عضو بـ”حكماء المسلمين”: الإعلام الغربى يتحمل مسئولية إذكاء العداء ضد المسلمين

65

قال الدكتور السيد عبد الله فدعق، عضو المكتب التنفيذى لمجلس حكماء المسلمين، إن المختصين يعرفون التنافس التاريخى القديم بين الشرق والغرب، الذى أعاق ويعيق فهم العالم الغربى بعمق لحقيقة الدين الإسلامى، ولقد ساهمت الحركات الإسلامية المتطرفة المعادية للغرب، فى أن تكون سببا مباشرا فى تعميم الغرب حكمهم على عموم المسلمين، ولا شك أن الإعلام الغربى أيضا يتحمل مسئولية إذكاء العداء ضد المسلمين، من خلال الأعمال أو الرسوم أو الأفلام المسيئة، وفى نفس الوقت ظهر على الملأ من يقول: إن الإسلام كتلة وحدانية معزولة، جامدة وغير مستجيبة للتغيير.

وأضاف، خلال مداخلة بالندوة الدولية التى ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، بعنوان “الإسلام والغرب.. تنوع وتكامل” فى يومها الثانى، أن الإسلام مميز وغريب، وليس لديه قيم وأهداف مشتركة مع الثقافات الأخرى، ولا يتأثر بها، ولكنه يؤثر فيها. وأن الإسلام أدنى من الغرب، وأنه وحشى، وغير عقلانى، وبدائى، ومتحيز ضد النساء. وأن الإسلام دين يتسم بالعنف والعدوانية، ويدعم الإرهاب، وظهر فى نفس الوقت (الإسلامويون)، وهم مجموعة من المسلمين يعتقدون أن الإسلام نظام سياسى، ويبيحون فرضه بالقوة على الناس، ورغبتهم الأولى والأخيرة تتمثل فى تأسيس دولة دينية توافق مفهومهم الخاص عن الدين، وهم الذين تسببوا ويتسببون فى تشكيل صورة نمطية مسبقة عن الإسلام وعن المسلمين، وأخافوا ويخيفون الناس بألفاظهم وأفكارهم وانغلاقهم من الدين.

وتابع: شخصيا أتمنى ألا يطول الوقت بالمسلمين المعتدلين، حتى يثبتوا أن الإسلام لا يهدد السلم الاجتماعى، وأن الإسلام أقوى مكافح لانتشار وباء (الطائفية) و(الكراهية)، وأتمنى أن يفهم العالم كله بكل ألوانه وأعراقه وأطيافه أن الإسلام دين الحقوق والحريات والعدالة، دين لا يهمش ولا يسحق، ولا يحرم الناس من الفطرة السليمة التى هى سر التسامح والفضيلة.

وأضاف: “مشكلتنا ليست فى الدين، كما أنها ليست فى المتدين الملتزم بسلوكه الدينى القويم، المشكلة تكمن فى الاصطفاف والتخندق والتعسكر والإقصاء والوصاية والرغبة فى ابتلاع الناس، وكلها مؤشرات لما لن تحمد عقباه من فوضى وصدام وأحقاد هنا وهناك”.

وكان فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد افتتح أمس الاثنين أعمال الندوة، التى ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، وتبحث على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولى للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين فى العلاقة بين الإسلام والغرب، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطى مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابى للمسلمين فى مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.

وتهدف الندوة إلى تجاوز الصور النمطية والتصورات المسبقة فيما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وصولا إلى فهمٍ مشتركٍ، يقوم على رؤية موضوعية وأسس علمية، بعيدًا عن النظرة الاتهامية التى تروجها بعض وسائل الإعلام لربط التطرف والإرهاب بالإسلام.

وتتضمن الندوة ثمانى جلسات، تتناول عدة محاور، من أبرزها: ” تطور العلاقة بين الإسلام والغرب” و”التوتر بين المسلمين وباقى الأوروبيين.. المواطنة هى الحل”، و”القومية والشعبية ومكانة الدين”، و”الديموغرافيا والأيديولوجيا والهجرة والمستقبل”، كما تستعرض الندوة بعض تجارب التعايش الناجحة، مثل مبادرة “بيت العائلة المصرية” و”التجربة السويسرية”.

التعليقات مغلقة.