التخطي إلى المحتوى
سرطان الثدي اعراض وعلاج

بقلم الدكتوره / ريهام صفوت

سرطان الثدي Breast cancer هو أحد أنماط الأورام الخبيثة الشائعة وينجم عن نمو غير طبيعي لخلايا الثدي مما يحولها إلى الخلايا السرطانية ، ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان التي تصيب السيدات على اختلاف أعمارهم. تبدأ الإصابة بسرطان الثدي عادةً بظهور الخلايا السرطانية البطانة الداخلية لقنوات الحليب أو الفصوص التي تغذيها بالحليب، و يتميز سرطان الثدي بقدرته على الانتشار لمواقع الجسم الاخرى. يُعد المسبب الاساسي للاصابة بسرطان الثدي breast cancer مجهولاً الا ان توافر بعض العوامل كالعامل الوراثي قد تزيد الفرص للإصابة بسرطان الثدي اضافة إلى عوامل اخرى منها : • تاريخ شخصي أو عائلي بالإصابة بالسرطان • يزيد خطر الإصابة بهذا المرض لدى النساء اللاتي يزيد عمرهن عن 50 عاماً. لا شك أن تقدم السن وما يحمله من ضعف في أنظمة المناعة بالخلايا المكونة لكافة أجزاء الجسم، قد يكون أحد أهم العوامل المؤدية للإصابة بسرطان الثدي، خاصة أن الفيروس يجد أرض وظروف خصبة لانتشاره. ي • البلوغ المبكر أو انقطاع الطمث المتأخر (سن اليأس). عدم الانجاب والحمل المتاخر بعد سن الثلاثين لانه يعرض الجسم لفتره اطول من الهرمونات الرضاعه الطبيعيه تقلل نسبه الاصابه بسرطان الثدي بتخفيض نسبة هرمون الاستروجين في الدم والذي يعد من أحد العوامل الأساسية في إصابة المرأة بسرطان الثدي كما يساعد حليب الأم على تفكك الدهون المتكدسة داخل الجسم والمسببة لمرض سرطان الثدي. • السمنة. عادة ما يفرز جسم الانسان السمين نسبة عالية من مستويات الأنسولين مما يصيبهم بحالة تعرف بمقاومة الأنسولين، والتي قد تشجع على تطوير الأورام. الأنسجة الدهنية تنتج كميات زائدة من هرمون الاستروجين، وارتفاع مستويات هذا الهرمون بشكل خاص تم ربطها مع ارتفاع خطر الاصابة بسرطان الثدي وبطانة الرحم، وبعض أنواع السرطانات الأخرى. الخلايا الدهنية تنتج هرمونات adipokines التي قد تحفز أو تمنع نمو الخلايا، مثل هرمون اديبونيكتين adiponectin واللبتين leptin. فمثلا نسبة هرمون اللبتين في الاشخاص البدناء عادة ما تكون عالية ، مما يعزز من انقسام الخلايا وتكاثرها، في المقابل نسبة هرمون اديبونيكتين ذو التأثير العكسي، تكون قليلة في أجسام الاشخاص البدناء. وجد بانه قد يكون للخلايا الدهنية بعض الاثار المباشرة أوغير المباشرة، على منظمات نمو الورم وبعض العوامل التي قد تحفز انقسامه. عادة ما ترتبط البدانة مع ارتفاع نسبة الالتهابات الحادة التي قد ترفع من خطر الاصابة بالسرطان. بالاضافة الى عوامل اخرى قد تلعب دور في حدوث الورم، مثل: تغييرات في الاستجابة المناعية، وأكسدة الخلايا. • الافراط في شرب الكحول. • التعرض للاشعاعات. • تزيد فرص الإصابة بهذا المرض عند النساء الذين تناولوا بعض الأدوية التي تحتوي على الهرمونات مثل أدوية منع الحمل. • التدخين العامل الوراثي لا شك لدى العلماء أن سرطان الثدي من الأمراض التي تنتقل بالوراثة المتعددة الأسباب. فالمرأة تصاب بسرطان الثدي إذا كان لديها استعداد وراثي يجعلها قابله للإصابة ثم تعرضه إلى شيء ما في البيئة المحيطة بها. وعلماء الوراثة يحاولون البحث عن الجينات التي تجعل المرأة لديها قابلية للإصابة كما أن المهتمون بالسرطان بشكل عام يقومون بالبحث عن المسببات البيئية. مع أننا قلنا أن سرطان الثدي ينتقل بالوراثة المتعددة الأسباب إلا أن هناك بعض العائلات لديها قابلية عالية للإصابة نتيجة لوجود عامل وراثي قوي. وبذلك قد ينتقل المرض(على شكل جين)من جيل إلا أخر.
