التخطي إلى المحتوى
ننشر نص التحقيقات مع 34 مسئولا في وفاة 10 مرضى بـ “عنابر الموت” في مستشفى “الخانكة” للصحة النفسية وعلاج الإدمان..إهمال طبي وتعطيل ثلاجات حفظ الموتى ووجود أقراص جنسية وملابس داخلية
-إيقاف أدوية العلاج النفسي للمرضى لمدة ثلاثة أيام مما أدي لتدهور صحتهم 
-وجود أقراص جنسية وملابس داخلية وعدد ثلاثة عشر سكينًا داخل دولاب رئيس قسم 28
-تعطيل ثلاجات حفظ الموتى ما يزيد عن أربعة سنوات.. والتراخي في إصلاحها 
-عدم توفير أجهزة تكييف ومراوح الهواء بعنابر المستشفى القريبة من مصدر المياه 
-التحقيقات أثبتت الإهمال من قبل المختصين بالمستشفى.. الإهمال في المتابعة المستمرة لحالة الضحايا.. وإهمال مدير المستشفى في متابعة أعمال الأطباء.. عدم وجود أطباء باطنة لمناظرة المرضى حال إعيائهم.. 
حصلت «الشرقية نيوز» على نص التحقيقات التى باشرتها هيئة النيابة الإدارية، فى واقعة وفاة ١٠ مرضى، حيث وقع الحادث فى 9/8/2015  بسبب الإهمال الجسيم الذى تعرض له المرضى وتقصير المختصين بالمستشفى، وكانت النيابة الإدارية قد تلقت بلاغ مكتب وزير الصحة بشأن طلب تحديد المسئولية التأديبية قبل المختصين بمستشفى الصحة النفسية، للوفاة المفاجئة لعشرة مرضى من المحجوزين بها والمودعين فيها تنفيذًا لقرارات وأحكام قضائية، وذلك خلال الفترة من ١/٨/٢٠١٥ حتى ١٠/٨/٢٠١٥.
هيئة النيابة الإدارية
هيئة النيابة الإدارية
وأثبتت التحقيقات تسبب ٣٤ مسئولًا بالحادث، وأمرت النيابة بإحالتهم للمحاكمة العاجلة، على خلفية الإهمال الجسيم الذى ترتب عليه وفاة عشرة من المرضى، وباشر المكتب الفنى لرئيس الهيئة التحقيقات أمام المستشار عثمان عفان، عضو المكتب الفنى لرئيس الهيئة، بإشراف المستشار عصام المنشاوى، مدير المكتب الفنى لرئيس الهيئة التحقيقات فى القضية رقم ٢٠١ لسنة ٢٠١٥.
حيث كشفت التحقيقات عن مسئولية المتهمين وتسببهم فى وفاة عشرة مرضى، وأن هناك علاقة سببية ما بين إهمال وتقصير المختصين بالمستشفى ووفاة المرضى خلال صيف عام ٢٠١٥، وعدم اتباع الإجراءات الواجبة لمواجهة حرارة فصل الصيف، إذ إن من الآثار الجانبية الشائعة للأدوية الخاصة بالعلاج النفسى للمرضى ارتفاع احتمالية الاحتباس الحرارى داخل أجسادهم، فضلًا عن وجود موجة من الحر الشديد خلال شهر أغسطس ٢٠١٥، والتراخى فى اتخاذ الإجراءات الطبية قبلهم مما أدى لتدهور الحالة الصحية للمتوفين على أثر إصابتهم بالإجهاد الحرارى الذى نتج عنه الوفاة.
