القصة الكاملة لأزمة “المساواة في الميراث”.. الهلالي يؤيد والأزهر تتبرأ

73

جدل جديد ومواجهة جديدة بين الأزهر وأحد أبنائه، كان عنوانها “مساواة الرجل بالمرأة في الميراث”، وبطلها هذه المرة هو سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، الذي اعتبره الأزهر الشريف “لا يمثله”، رافضا آرائه في هذا الصدد تماما.

وكان مجلس الوزراء التونسي، قد صدق الجمعة الماضي، على مسودة قانون الأحوال الشخصية، الذي يتضمن أحكاما بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وستعرض الحكومة المشروع على البرلمان من أجل المصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول.

وكانت لجنة الحريات الفردية والمساواة التي أذن قائد السبسي الرئيس التونسي، بتشكيلها في أغسطس 2017 قد قدمت تقريرها في يونيو 2018 والمتضمن للعديد من المقترحات المتعلقة بتطوير مجلة الأحوال الشخصية ولاسيما المساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، إلى جانب تقديم جملة من المقترحات الداعمة للحريات الفردية وتصورات لحمايتها دستوريا واجتماعيا.

قوبل القرار في تونس والعالم العربي بالانقسام، ما بين معارض ومؤيد، ومن بين المؤيدين كان الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، والذي قال إن قرار تونس بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة صحيح فقهيا ولا يتعارض مع كلام الله.

وأضاف “الهلالي”، في تصريحات له مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج “الحكاية”، المذاع على قناة “MBC مصر”، أن الميراث مسألة حقوق، وليست واجبات مثل الصلاة والصوم، مؤكدًا أن مسألة الحقوق يكون للناس الحق في التعامل بها، مشيرا إلى أن الفقيه تتغير فتاواه بتطور ثقافته بمرور الوقت، متابعًا: “سنصل إلى ما وصلت إليه تونس بعد عشرين عامًا من الآن”.

من جهته هاجمت جامعة الأزهر تصريحات “الهلالي”، وقال الدكتور أحمد زارع، المتحدث باسم جامعة الأزهر، في تصريحات خاصة لـ”الوطن”، إن “الدكتور الهلالي لا يمثل جامعة الأزهر في قريب أو كثير بل يمثل شخصه، وما قاله يخالف نص القرآن ومنهج الأزهر”.

وحول الموقف الجامعي من الهلالي، قال “زارع”: “مجلس جامعة الأزهر يبحث الموقف مما قاله الدكتور الهلالي، الذي لا يمثلنا في شيء”.

وهاجم الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر، الدكتور سعدالدين الهلالي، وقال لـ”الوطن”، هذا إنكار للقرآن وللنص الواضح، فالله قال (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين)، أي أن الرجل يرث ضعف المرأة، وإنكار المعلوم من الدين بالضرورة أمر خطير وعلى ولاة الأمر أن يتدخلوا ليحاسبوه قانونا وشرعا، فالدستور ينص على أن الإسلام دين الدولة الرسمي ومخالفة نص واضح صريح جريمة، ولابد شرعا أن يستتاب عن قوله هذا.

من جهتها رفضت الدكتورة آمنة نصير، عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابقة، تأييد الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن، مشروع قانون المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.

التعليقات مغلقة.