ويقوم علماء الوراثة بإجراء الأبحاث الوراثية على هذه العائلات لاكتشاف أنواع جديدة من الجينات. وقد تقراء في الصحف بين حين وأخر عن اكتشاف جين جديد يسبب سرطان الثدي فتتضافر الجهود لمحاولة اكتشاف الأسباب الحقيقية للسرطان والتي قد تفيد في اكتشاف طرق حديثة للوقاية من سرطان أو إنتاج علاج جديد وفعال لهذا المرض الخبيث. وعند تكرر سرطان الثدي في عائلة ما فليس بالضرورة أن تكون هذه الإصابة نتيجة عن وجود عوامل وراثية قوية في تلك الأسرة. فقط تكون ناتجة عن تضافر عدة أسباب مع بعضها البعض(أي الوراثة المتعددة الأسباب)أو ناتجة عن تعرض كل المصابين إلى مواد مسرّطنة في البيئة.فلذلك نستطيع أن نقول أن معظم المصابين بسرطان الثدي حدث لهم السرطان نتيجة لعوامل وراثية وبيئية مع بعضها البعض.بينما القليل من المصابين لديهم عوامل وراثية فقط أو بيئية فقط. اذا لاحظنا أننا استعملنا كلمة عوامل ولم نقل أسباب و السبب في ذلك هو أن الشخص الذي أصيب بسرطان كان عنده لديه الاستعداد منذ الولادة للإصابة بسرطان نتيجة لعطب أو خلل أو تغير في احد الجينات(ويسمى هذا التغير بالطفرة) ولكن هذا التغيير لوحده لا يسبب في العادة بأي مرض ولكن مع مرور العمر أو بعد التعرض إلى شيء ما في البيئة(بعض الفيروسات او المواد الكيميائية او الأشعات النووية) أدى إلا إصابة النسخة الثانية من الجين بالعطب فسبب له الإصابة بالسرطان.ولذلك تعتبر السرطانات وسرطان الثدي ضمنهم ناتج عن حدوث طفرتين في زوج من الجينات وهذه الطريقة معروفة لدى الأطباء بالضربة المزدوجة. اكتشاف الجينات المسببة لسرطان الثدي: استطاع العلماء بمساعدة من بعض العائلات التي تكررت لديهم الإصابة بسرطان الثدي من اكتشاف بعض الجينات التي تسببت بشكل مباشر في الإصابة بهذا النوع من السرطانات.ولكن مع كل تضافر الجهود لكشف المسببات الوراثة فان العمل مازال في بدايته ويحتاج إلي المزيد من الأبحاث والتعاون المشترك بين العلماء والمصابين بهذا المرض أو الذين لديهم قابليه للإصابة.و لتسهيل فهم دور و أهمية هذه الجينات سوف نقسم هذه الجينات إلى ثلاث مجموعات.في المجموعة الأولى جينات لديها نزعة قوية للإصابة بسرطان الثدي إذا حدث بها طفرة او تغير .وتمثل هذه المجموعة نسبة قليلة من مجموع المصابين بسرطان الثدي و سو ف نسمي هذه المجموعة بالجينات القوية النادرة الانتشار. والمجموعة الثانية هي أكثر شيوعا من الأول والجينات فيها قوية،واسم هذه