واستمعت النيابة إلى عدد من المختصين بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، الذين شهدوا بعدم قيام المختصين بالمستشفى باتباع الإجراءات الواجب اتباعها، لمواجهة حرارة فصل الصيف والمنصوص عليها بكتاب الأمانة العامة للصحة النفسية، لتلافى إصابة المرضى بالإجهاد الحرارى، والتى تعد من قبيل الأمور الطبية المستقر عليها مهنيًا، ويتم التذكير بها سنويًا، وهو ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمتوفين على أثر إصابتهم بالإجهاد الحرارى، الذى نتجت عنه الوفاة، وإنه لو كان المختصون بالمستشفى قد قاموا بالمتابعة المستمرة لحالة الضحايا لكان من الممكن اكتشاف ما أصابهم لاتخاذ اللازم طبيًا بشأنه قبل تدهور الحالة الصحية تجنبًا لمفارقتهم الحياة.
وجاءت التعليمات بكتاب الأمانة العامة للصحة النفسية متضمنة ضرورة قياس درجة حرارة المرضى أربع مرات يوميًا، وعرض المرضى الذين ارتفعت درجة حرارتهم على أطباء الأمراض الباطنية والتأكد من شرب المرضى لكميات كافية من السوائل، وتوفير وسائل التهوية والأدوية الخافضة للحرارة، والعمل على استحمام المرضى مرتين يوميًا، وتوفير أجهزة التكييف ومبردات المياه، والحرص على التهوية الجيدة لأماكن إقامة المرضى بالمستشفى واتباع إجراءات النظافة العامة للمرضى والعاملين.
إذ إن أدوية العلاج النفسى تؤثر على بعض من مراكز المخ وتزيد من إمكانية ارتفاع درجة حرارة الجسم، لمن قررت لهم تلك الأدوية، فضلًا عن تأثيرها السلبى فى سرعة استجابة الجسم لخفض درجة حرارته، وأن تخفيض جرعات هذه الأدوية يتم فى ضوء استقرار الحالة النفسية للمريض، إذ يختلف تخفيض الجرعات من مريض لآخر، إلا أنه يلزم فور ارتفاع درجة حرارة أى من المرضى، إيقاف أدوية العلاج النفسى لحين استقرارها مرة أخرى.
كما كشفت التحقيقات عن القيام بإصدار قرارات بإيقاف أدوية العلاج النفسى للمرضى جميعهم، دون قصرها على من ارتفعت حرارته من المرضى، مخالفًا للمعايير الطبية المعمول بها، إذ يتعين تخفيض جرعات العلاج النفسى للمرضى بشكل تدريجى أو إيقافها حسب الحالة الطبية لكل مريض.
كما ثبت بالتحقيقات عدم وجود ومغادرة عدد من الأطباء مقر المستشفى، رغم تدهور الحالة الصحية لبعض المرضى ووفاة معظمهم وحال إصابة بعضهم بالإجهاد الحرارى على الرغم من أنهم مكلفون بالعمل، وعدم مناظرتهم للمرضى وعدم اتخاذ أى إجراء يكفل الحفاظ على الحالة الصحية لهم، كما أن أفراد طاقم التمريض قد أهملوا خلال النوبتجيات المكلفين بها، فى متابعة وملاحظة المرضى وعدم اكتشافهم ارتفاع درجة حرارة المرضى إلا بعد وصولها لـ٤٠ درجة مئوية، والتى لا ترتفع بشكل مفاجئ إذ ترتفع تدريجيا.
وكان يمكنهم اكتشافها إذا كانت هناك متابعة للمرضى بشكل مستمر، بما كان من شأنه التراخى فى اتخاذ الإجراءات الطبية، ما ساهم فى تدهور الحالة الصحية للمرضى وحدوث الوفاة، وهو ما يؤكد وجود إهمال وتقصير منهم فى حق المرضى.
نص التحقيقات
بسؤال محمد أحمد عبدالوهاب محمد-رئيس الإدارة المركزية للتفتيش المالى والإدارى بوزارة الصحة، قرر أنه معد تقرير التفتيش على مستشفى الخانكة للصحة النفسية التابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، المعروض على الطبيب رئيس قطاع مكتب وزير الصحة، المرفق بالأوراق محل التحقيق، وأن جميع المخالفات السابق ذكرها كشف عنها التفتيش، والإهمال الجسيم فى متابعة الحالة الصحية للمرضى وعدم وضع خطة مرور لمتابعتهم بشكل دورى من قبل مدير المستشفى، وعدم توفير أطباء باطنة لمناظرة المرضى حال إعيائهم، بدلًا من نقلهم إلى جهات طبية أخرى لمناظرتهم، وعدم اتخاذ الإجراء اللازم لإصلاح ثلاجة حفظ الموتى المعطلة، وإهمال مدير المستشفى فى متابعة أعمال الأطباء وإهمال رئيس قسم التمريض فى متابعة هيئة التمريض.
