاف علام أن القائد البريطاني أدى التحية العسكري لجثامين الشهداء الطاهرة تقديرا لشجاعتهم وبسالتهم.

وأثنى النائب محمد الكومي بما قدمه رجال الشرطة من تضحيات في وجه المستعمر من أجل حماية الوطن في الداخل والخارج وإظهار مدى إخلاصهم وعطائهم؛ تاركين خلفهم تاريخًا مشرفًا يفتخر به أبناء الوطن على مر العصور.

وأكد اللواء هاني زاهر خبير مكافحة الارهاب، أن معركة الاسماعيلية تجسد الوطنية الخالدة باستجابة رجال الشرطة البواسل لوزير الداخلية ” فؤاد سراح الدين باشا ” الذي طلب من رجاله الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام في مواجهة الاحتلال الغاشم.

وأشار زاهر أن وزارة الداخلية، تحتفل بالعام الـ 68 للشرطة المصرية، وتنظم الوزارة احتفالية بهذه المناسبة؛ لتكريم أسر الشهداء والمميزين في مجال العمل الشرطي بحضور الرئيس السيسي وكبار رجال الدولة.

ولازال رجال الشرطة المصرية يقدمون أرواحهم فداءً للوطن في مواجهة الإرهاب الأسود بالتعاون مع أبطال القوات المسلحة الذين سيظلون محل تقدير واعتزاز من الشعب المصري.

فا تحية لهؤلاء الأبطال الذين روت دمائهم أرض الكنانة تأكيدا لحق الاستقلال من خلال تصديهم للقوات البريطانية على مدار 7 عقود من الاحتلال، فسوف يخلد التاريخ ذكراهم وبطولاتهم بأحرف من نور وسطور من ذهب.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

التعليقات مغلقة.