التخطي إلى المحتوى
لهذه الأسباب إحذرى من الملح في الأطعمة الجاهزة

تتسبب الكميّات الكبيرة من الملح في الطعام بأمراض خطيرة، خصوصاً أمراض الشرايين والقلب.

يمكننا التحكّم بكميّة الملح في الطبخ المنزليّ، ويلجأ كثيرون للامتناع بشكل جذري عن إضافته إلى الطعام الذي يعدّونه، تفادياً لمضاره على الصحّة، خصوصاً من يعانون من ضغط الدمّ، وأمراض القلب. ولكن، عند تناول الطعام في الخارج، أو شراء الأطعمة الجاهزة، لا يمكننا تحديد كميّة الملح الموجودة في الطبق.

نظراً لخطورة الملح على الصحّة العامّة، تحاول دول كثيرة منها بريطانيا، أن تفرض على المطاعم ومصنّعي الأطباق الجاهزة، أن يخفّضوا كميّات الموالح في منتوجاتهم. وقالت خبيرة صحيّة لصحيفة “اندبندنت” البريطانيّة: “الكثير من الملح يقتل، وتناوله بكميات كبيرة يسبّب آلاف الوفيات الناتجة عن الضغط المرتفع، والجلطات، والذبحات القلبيّة. ولكن يمكن انقاذ كلّ تلك الحيوات من خلال الحدّ من تناول الملح، خصوصاً في المطاعم، ومن خلال منع مصنّعي الأطعمة الجاهزة من اضافته بكميّات كبيرة”.

ويقول البروفيسور في أمراض الشرايين غراهام مكغريغور من “جامعة كوين ماري في لندن”: “الكثير من الملح يعدّ مأساة للصحّة العامة، كلّ الأطعمة الجاهزة تتضمّن حالياً منسوباً عالياً جدّاً من الملح، والسكر، والدهون، وكلّها مواد تتسبّب بكلّ أنواع الأمراض من السرطان إلى أمراض القلب والسكري”.

وإن كانت الحكومات الأوروبيّة تحاول ايجاد حلّ لمسألة الملح في الأطعمة المصنّعة، من خلال فرض تخفيضها، فإنّ الأمر لا يقلّ خطورة في الدول العربيّة، حيث يُستخدم الكثير من الملح في المطاعم، أو حتى في الأطباق المعدّة منزليّاً. فكلّ شخص بالغ حول العالم يتناول ثلاثة أضعاف ما يجب أن يدخل إلى جسمه من أملاح في اليوم. ولا يجب أن تزيد كميّة الملح المستهلكة يوميّاً لكلّ شخص عن 6 غرامات.

قد يكون من الصعب علينا تغيير شروط الصحّة العامّة، ولكن ينصح بالتنبّه لما نتناوله على الأقل، والتثبّت قبل شراء أيّ طعام من الخارج، من نسبة الملح فيه. ويفضّل عدم شراء الأطعمة الجاهزة أساساً، لما تحتويه من سموم وليس فقط على صعيد الملح. يبقى من المفضّل أن تطهو كلّ عائلة طعامها في مطبخها، لكي تتفادى ما يمكن أن يترتّب على تناول الملح بكميّات كبيرة. كما أنّه من الأفضل التخفيف من تناول رقائق بطاطا التشيبس، والمكسّرات الجاهزة المالحة.