وأرجع المخالفات المشار إليها لإهمال وتقصير مدير المستشفى ورئيس التمريض بها، فى القيام بعملهما، وكذا إهمال وتقصير مسئول الصيانة فى مباشرة عمله، وقدم كتاب المستشفى محل التحقيق المؤرخ ٢٤/١٢/٢٠١٥ المتضمن أن ثلاجة حفظ الموتى، ١٢ عينًا، معطلة منذ عام ٢٠١٠، وأنه تم إصلاحها عقب مرور لجنة المتابعة على المستشفى خلال شهر أغسطس عام ٢٠١٥.
وقدم أيضًا صورة ضوئية من طلب/أحمد عبدالله، المسئول عن ثلاجة حفظ الموتى المشار إليها المؤرخ ٢٤/١٠/٢٠١٥ المتضمن أنها بحاجة إلى كابل تشغيل، وقدم صورة ضوئية من الشهادة الإدارية المؤرخة ٢/١١/٢٠١٥ المتضمنة إصلاح الثلاجة المشار إليها، وقدم كتاب المستشفى محل التحقيق المؤرخ ٢٤/١٢/٢٠١٥ المتضمن عدم تنفيذ خطة العلاج بملفات المرضى المتوفين بالمستشفى.
وبسؤال/محمود جلال الدين مصطفى الجاويش، مدير عام الإدارة العامة لشئون المستشفيات بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، قرر أن الطبيبة/سالى إبراهيم نوبى، هى من أعدت تقرير المرور على المستشفى.
وأضاف أنه بتاريخ ٢٢/٣/٢٠١٥ عقد اجتماع لمديرى مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان على مستوى الجمهورية، لمناقشة الإجراءات اللازم اتباعها لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة خلال صيف عام ٢٠١٥، المثبتة بكتاب الأمانة العامة للصحة النفسية، الصادر بتاريخ ٢٢/٣/٢٠١٥، والتى يتم التذكير بها سنويًا، وأنه تم تسليم صورة من هذه الإجراءات للطبيب/مصطفى شحاتة، مدير المستشفى محل التحقيق، بالتاريخ المشار إليه. كما أنه وبتاريخ ٨/٧/٢٠١٥ تم إخطار مدير المستشفى محل التحقيق بضرورة إبلاغ الإدارة العامة للمستشفيات، بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، بحالات الوفيات خلال أربع وعشرين ساعة من حدوثها، وموافاة تلك الجهة بصورة من الملف الطبى الخاص بالمتوفى، ونماذج دخوله للمستشفى والأدوية السابق إقرارها له، وذلك خلال ثلاثة أيام من الوفاة، وأن إصدار إدارة ذلك المستشفى قرارًا بإيقاف أدوية العلاج النفسى للمرضى نزلاء المستشفى محل التحقيق، اعتبارًا من ٩/٨/٢٠١٥ لا يتفق والمعايير الطبية المتعارف عليها، إذ كان يتعين تخفيض جرعات أدوية العلاج النفسى للمرضى أو إيقافها حسب الحالة الطبية كل مريض.
وقدم صورة ضوئية من كتاب الطبيب مدير المستشفى محل التحقيق المؤرخ ٩/٨/٢٠١٥، المرسل للأمين العام للصحة النفسية، المتضمن وفاة كل من المرضى، عزت فؤاد جرجس، بتاريخ ١/٨/٢٠١٥، علاء سمير الدين، بتاريخ ٤/٨/٢٠١٥، فكتور فخرى حناوى وجمال محمد فؤاد، بتاريخ ٧/٨/٢٠١٥، محمد إبراهيم مسعد، عبدالحليم محمد عبدالحليم، متولى صقر مصلحى، مصطفى سالم محمد، بتاريخ ٩/٨/٢٠١٥.
