وزير الطيران المدني يستعرض تحديات واستراتيجية القطاع أمام “النواب”

73
استعرض الفريق يونس المصري وزير الطيران المدني خلال الاجتماع الذي عُقد مع أعضاء لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب برئاسة النائب عمرو صدقى بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة رؤية وزارة الطيران المدنى التي تنتهجها نحو التطوير والإصلاح الشامل لقطاع الطيران، وكذلك الخطط والاستراتيجيات لمواجهة التحديات التي واجهت القطاع خلال الفترة الماضية من أجل النهوض بهذه المنظومة الحيوية الهامة.
وفى بداية الجلسة عرض وزير الطيران تحديات القطاع والحلول العاجلة التي تم اتخاذها خاصة فيما يتعلق بتطوير المطارات المصرية ورفع كفاءتها وزيادة السعة الاستيعابية بها، وتطوير المنظومة الأمنية، وكذا تحديث أنظمة الاتصالات والملاحة الجوية، حيث شهدت عدد من المطارات طفرات ملحوظة منذ تولى الفريق يونس المصري حقيبة وزارة الطيران بدءًا من الفرد مرورًا بالمنشأة ورفع مستوى الخدمات المقدمة للركاب.
كما تم تشكيل لجنة للتفتيش على كافة المطارات والتي تقدم تقرير دورى بالملاحظات التي يتم رصدها بالمطارات ليتم دراستها وعلاجها حيث تم إتخاذ بعض الإجراءات العاجلة لرفع كفاءة المطارات المختلفة، وهي حل مشكلة التكدس والزحام بمطار القاهرة في فترات الذروة الصباحية والمسائية والتي قطعت وزارة الطيران المدني فيها خطوات مهمة خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة حيث تم زيادة كاونترات الجوازات ونقاط التفتيش والمناورة بتعديل أماكن رحلات مصر للطيران لأكثر من مبنى، وظهر ذلك جليًا خلال موسم الحج لهذا العام حيث تم تخصيص خيمة مكيفة أمام صالة السفر والوصول بمبنى الرحلات الموسمية، وكذلك زيادة مقاعد الانتظار أمام الصالة لراحة المستقبلين، فضلًا عن تجهيز صالة استضافة لمستقبلي الركاب وذويهم بمبنى ركاب رقم (2) والسماح لهم بالدخول بهدف التسهيل عليهم، وللحد من الزحام أمام صالات السفر والوصول.
كما تطرق الوزير للحديث عن التطوير الذى شمل المطارات الإقليمية والسياحية الأخرى حيث حصل مطار الأقصر هذا العام على المركز الأول في فئته بقارة إفريقيا في تطبيق قواعد السلامة الجوية لعام 2018 وذلك فقًا لما أعلنه المجلس العالمي للمطارات (ACI)، وتماشيًا مع سياسة الدولة نحو الحفاظ علي البيئة وخلق بيئة نظيفة جارى حاليًا إنشاء أول مبنى ركاب صديق للبيئة بمطار برج العرب بالتعاون مع الوكالة اليابانية جايكا، سيتم تزويده بالأنظمة الفنية والتكنولوجية والتي ستكون على أحدث التقنيات في مجال المطارات على مستوى العالم، وشملت أعمال التطوير في بعض المطارات أيضًا توسعة لمباني الركاب لزيادة الطاقة الاستيعابية بها، ورفع كفاءة الطرق، وكذا الإنتهاء من أعمال التسوية للأراضي، بالإضافة إلى الأعمال الإنشائية بأرض المهبط وتنميط قاعات الانتظار وصالات السفر والوصول وتوحيد لون الطلاء للمبانى للحفاظ على المظهر الجمالى وزيادة المساحات الخضراء.
وعن الخطط المستقبلية لمطار القاهرة أوضح الفريق يونس المصري أنه جارى دراسة تشغيل المول التجارى ليصبح صالة مستقبلين لصالة الوصول رقم (3)، وكذا دراسة مشروع ربط مبنى الركاب رقم (2) بالجراج المتعدد الطوابق، فضلًا عن تطوير مبنى الركاب رقم (1) صالة (1) ليتواكب المبنى مع أحدث المطارات العالمية وتحديث منظومة السيور والكشف عن الحقائب بمبنى الركاب (3) ليتواكب مع أحدث النظم العالمية، وتحسين منطقة الترانزيت لتقديم أفضل الخدمات للركاب.
