القصة الكاملة للائحة جزاءات أعلى الإعلام: مجرد مقترح

46

- Advertisement -

أشعلت لائحة الجزاءات التي أعدتها لجنة الشكاوي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بركان غضب داخل الأوساط الصحفية والإعلامية، نظرا لما تضمنته اللائحة من عقوبات في حالة المخالفات الإعلامية، والتي اعتبرها البعض تحمل نوعا من المغالاة. يقول محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إنه تواصل مع عدد من المسئولين داخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام فور صدور اللائحة للتأكد من صحة ما تضمنته، وأكدوا له أن تلك المواد لا تزال مقترحة، ولم يتم التصديق عليها بشكل نهائي، وبالتالي تصبح مقترحا ملك صاحبها فقط طالما لم يتم التصديق عليها بشكل نهائي.

وأضاف عبدالحفيظ في تصريحات صحفية أنه في حالة إقرار اللائحة المُسربة فلن يكون الأمر مستغربا، لأنها إفراز طبيعي لقانون سيئ السمعة، مشيرا إلى أن أي لائحة ستخرج بناءً على القانون الحالي ستكون سيئة وستزيد من حصار الصحافة والإعلام، وستكون ترجمة للمواد 3 و4 و5 و19 والتي منحت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام صلاحيات مطلقة يستطيع من خلالها الحجب والمنع وسحب التراخيص وفقا لمقتضيات الأمن القومي.

فيما قال مصدر مطلع بالمجلس الأعلى للإعلام -طلب عدم الإفصاح عن اسمه- إن اللائحة لا تزال قيد المناقشة، ولم يتم التشاور حولها في اجتماع مجلس النقابة، وما أثير عن تهديد البعض باستقالات أمر غير صحيح على الإطلاق.

من جانبه، قال أحمد سليم، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن لائحة الجزاءات لا تزال مشروعا مقترحا، ولم يتم التصديق عليها حتى الآن، منوها أنه سيتم عرضها على المجلس في الاجتماع المقبل لمناقشتها، والتشاور بشأن بنودها.

وأضاف سليم، أنه في حالة الموافقة على اللائحة سيتم إرسالها لمجلس الدولة للتباحث حولها، وفحص المواد المتضمنة بها ومطابقتها مع النصوص القانونية.

وكانت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى للإعلام قد انتهت من لائحة الجزاءات على المخالفات الإعلامية، ومن المقرر إرسالها لمجلس الدولة لصياغتها في شكلها النهائي.

وتحدد اللائحة، التي تضمنت 30 بندا قانونيا، الغرامات المالية والحالات التى تخضع فيها الوقائع للتحقيق، كما تحدد الضمانات الخاصة للمخالفين بشأن حقهم فى تقديم التماسات وتظلمات من القرارات، كما تغطى جميع المخالفات الإعلامية بداية من المخالفات الخاصة بالشائعات، وعدم احترام الرأى الآخر، والسب والقذف، والخوض فى الأعراض، وحرمة الحياة الخاصة، والتحريض على العنف، والحض على الكراهية، وعدم مراعاة مصالح مصر العربية والأفريقية، وأى انتهاكات لكود الطفل والمرأة وذوى الاحتياجات الخاصة التى أقرها المجلس فى وقت سابق.

وأقرت اللائحة في نص المادة الثالثة، أنه يعاقب كل من نشر أو بث شائعات، أو أخبارا مجهولة المصدر، أو نقل عن مصادر إعلامية أخرى، أو استخدم السوشيال ميديا كمصدر للمعلومات دون التحقق من صحتها من مصادرها الأصلية، إما بلفت النظر أو الإنذار، أو توقيع غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 25 ألف جنيه، أو مضاعفة العقوبة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، حال استخدام عبارات تشمل التخوين دون سند، ويجوز وقف بث البرامج، أو الباب أو الصفحة أو الموقع الإلكتروني لفترة مؤقتة، وتوقيع غرامة لا تقل عن 250 ألف جنيه، ولا تزيد على 500 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.

فيما نصت المادة (29)، أنه يجوز للمجلس الإعفاء من العقوبة أو جزء منها في حالة تقديم المخالف لالتماس أو تظلم، ويجوز مضاعفة العقوبة أو إضافة عقوبات جديدة فى حالة العودة، كما يجوز إحالة ما يراه من مخالفات قد ترقى إلى مرتبة الجرائم الإعلامية إلى السلطات المختصة، وفي حالة حصول الوسيلة الإعلامية على أكثر من 3 إنذارات يتم سحب ترخيصها أو الاكتفاء بمنع البث مؤقتا أو سحب ترخيص الطباعة لمدة محددة.

مقترحة

التعليقات مغلقة.