وصورة ضوئية من كتاب الإدارة العامة لشئون المستشفيات بالأمانة العامة للصحة النفسية، المؤرخ فى ٨/٧/٢٠١٥ لمدير المستشفى محل التحقيق، المتضمن إخطار الإدارة العامة لشئون المستشفيات، بحالات وفاة أى من مرض المستشفى، فى خلال أربع وعشرين ساعة من حدوث الوفاة، مع موافاة تلك الإدارة فى خلال ثلاثة أيام من الوفاة بصورة ضوئية من الملف الطبى الخاص بالمتوفى، وبصورة ضوئية من نموذج دخوله للمستشفى والعلاج المقرر له.
وبسؤال الطبيبة، سالى إبراهيم نوبى سعيد، مدير الشئون العلاجية بالإدارة العامة للمستشفيات بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، قررت أنها من أعدت تقرير الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان المؤرخ ١٦/٨/٢٠١٥، وأن الطبيب/مصطفى شحاتة، مدير مستشفى الصحة النفسية بالخانكة، اتصل بها هاتفيًا مساء يوم ٩/٨/٢٠١٥، وأبلغها بوفاة عشرة مرضى، دون إبلاغه أو إخطاره بوفاة أى مرضى من نزلاء المستشفى محل التحقيق قبل ذلك التاريخ.
قائلة إن المتوفى محمد إبراهيم المسعد ارتفعت درجة حرارته إلى أن وصلت لدرجة تسعة وثلاثين درجة مئوية، على أثر إصابته بتسمم بالدم، نتج عنه توقف عضلة القلب ووفاته متأثرًا بذلك، وأن المتوفى، عبدالله فتحى عليوة، أصيب بالتهاب رئوى حاد أدى إلى ارتفاع درجة حرارته وصولًا لدرجة تسعة وثلاثين درجة مئوية ونصف، واستمر تدهور حالته الصحية لحين وفاته، على أثر ما أَلم به من مرض عضوى، وأنه حال قيام المختصين بالمستشفى محل التحقيق بالمتابعة المستمرة لحالة المذكورين كان يمكن اكتشاف ما قد أصيبا به من مرض عضوى لاتخاذ اللازم طبيًا بشأنه، قبل تدهور حالتهما الصحية تجنبًا لمفارقتهما الحياة. وأضافت، أنها شاركت فى إعداد تقارير لجنة الوفيات واطلعت على ملف المتوفى/جمال محمد فؤاد، وتبين أن درجة حرارته كانت ثمانية وثلاثين درجة مئوية ونصف واتخذت الإسعافات الأولية له، ولكن لم تتم متابعته بعد ذلك، وأن المتوفى/محمد إبراهيم- ارتفع درجة حرارته بتاريخ ٧/٨/٢٠١٥ لتصل لدرجة تسعة وثلاثين درجة مئوية ونصف، دون اتخاذ المختصين بالمستشفى محل التحقيق أى إجراءات لخفض درجة حرارته، وقيام الطبيب المعالج بتخفيض جرعة العلاج النفسى المقررة إليه، والتى تؤدى إلى ارتفاع درجة حرارته، وأنه تم إجراء التعديل والتلاعب لدى إثبات درجة حرارة المريض قبل وفاته خلال يومى ٦و٧/٨/٢٠١٥.
وبالاطلاع على ملف المتوفى/ عبدالحليم محمد، تبين ارتفاع حرارته وصولًا لأربعين درجة مئوية، وتقرر إيقاف أدوية العلاج النفسى المقررة له بعد مناظرته من أحد الأطباء، الذى لم يقرر إعطاء المريض المذكور أى أدوية خافضة، وأن المتوفى/ فكتور فخرى، عدم تخفيض جرعة العلاج النفسى المقررة إليه- فضلًا عن أن التمريض لم يبادر لتنفيذ تعليمات الطبيب المعالج بقياس درجة حرارته كل ست ساعات، فضلًا عن وجود تضارب بدرجات حرارته المثبتة بالنموذج الطبى الخاص به.