واستعرض وزير الطيران تطوير أنظمة الملاحة الجوية والاتصالات بما يحقق السيطرة الكاملة على المجال الجوى المصرى وكذلك المنظومة الأمنية بالمطارات المصرية والتي شملت أجهزة ومعدات ذات تقنيات حديثة والتي تضمن سلامة الخدمات المقدمة إلى الراكب من حيث إستكمال تركيب أنظمة كاميرات المراقبة الأمنية، والتأكيد على استكمال الأسوار مع تفعيل منظومة المراقبة عليها، والإستغلال الأمثل لما تم توريده من أجهزة ومعدات والمتمثلة فى أجهزة (الكشف عن البضائع – الحقائب الكبيرة / الصغيرة –أثر المتفجرات – بوابات تفتيش أشخاص) مما أدى إلى رفع معدلات الأداء الأمني وتقديم خدمة أمنية مميزة حظت على إجماع دولى بالإشادة بإجراءات التأمين الخاصة بالمطارات المصرية.
وفى سياق متصل ناقش الوزير التحديات والخسائر التي واجهت الشركة الوطنية مصر للطيران نتيجة للأوضاع السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد منذ 25 يناير2011 واستمرار الشركة للقيام بدورها الوطنى المتمثل فى الإبقاء على تشغيل الرحلات بأعداد قليلة من الركاب إلى مختلف دول العالم والخطوط الداخلية وتحمل الشركة الأعباء المالية المترتبة على ذلك هذا فى الوقت الذى أوقفت العديد من الشركات الأجنبية رحلاتها إلى مصر في تلك الفترة، وكذلك ما أسفر عنه حادث سقوط طائرة مصر للطيران القادمة من باريس في 19 مايو 2016 من آثار سلبية على قطاعى السياحة والطيران، كما تأثرت الشركة بعدة عوامل أخرى من أهمها أن 87% من تعاملات شركة مصر للطيران بالعملة الصعبة، وزيادة قيمة التكاليف التي تسدد بالعملات الأجنبية (الدولار الأمريكي) نظرًا لتعويم سعر الصرف من بينها الوقود حيث يتم تسديد قيمته داخل مصر بأسعار عالية مما أدى الى زيادة المديونية، وتأثير قرار تحرير سعر الصرف على نتائج أعمال العام المالى 2016 / 2017 بأكثر من (5) مليارات جنيه خسائر، وضعف القوة الشرائية بالسوق المحلى مما تسبب في انخفاض الطلب، وإلغاء موسم عمرة المولد النبوي وتوقف موسم العمرة حتي عمرة شعبان (6 شهور).
واستعرض وزير الطيران الحلول العاجلة التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية لتقليص تلك الخسائر والتي تمثلت في تحديث أسطول الشركة حيث سينضم لأسطول الشركة عدد (33) طائرة وهم: عدد (6) طائرات من طراز بوينج دريملاينر B787-9 وعدد (12) طائرة من طراز A220/200 وعدد(15) طائرة من الإيرباص A320neo بجانب تحويل بعض الطرازات إلى طائرات شحن جوي وتكهين بعض الطرازات القديمة بالإضافة إلى دراسة دمج الشركات ذات الأنشطة المتماثلة لترشيد النفقات وتعظيم العائد الاقتصادي والإستخدام الأمثل للعمالة مع الحفاظ على عدم المساس بحقوق العاملين فضلًا عن دراسة تقليل مكاتب مصر للطيران بالخارج.
وتابع الوزير الحديث عن التطوير والتحديث الذى شهدتها الأكاديمية المصرية لعلوم الطيران بضم أحدث طائرات التدريب الجديدة ويأتى ذلك في إطار خطة الأكاديمية لتحديث وتطوير أسطولها، كما تم دراسة تطوير أسلوب التأهيل بأكاديمية علوم الطيران من خلال دمجها مع أكاديمية مصر للطيران للتدريب وذلك للحصول على طيار مؤهل للعمل على طائرات الخطوط الجوية لتحقيق التكامل ما بين كيان علمى تعليمى ذو مستوى متميز وكيان تدريبى على أعلى مستوى حاصل على الاعتمادات الدولية اللازمة بما يحقق قيمة مضافة للمتدرب ومنفعة اقتصادية للكيان المدمج.
وختم وزير الطيران الجلسة بالحديث عن تطوير هيئة الأرصاد الجوية وما سيتم من تطوير للأنظمة خلال الفترة القادمة وكذا وضع خطة عاجلة لتطوير البنية التحتية للهيئة تشمل شبكة إطفاء الحريق وخط مياه الشرب ومبنى التدريب.

التعليقات مغلقة.