أما بالنسبة للمتوفى/ عزت فؤاد جرجس، فإن المختصين بالمستشفى لم يكتشفوا تدهور حالته الصحية إلا فى تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، من صباح يوم ١/٨/٢٠١٥، وتبين تدهور وعيه ونبض القلب غير مسموع، بالرغم من استقرار حالته فى اليوم السابق، وتدهور حالته الصحية على هذا النحو بشكل مفاجئ.
وبالاطلاع على ملف كل من المتوفيين/متولى صقر وعبدالله فتحى، تبين عدم قياس درجة حرارتهما كل ست ساعات تنفيذًا للتعليمات المشار إليها، وأن المتوفى/أحمد إسماعيل، ثبت أن درجة حرارته هى اثنان وأربعون درجة مئوية دون سابق الإشارة لسبق ارتفاعها قبل ذلك التاريخ، ما يقطع بإهمال المختصين بالمستشفى محل التحقيق فى متابعة المريض ما أدى إلى وفاته.
وأن المتوفى مصطفى سالم ثبت أنه فى اليوم السابق للوفاة، كانت درجة حرارته ٣٧ درجة مئوية ونصف، دون أن يتقرر إيقاف أدوية العلاج النفسى المقررة له أو اتخاذ الإسعافات الطبية المقررة قبل التقرير بإحالته لمستشفى الخانكة المركزى، وأن المتوفى/علاء الدين سمير، تبين عدم تقرير الطبيب النفسى عرض المريض على أحد أطباء الأمراض الباطنية، حينما سجلت درجة حرارته درجة ٣٨ درجة مئوية.
وبسؤال/مصطفى شحاتة محمد أبو زيد، مدير مستشفى الخانكة للصحة النفسية سابقًا، وحاليًا مدير إدارة الجودة بالأمانة العامة للصحة النفسية، وبمواجهته بالمسئولية عما أسند إليه أنكرها، ودفع بأن وائل محمود، رئيس قسم شئون المرضى، هو المسئول عن تنفيذ ما ورد بكتاب إدارة المستشفيات بالأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، الوارد للمستشفى إدارته والمؤرخ ٨/٧/٢٠١٥.
وأضاف أنه من أصدر الأمر المكتبى المؤرخ ٩/٨/٢٠١٥ بإيقاف أدوية العلاج النفسى لمرضى المستشفى، محل التحقيق، لمدة ثلاثة أيام دون أن يبادر إلى إخطار أطباء تلك المستشفى به، حرصًا على عدم تدهور الحالة الصحية للمرضى والزام الأطباء بتغيير خطة العلاج ومتابعتهم المرضى.
وأنه من واقع اطلاعه على التقرير تبين أن أطباء المستشفى وهيئة التمريض، أهملوا متابعة المرضى إلى أن تدهورت حالتهم الصحية دون اتخاذهم ما يلزم طبيًا فى هذا الشأن، وأن عدم اكتشاف الأمراض العضوية التى أصابت بعض من المرضى بالمستشفى يسأل عنه الطبيب المعالج، وأعضاء هيئة تمريض القسم المحجوز به ذلك المريض، وأنه لم يتم إخطاره بتعطل إحدى ثلاجات حفظ الموتى من قبل مسئول الصيانة.
وبسؤال/ وائل محمود حمزة سالم، رئيس قسم شئون المرضى بمستشفى الصحة النفسية بالخانكة، وبمواجهته بالمسئولية عما أسند إليه، اعترف ودفع بأن قانون الصحة رقم ٧١ لسنة ٢٠٠٩، لم ينص على إخطار الإدارة العامة لشئون المستشفيات بواقعات وفاة المرضى بالمستشفيات النفسية، إذ نصت المادة ٣٥ من القانون المشار إليه على إبلاغ المجلس المشار إليه والنيابة العامة بواقعات الوفاة بالنسبة للمريض الإلزامى وبالنسبة للمريض الإرادى يتم الإبلاغ خلال الشهر الذى توفى فيه.
وأضاف، أن كلًا من المرضى عزت فتحى وأحمد إسماعيل ومصطفى سالم، هم مرضى، لا يشترط القانون إخطار المجلس الإقليمى بوفاتهم خلال ٢٤ ساعة من الوفاة.
وبسؤال/ سهير فرج عبدالحميد عثمان، وكيل تمريض مستشفى الأمراض النفسية بالخانكة، وبمواجهتها بالمسئولية عما أسند إليها اعترفت، وأرجعت عدم إثبات خطة تنفيذ العلاج للمرضى وكذا خطة الرعاية التمريضية لعدم وجود نموذج مخصص لإثبات تلك البيانات، وأنها لا تعلم شيئًا عن وجود أقراص جنسية (إيرك وفياجرا) و١٣ سكينًا داخل دولاب رئيس قسم ٢٨ وعن وجود ملابس داخلية بالقسم المشار إليه وعن وجود أدوية خاصة بقسم ٢٠ بأكياس بلاستيكية داخل أحد المكاتب بحجرة التمريض، وأنها لا تعلم شيئًا عن قيام رئيس قسمى ٢ مودعين و٢٨ بمباشرة أعمال تجارية بالقسم، وأن رئيس القسم هو المسئول عن أعمال النظافة بالقسم.
وبسؤال/طارق محمدى على سرحان، مدير مستشفى قليوب المركزى حاليًا وسابقًا مدير مستشفى الخانكة المركزى، قرر أنه تم تكليفه من قبل رئاسته بالتوجه للمستشفى محل التحقيق، بتاريخ ٩/٨/٢٠١٥ لمناظرة حالات المرضى المصابين بالإجهاد الحرارى بالمستشفى، نظرًا لأن المختصين بهذا المستشفى لم يتعاملوا مع هذه الحالات بالشكل الطبى اللازم للحد من تدهور الحالة الصحية للمرضى.
وأنه توجه للمستشفى محل التحقيق، وتبين عدم وجود مدير المستشفى محل التحقيق أو أى من نوابه، ما دعا مدير مديرية الصحة بمحافظة القليوبية بتكليفه ومن رافقه فى الذهاب للمستشفى والبقاء بها لمناظرة المرضى المصابين بالإجهاد الحرارى واتخاذ ما يلزم طبيًا بشأنهم، وتبين له أثناء وجوده بالمستشفى أن المختصين بها لم يتخذوا الإجراءات الواجبة للحد من تدهور الحالة الصحية للمرضى، بعدم توفير أجهزة تكييف ومراوح الهواء بأحد عنابر المستشفى القريبة من مصدر المياه. وبسؤال/طارق محمود محمد حسين شبانة، نائب مدير مستشفى الخانكة للصحة النفسية، التابعة للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان سابقًا وحاليًا بالمعاش، وبمواجهته بالمسئولية عما أسند إليه أنكرها، ودفع بانتفاء مسئوليته عما أسند إليه وانعقاد المسئولية فى هذا الأمر قبل المختصين بالأمانة العامة للصحة النفسية ووزارة الصحة، لعدم توفير المستلزمات اللازمة لمواجهة الإجهاد الحرارى الذى يُصاب به المرضى، وأيضًا لعدم توفير أطباء الأمراض الباطنية حال سبق مطالبة المختصين بالجهتين المشار إليهما بسرعة تدبير وتوفير ما يحتاجه المستشفى محل التحقيق من احتياجات، فى سبيل الحد من إصابة مرضى المستشفى بالإجهاد الحرارى، وأنه غير متذكر عما إذا ترك مقر عمله بالمستشفى المشار إليها بتاريخ ١٤/٥/٢٠١٥ قبل حلول المواعيد المقررة من عدمه.